المشاركات

الشيخ الخليلي وكتابه عن الاستبداد

صورة
الشيخ الخليلي وكتابه عن الاستبداد بقلم:سري سمّور     يُعتبر سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي ( المفتى العام لسلطنة عُمان)   من مجموعة قليلة من الشيوخ والعلماء المعروفين لدى الجماهير العربية والإسلامية، الذين نصروا القضية الفلسطينية من موقعهم، وأيدوا المقاومة الفلسطينية دون تردد أو كلام عام مبهم، خاصة خلال الحرب الأخيرة على غزة؛ بل يكاد الشيخ الخليلي أن يكون الوحيد ممن يتبوأ منصبا رسميا فى المؤسسات الدينية الذي يجهر بهذا الموقف علنا. وأيضاً يضاف لمواقفه المعروفة من قضية فلسطين، موقفه الرافض للظلم والاستبداد؛ وهو ما دفعني لقراءة كتابه الموسوم بـ ((الاستبداد.. مظاهره ومواجهته)). وحسب خاتمة الكتاب فإن الشيخ قد فرغ من كتابته في تونس الخضراء في أوائل صفر الخير سنة ١٤٣٤ هـ ، أي أواخر ٢٠١٢ م . أي عندما كانت تونس تعيش أجواء انتصار ثورتها وهي الأولى في ثورات الربيع العربي. كتاب بلا دار نشر !   الكتاب يقع في ٣١ ٤ صفحة من القطع المتوسط، ولم يصدر عن أي دار نشر، وصدرت طبعته الأولى في ٢٠١٣ م؛ فالشيخ يوضح أن طباعة الكتاب ونشره تكفل بها الشيخ (سعود بن علي الخلي...

أحداث آخر الزمان والواقع المعاصر

صورة
  {اقتربت الساعة وانشق القمر}.. إعلان رباني نزل، وسيدنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في مكة المكرمة، بأن الساعة اقتربت، ودلت عليها معجزة انشقاق القمر، ودنا أجل انقضاء الدنيا وفناء الكون الموجود . وفي الصحيح أنه صلى الله عليه وسلم قرن بين السبابة والوسطى وقال: "بُعثتُ أنا والساعة كهذه من هذه"؛ فبعثة النبي محمد- صلى الله عليه وسلم-، التي كانت قبل أكثر من 1400 عام، هي من علامات يوم القيامة الصغرى . ولكن هذا في المقياس البشري وقت طويل؛ فعلى فرض أن عمر الإنسان 70 عاما شمسيا، فإن بين البعثة وبيننا في عامنا الجاري (2025) أكثر من عشرين جيلا من الآباء والأجداد . هذا يعني بالضرورة أن حساباتنا لتعاقب الأيام والسنين تختلف عما هي بمقياس الله- جل وعلا- فاليوم عند الله قد يكون 50 ألف سنة أو ألف سنة مما نعد، كما في الكتاب العزيز . هل تتابع وترى أخبار قرب العلامات الكبرى؟   هل سمعت، وأنت تتصفح مقاطع الفيديو عبر مواقع التواصل المختلفة، من يتحدث عن قرب دخول العالم عموما، وبلادنا (منطقة الشام) خصوصا، في علامات الساعة الكبرى، وفي الفتن والملاحم الكبرى، والتغيرات الجذرية، على ضوء ما ...

6 أيار يوم يزيد العرب انقساما ويفتح جرحا لا ينقصنا

صورة
  يجد المرء نفسه أحيانا ينساق اضطرارا أو اختيارا أو ما بينهما وينخرط حدّ الغرق فيما دأب على النهي عنه، أعني هنا تحديدا الجدل والحديث عن الماضي القريب أو البعيد وتجاهل الواقع الغني عن الشرح المملوء بالقهر والعجز والفرقة والخذلان وتسلّط وشماتة الأعداء. بلاد الشام ليست كلها على سوية واحدة في النظر إلى موضوع إعدام حوالي 40 شخصا من المثقفين والنشطاء العرب شنقا في ساحتي البرج والمرجة قبل قرن من الزمان بأمر وإصرار من قائد الجيش الرابع العثماني-ناظر البحرية (أحمد جمال باشا) المعروف بلقب(السفاح). فسورية الحالية منذ 1920 اعتبرت هذا اليوم 6 أيار سنويا مناسبة وطنية(عيد الشهداء) ويوم عطلة رسمية ولكن مؤخرا وفي كتاب التاريخ للصف الثامن تم تعديل المنهاج ووصف الذين نفذ فيهم الحكم بأنهم من(المتآمرين) وأثار التعديل لغطا وجدلا ليس فقط وسط أيتام وفلول نظام القرداحة، فهؤلاء لن يكفوا عن انتقاد وتعييب كل شيء يخص الحكم الجديد، ولكن من آخرين وقفوا مع الثورة ضد النظام، وهم يدعون اليوم لتدشين هاشتاغات وصولا إلى إحياء هذه الذكرى، متهمين الحكومة السورية بمجاملة مبالغ فيها لتركيا. وفي لبنان أيضا يفترض أنه ...

الشريف وقريقع والخبر المغطى بالدم

صورة
  كنتُ أشعر بأنها مسألة وقت منذ حوالي سنة، بل زاد هذا الشعور حتى صار أشبه بالقناعة بعد قصف منزله الذي أدى إلى استشهاد والده أواخر العام الماضي. أنس الشريف، الذي جاءنا خبر اغتياله مساء الأحد 10 أغسطس/آب 2025 . وقد تابعنا ورصدنا حملات التحريض الإسرائيلية ضده، والتي كانت معلنة صريحة، تُظهر نوايا التصفية الغادرة، وما خفي من تهديد ووعيد كان أعظم . استشهد أنس الشريف الذي لم يبلغ الثلاثين، متعبا حزينا جائعا، مخذولا من أمته ومن عالم طالما تغنت (ديمقراطياته) الكبرى بحرية العمل الصحفي وتوفير الحماية للصحفيين . تمزق جسده الصغير واحترق بصواريخ المسيرات مع عدد من زملائه، ليصبحوا هم الخبر العاجل بعدما كانوا ينقلون لنا (عواجل) مغطاة بل غارقة بالدم والجوع، من غزة التي تعيش منذ ما يقرب من سنتين أكبر مقتلة في العصر الحديث، بل ربما في تاريخ البشرية جمعاء، قياسا بالمساحة وآلة القتل التي لا تتوقف . النفس ونبضات الروح خلف أداء أنس   تشعر بطعم مختلف إذا طهى لك الطعام شخص ما، ولا تجد ذلك المذاق إن طهى نفس الطعام شخص آخر، مع أن كليهما استخدم المقادير والأدوات نفسها وفي الظروف نفسها . وأتعمد ضرب مثل عن...