المشاركات

أموال العرب...واحسرتاه!

صورة
أموال العرب...واحسرتاه! بقلم: سري سمّور (1)صدام والبترودولار مصدر الأموال التي تدفقت على صدام حسين ، باعتباره حامي بوابة العرب الشرقية من المد الفارسي، هو ذات المصدر الذي صب الأموال الطائلة من أجل القضاء على القوة العسكرية العراقية، بعد شيطنة صدام حسين...إنها أموال العرب...إنها البترودولار! سنتان فقط ما بين إعلان انتصار العرب على الفرس، أو القومية العربية الليبرالية، على الخمينية الفارسية الظلامية، وبين حشد جيوش 33 دولة لسحق الجيش العراقي، تحت عنوان إعادة الحكومة الشرعية إلى الكويت، وصد عدوان عراقي محتمل على دول خليجية أخرى؛ فقد انتهت الحرب العراقية-الإيرانية الممولة عربيا في 1988م ودخل صدام الكويت في 1990م كي يجد نـفسه محاصرا منبوذا خلال فترة قياسية، وتحطيم جيشه، الذي كان ربما الوحيد الذي يؤرق إسرائيل، بعد إخراج الجيش المصري من المعادلة على إثر معاهدة كامب ديفيد، وقد اشترك الجيش المصري، ونظيره السوري، في «عاصفة الصحراء» وأيضا بالبترودولار، بل لقد تكفل البترودولار بضمان عدم استخدام الصين حق النقض(الفيتو) في مجلس الأمن ضد مشروع قرار يبيح استخدام القوة لإخراج العراق من ا...

أزمة قراءة أم أزمة كتاب؟

صورة
أزمة قراءة أم أزمة كتاب؟ بقلم: سري سمّور هل لدينا مشكلة أو أزمة قراءة حقا؟ هذه مشكلة يؤكد وجودها خبراء ومتابعون وأساتذة جامعيون؛ بل إن بعضهم يقدّر معدل الوقت الذي يخصصه الإنسان العربي للقراءة بعشر دقائق سنويا فقط! وانتشرت مقولة:أمة إقرأ لا تقرأ، في مختلف الأوساط الثقافية والتعليمية وصولا إلى أحاديث الناس فيما بينهم، وقدم بعضهم أسبابا مختلفة لتراجع أو شحّ القراءة والاطلاع لدى الفرد العربي، منها، على سبيل المثال لا الحصر، ثورة تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات، لا سيما انتشار القنوات الفضائية، وشبكة الإنترنت، خاصة مواقع التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك وتويتر، وميل الفرد إلى متابعة هذه الوسائل والتعامل معها، وتـفضيلها على الكتاب، بل لربما خلقت عنده نوعا من الفتور أو حتى النفور من الكتاب. ومع أن الكتاب الإلكتروني هو من مخرجات تكنولوجيا المعلومات الحديثة، وارتباطه بالإنترنت شبه عضوي، إلا أن وجوده لم يحسّن  حركة القراءة كثيرا، حتى مع وجود بيئة صديقة للقارئ والقراءة وفرها الكمبيوتر اللوحي(الآيباد). من وجهة نظري فإن الأزمة هي أزمة كتاب، أكثر منها أزمة قراءة، وأحد أهم أسباب الأزم...

تحالف الإخوان مع إيران...لماذا الآن؟!

صورة
تحالف الإخوان مع إيران...لماذا الآن؟! بقلم: سري سمّور هذه المقالة ستغضب وتثير قصيري النظر، وبعضا من الإخوان الذين لم يتعلموا من خطئهم وقصر نظرهم حين قاموا  بمجاملة السلفيين ومجاراتهم، ولكني أخاطب فيها العقل والعاطفة الصادقة، لا الناجمة عن قراءة قاصرة محدودة لمجريات السياسة. (1) ذبح الإخوان المسلمون  في مصر أيام الملكية، وأيام الجمهورية، وسجنوا وعذبوا، وتم حظر نشاطاتهم واعتبرت العضوية في الإخوان جريمة كبيرة تستوجب السجن وربما الإعدام، وذبحوا في سورية على يد حافظ الأسد ، وبقراءة سريعة لما تعرضوا له من ذبح وتنكيل نلحظ أنه لم يكن لهم أي قوة محلية أو إقليمية أو دولية تسندهم وتشد من أزرهم، وتحمي بيضتهم، وتمنع البطش عنهم، وليس لأنهم اقترفوا بعض الأخطاء كما يتصور البعض؛ لأن الأخطاء لا تستحق هذا الغلّ والاستئصال، ففي ذروة الحرب الباردة لم يكونوا من المرضي عنهم من واشنطن ولا من موسكو، مع أن التهمة التي كانت ولا زالت تلصق بهم هي العمالة لأمريكا، مع أنهم لو كانوا كذلك لما تجرّأ عليهم أي نظام بهذه الوحشية ، ويكفي فقط أن نعلم أن الجامعة الأمريكية في القاهرة لم يتم تفتيشه...

أسباب خفوت الهمة وتراجع الحماسة لإقامة الدولة الإسلامية(5-5)

صورة
أسباب خفوت الهمة وتراجع الحماسة لإقامة الدولة الإسلامية(5-5) -الجزء الخامس- بقلم: سري سمّور سادسا:كثرة الاجتهادات حول طبيعة ومفهوم الدولة وطريقة إقامتها:- هل نظام الدولة الإسلامية العتيدة رئاسي أم برلماني؟ أم أنه نظام الخلافة؟ وما هي صلاحيات الخليفة؟وهل الشورى معلمة أم ملزمة؟ثم ما هو مفهوم الدولة الإسلامية فعلا؟هل من الضروري أن تحمل اسم الإسلامية؟وهل الدولة الإسلامية هي الدولة المدنية؟وهل الدولة الإسلامية فقط تلك التي تطبق فيها أحكام الشريعة؟وهل تقتصر أحكام الشريعة فقط على الحدود والقصاص مثلما انشغلت بعض المجموعات في هذه المسألة؟وكيف نتعامل مع الدول الغربية، خاصة أمريكا التي ستسعى لإحباط أي تجربة إسلامية؟وهل المهم أن تكون الدولة بدستورها وقوانينها وفكر من يحكمها إسلامية دون مراعاة فكر المجتمع؟والمجتمع هو إسلامي بالفطرة، ولكن ما مدى تقبله لتجربة إسلامية قد تجلب عليه عقوبات دولية؟ ثم إن الدول والنظم القائمة قامت على أساس غير إسلامي، بل في عقيدتها محاربة الإسلاميين، والتصدي لكثير من المفاهيم الإسلامية، فكيف سيمكن «أسلمة» نظم هذا هو حالها؟هذه أسئلة تتفاعل وكثيرا ما تطرح، و...

أسباب خفوت الهمة وتراجع الحماسة لإقامة الدولة الإسلامية(4-5)

صورة
أسباب خفوت الهمة وتراجع الحماسة لإقامة الدولة الإسلامية(4-5) -الجزء الرابع- بقلم: سري سمّور ثالثا:نجاح تجارب أخرى:- ومما زهّد الإسلاميين في التجارب الإسلامية القائمة على الإعلان الرسمي الصريح عن الهوية الإسلامية، والتي تتخذ إجراءات على الأرض تتعلق بتطبيق بعض أحكام الشريعة، وجود تجارب أخرى نجحت دون ذلك، وهي تحسب على المشروع الإسلامي، ومنها تجربة ماليزيا والتجربة التركية الصاعدة، وقد كان للثانية نصيب أكبر من الاهتمام، نظرا للعلاقات التاريخية، والجوار مع العرب، وتحمّس المحبطون من التجارب السابقة لها، وبدؤوا يتبنون خطابا فكريا جديدا موائما لها في محاولة لاستنساخها. فماليزيا دولة آسيوية من مجموعة النمور، ومع أن 40% من سكانها ليسوا مسلمين، إلا أن ثمة تعايش داخلي، وتطور ونمو اقتصادي، واستقرار أمني...ولكن ماليزيا ما زالت متأثرة بكونها مستعمرة بريطانية سابقة، وهي عضو في الكومنولث، وخصائصها الثقافية تختلف عن الدول العربية والإسلامية الأخرى، حتى مع كونها عضوا في منظمة التعاون الإسلامي. أما تركيا التي أصبحت منذ بضع سنين مصدر إلهام لكل الطامحين إلى مشروع إسلامي ناجح، فلا ننسى أنه...

أسباب خفوت الهمة وتراجع الحماسة لإقامة الدولة الإسلامية(3-5)

صورة
أسباب خفوت الهمة وتراجع الحماسة لإقامة الدولة الإسلامية(3-5) -الجزء الثالث- بقلم: سري سمّور 3) تجربة السودان: ثورة الإنقاذ الوطني سنة 1989م أطاحت بحكومة الصادق المهدي وتولى مجلس عسكري الحكم، وبعد فترة وجيزة رأينا حالة من الشراكة والتعاون بين الرئيس الفريق عمر البشير والمفكر الإسلامي وزعيم أكبر الحركات الإسلامية السودانية د.حسن الترابي مما أعاد الأمل وبثّ الروح  من جديد في استئناف المشروع الإسلامي الذي تعثر، وسادت حالة تأييد وحماسة للوضع السوداني الجديد عند عموم الإسلاميين، وأتذكر كيف كان أئمة مساجد مقربين من الحركة الإسلامية يتحدثون عن السودان، وطعموا حديثهم بما يشبه الخوارق والمعجزات التي تتمتع بها قيادته، القائمة على التقوى والورع، والإدارة السليمة، ومحاربة الفساد وتطبيق الشريعة...إلخ، ومما أنعش الأمل كون  السودان سلة غذاء كبيرة، وهو بلد يتمتع بثروات طبيعية هائلة، وهو أكبر بلد عربي من حيث المساحة(2.5 مليون كم2). ولكن تجربة السودان لم تسلم من الخلل؛ فالتعايش بين البشير والترابي انتهى إلى درجة اعتقال الترابي، والأخير أخذ ينسق مع جون جارانج ، كما أن العسكر لم ي...