6 أيار يوم يزيد العرب انقساما ويفتح جرحا لا ينقصنا
يجد المرء نفسه أحيانا ينساق اضطرارا أو اختيارا أو ما بينهما وينخرط حدّ الغرق فيما دأب على النهي عنه، أعني هنا تحديدا الجدل والحديث عن الماضي القريب أو البعيد وتجاهل الواقع الغني عن الشرح المملوء بالقهر والعجز والفرقة والخذلان وتسلّط وشماتة الأعداء. بلاد الشام ليست كلها على سوية واحدة في النظر إلى موضوع إعدام حوالي 40 شخصا من المثقفين والنشطاء العرب شنقا في ساحتي البرج والمرجة قبل قرن من الزمان بأمر وإصرار من قائد الجيش الرابع العثماني-ناظر البحرية (أحمد جمال باشا) المعروف بلقب(السفاح). فسورية الحالية منذ 1920 اعتبرت هذا اليوم 6 أيار سنويا مناسبة وطنية(عيد الشهداء) ويوم عطلة رسمية ولكن مؤخرا وفي كتاب التاريخ للصف الثامن تم تعديل المنهاج ووصف الذين نفذ فيهم الحكم بأنهم من(المتآمرين) وأثار التعديل لغطا وجدلا ليس فقط وسط أيتام وفلول نظام القرداحة، فهؤلاء لن يكفوا عن انتقاد وتعييب كل شيء يخص الحكم الجديد، ولكن من آخرين وقفوا مع الثورة ضد النظام، وهم يدعون اليوم لتدشين هاشتاغات وصولا إلى إحياء هذه الذكرى، متهمين الحكومة السورية بمجاملة مبالغ فيها لتركيا. وفي لبنان أيضا يفترض أنه ...