جنين لم تتعب منذ نابليون
بقلم:سري سمّور ها قد عدت للكتابة من جديد عن جنين وحالها، وقد أَجبرتُكم في المرة الماضية على زيارة افتراضية لها ولمخيمها . لم يغادرنا العام الهجري 1445 دون أن تنزف جنين دمًا؛ فيوم الجمعة الموافق 5/7/2024م، وقبل يومين من رأس السنة الهجرية الجديدة 1446 اصطبغت جنين بالدم من جديد . ففي منطقة حرش السعادة غربي مخيم جنين، وهو حي حديث وجديد نسبيًا، حاصرت قوات الاحتلال منزلًا وقصفته بقذائف الإنيرجا قبل أن تنسحب منه بعد قتل شابين شقيقين، هما: همام وحارث حشاش، وقد اعتُقل والدهما ولم يفرج عنه حتى كتابة هذه السطور . وبالتزامن مع الهجوم على ذلك المنزل قصفت طائرة مسيرة مجموعة من الشبان قرب دوار العودة في مخيم جنين، ما أسفر عن استشهاد عدد من الشبان، بعضهم من المخيم وبعض آخر من المدينة وقراها . عفوًا، قلت "دوار العودة"، أقصد ما بقي من أطلاله، والركام في المنطقة التي تعرّضت للتجريف المتكرر من آليات جيش الاحتلال؛ وقد كان الدوار المذكور مميزًا، فهو يقع عند مدخل المخيم الغربي، وقريب من المقابر ومن مدارس وكالة الغوث (الأونروا)، وعلى مقربة منه اغتيلت شيرين أبو عاقلة، وقد كُتبت على حج...