المشاركات

شخصية المخيم

صورة
شخصية المخيم كتبه: سري سمّور المخيمات الفلسطينية في الوطن والشتات شاهد حيّ ومتواصل على النكبة الفلسطينية الكبرى، التي أسفرت -فيما أسفرت عنه- عن تهجير أكثر من 850 ألف فلسطيني من الجليل والساحل والنقب وغيرها من المناطق المغتصبة سنة 1948م. إلا أن للمخيمات وجها آخر غير هذا الوجه المأساوي، وشخصية اجتماعية وتركيبة نفسية تجعل من المخيمات محل دراسة، وذلك إلى أن تنتهي المأساة أو النكبة بالعودة إلى الديار. فعند دراسة الاجتماعيات يقسم المجتمع العربي عادة إلى سكان المدن والأرياف والبوادي-إن وجدت- وتعطى صفات عامة لكل مجتمع وفق هذا التصنيف؛ أما المخيمات فهي مجتمعات طارئة سببتها النكبة، ولكن وجودها قد طال عليه الأمد حتى وصل إلى الآن 66 سنة مات فيها من مات وولد فيها من ولد. إضافة إلى الجانب الذي يركز عليه من يكتبون ويتحدثون عن المخيمات وهو جانب المأساة والنكبة، والدور الوطني والنضالي، والأبعاد الاقتصادية للنكبة ورمزية المخيمات، هناك جانب بنية وشخصية مجتمع المخيم، مع مراعاة أن لكل مخيم في الداخل أو الخارج ظروفه وخصوصيته. فالمخيم ليس مدينة، ولكنه ليس قرية أيضا، وأغلب المخيمات م...

هل التقسيم أمر حتمي؟

صورة
هل التقسيم أمر حتمي؟ بقلم: سري سمّور أثار المقال الذي كتبه روبن رايت( ROBIN WRIGHT ) في صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية أواخر شهر أيلول(سبتمبر) الماضي بعنوان:لنتخيل إعادة رسم خريطة الشرق الأوسط( Imagining a Remapped Middle East ) لغطا واهتماما ومخاوف كثيرة، ثم ما لبث الموضوع الجديد-القديم إلا أن اختفى بعد بضعة أيام وأنا أتعمد طرح هذا الموضوع في هذه المقالة بعد حوالي شهر على تلك الضجة، ويجب أن يبقى الموضوع قيد البحث والمناقشة والعمل الدؤوب في سبيل درء هذه الكارثة...وللتذكير فإن المقال تحدث عن تـقسيم خمس دول عربية إلى أربع عشرة دولة على أسس طائفية وعرقية؛ حيث أنه بحسب المقال ستقسم سورية إلى ثلاث دويلات(علوية وكردية وسنية)، وستقسم السعودية إلى خمس دويلات(وسط وغرب وشرق وشمال وجنوب)، وستقسم ليبيا إلى دويلتين أو ثلاثة (طرابلس وبرقة وفزان) أما العراق فسيقسم بين الأكراد والسنة والشيعة، وتـقسيم اليمن إلى دويلتين بإجراء استفتاء على فصل الجنوب الذي سيصبح ربما جزء من السعودية! صحيح أننا نتحدث عن مقال منشور في صحيفة، ولكن التسريبات الأمريكية كثرت حول هذا الموضوع، كما أن النزعات الان...

نحتاج إلى حماس الفتحوية(2-2)

صورة
#نحتاج_إلى_حماس_الفتحوية(2-2) -الجزء الثاني- بقلم: سري سمّور   (5)حماس...جناحان للوطن حماس ولدت من رحم الإخوان المسلمين في فلسطين، والذين بدأ نشاطهم في الأرض المقدسة منذ أواخر أربعينيات القرن العشرين، وكان العديد من قادة فتح المؤسسين إما منتظمين في صفوف الإخوان، أو على علاقة مع الإخوان في مجال التنسيق والتدريب وغير ذلك. ومع ذلك امتازت علاقة الطرفين بالتوتر والصدام في معظم الفترات، ومن الخطأ والتسطيح الظن أن الصدام عمره بضع سنين، ولكن في الماضي كان الصدام يحاصر ويضبط باتـفاقيات شفوية أو مكتوبة بين قادة الطرفين وبإجراءات على الأرض تتوقف فيها المشاحنات تارة، ثم تعود تارة أخرى، وبالطبع يختلف الأمر من منطقة إلى أخرى، فغزة كانت الاحتكاكات فيها منذ زمن بعيد أكثر من غيرها من المناطق. ولكن ما سبب الصدام والاحتكاكات التي قادت أخيرا إلى انقسام مستمر؟هل هي الخلاف على من يمثل الشعب ويقوده؟ أم خلاف حول حسم الخيارات الوطنية؟أم خلافات شخصية وسوء تـفاهم؟أم أن مخابرات الاحتلال تـقف وراءها؟أم التناقض في البرامج السياسية؟أم افتقار البنية والقواعد الشعبية للطرفين لثقافة الحوار...

نحتاج إلى حماس الفتحوية(1-2)

صورة
نحتاج إلى حماس الفتحوية(1-2) -الجزء الأول- بقلم: سري سمّور توطئة هذا العنوان ليس كاريكاتوريا، ولا من باب الكوميديا أو السخرية؛ بل هو نتاج تـفكير عميق للخروج من المأزق الفلسطيني الحالي، وحالة الاستعصاء التي بلغت مداها. نظرا لأن المصالحة باتت بعيدة، و سياق المصالحة المطروح أقرب إلى المحاصصة، ولأن العلاقة بين القوتين الأكبر على الساحة تبدو في غاية السوء والتوتر وتبادل الاتهامات...وبعد كل هذه السنين واضح تماما بأن أيا منهما لا تستطيع شطب وتجاوز الأخرى، أو تجاهل وجودها، فهناك قاعدة باتت واضحة لكل ذي بصر وبصيرة:لا سلام بدون فتح ولا حرب بدون حماس،وأنه من الأخير للطرفين التعايش مع بعضهما وتوظيف الجهود المبذولة منهما كل ضد الآخر في اتجاه التحرير، لأنه مهما امتلك أي منهما من قوة عسكرية وإعلامية ومالية فلا مجال أن يلغي ويشطب الآخر، أو أن ينجز مهمة التحرير منفردا، ولأن كيمياء شعبنا تقوم على وجودهما معا، وفي ذات الوقت هناك شريحة متزايدة من شعبنا تكفر بكل الفصائل وتعتبرها عبئا عليها؛ فكم تسمع بمن يصرخ:لا خير في فتح ولا حماس ولا الجبهات ولا كل الفصائل...جميعهم يبحث عن مصالحه ولا يهم...