المشاركات

لغتنا العربية بين الخوف والطمأنينة

صورة
لغتنا العربية بين الخوف والطمأنينة   بقلم: سري سمّور انعقاد اليوم العالمي للغة العربية في باريس والذي نظمته اليونسكو للعام الثاني على التوالي يوم الأربعاء 18 كانون أول (ديسمبر) 2013م  فتح الباب من جديد أمام أسئلة وهواجس ومخاوف وتحديات قديمة-جديدة تتعلق بلغتنا العربية..لغة الضاد..واللغة التي حباها الله واصطفاها لتكون لغة القرآن الكريم أشرف الكتب السماوية وأعظمها بنيانا وأحكاما وإعجازا. فهل ما زالت اللغة العربية حيّة في قلوبنا، وعذبة على ألسنتنا، وسلسلة حين تنساب الفكرة من يراعنا إلى أوراقنا، وهل حالها كما قال القائل:- لغة إذا وقعت على أسماعنا***كانت لنا بردا على الأكباد أم أن تفاعلنا مع لغتنا ولغة أسلافنا قد فتر أو اندثر؟ والحقيقة أن اللغة العربية تعاني من أخطار عدة لا تنحسر بطوفان العولمة، وغزو التقنيات التي نحن متخلفون في إنتاجها، وفقط نستهلكها؛ بل أرى أن أكبر خطرين على اللغة العربية هما الطمأنينة الزائدة على اللغة العربية كونها محفوظة ضمنا بحفظ كتاب الله العزيز(إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون)، والجمود والانغلاق السلبي، والذي سببته أبيات قالها شاعر النيل ...

ناصر اللحام...القسطنطينية

http://www.maannews.net/arb/ViewDetails.aspx?ID=659310 ناصر اللحام...القسطنطينية (خاص بوكالة معا) كتبه: سري سمّور تابعت مساء الأحد 22-12-2013م برنامجا وثائقيا أعده وعلق عليه بصوته رئيس تحرير وكالة معا الأستاذ ناصر اللحام ، حول تركيا ووضعها وتجربتها، وسياستها الخارجية والداخلية وخاصة موقفها من القضية الفلسطينية، وحمل البرنامج اسما مميزا هو القسطنطينية، وهو كما نعلم اسم مدينة اسطنبول حاليا التي كانت عاصمة السلطنة العثمانية قرونا من الزمن. ما أود التعقيب عليه هو تعليق الأستاذ ناصر اللحام على حزب العدالة والتنمية بأنه حزب تركي يعتز بقوميته بعكس الأحزاب الإسلامية العربية، وأن العدالة والتنمية حقق ازدهارا لتركيا على نقيض الحركات الإسلامية العربية، والإيحاء واضح بأن الحركات الإسلامية العربية فشلت فيما نجح فيه حزب العدالة والتنمية بزعامة رجب طيب أردوغان عبر حزب يرفض أن يسمي نفسه حزبا إسلاميا بل حزبا تركيا؛ ولي هنا بعض الملاحظات على هذه الفكرة التي جاءت ضمن أفكار أخرى في البرنامج أؤيدها بعكس هذه المقارنة التي أراها غير موضوعية وغير منصفة وهي:- 1) إن طبيعة المجتمع التركي الذي شه...

حماس(26)...بين تعقيدات الواقع وارتباكات الإقليم

صورة
#حماس26...بين تعقيدات الواقع وارتباكات الإقليم كتبه: سري سمّور في العام الماضي وفي مثل هذه الأيام كتبت سلسلة مقالات بعنوان «ربع قرن على تأسيس حماس...ماذا بعد؟!» وقبل بضعة شهور كتبت «مأزق حماس وحدها أم مأزق فلسطيني عام؟» وما بين هذا المقال والمقالين من وقت أحداث كثيرة ومتغيرات متسارعة، وهكذا هي الدنيا، وخاصة الشأن السياسي؛ حيث حركة مستمرة وتغيرات متلاحقة، ومن الوهم الظن بدوام الحال...في مادتي المذكورة في ذكرى حماس (25) أسهبت في الحديث عن أحداث ماضية وتتبع مسيرة حماس وتسليط الضوء على محطات تاريخية مهمة أو مفصلية في مسيرتها منذ البدايات الأولى. الآن وبعد سنة مثقلة بالأحداث، لن أسهب في الاستعراض التاريخي حتى القصير منه، ولقد رأيت في مقال د.أحمد يوسف قبل أيام ما يكفي وزيادة، فسأكون مباشرا وصريحا –بعون الله تعالى- و أعلم أن الناس تمل وتضجر من الإطالة، ولعل مقدمتي هذه تعتبر طويلة، في زمن التغريدات القصيرة، ولكن الموضوع لا يعالج بتغريدة أو منشور فيسبوكي قصير، فأخذت بأوسط الحلول. وطبعا أحتاج إلى تكرار مقولتي الثابتة أن شأن حماس وفتح يخص الكل الفلسطيني، من هو معهما ومن هو ضدهما، لأن...

الدور السياسي لعلماء الدين

صورة
الدور السياسي لعلماء الدين بقلم: سري سمّور ليس في الإسلام «رجال دين» بل علماء دين، علما بأن مصطلح «رجال الدين» ظهر بعد الثورة الفرنسية، وكان في أوروبا ثمة نقمة على هؤلاء بسبب مساوئ حكمهم شبه الفعلي وتزاوج مؤسسة الكنيسة مع طبقة الإقطاع والنبلاء، في حين أن عالم الدين المسلم لا يحصل على مكانته بالطريقة التراتبية القائمة في الديانة المسيحية أو اليهودية أو البوذية أو الهندوسية، وإذا كان هناك مؤسسة أو مؤسسات لعلماء الدين فهي ليست مؤسسات كهنوتية، كما أن عالم الدين المسلم ليس مطلوبا منه أن  يعترف أمامه المذنب بذنبه بل هذا ليس للنبي-صلى الله عليه وآله وسلم- بل إن ما حصل مع ماعز و الغامدية في واقعة الرجم المعروفة أنهما توجها للنبي باعتباره الحاكم المنفذ لشرع الله وليس باعتباره وسيطا لتوبتهما أمام الله، لأن علاقة العبد بربه في الإسلام مباشرة ولا تحتاج وسيطا،  ويجب عدم التهاون في تداول المصطلحات خاصة الوافدة من الغرب، ولو بذريعة وقف الجدل. والبعض يحاجج بأن كلمة «عالم» تطلق على من ابتكر شيئا جديدا في أحد العلوم التطبيقية أو الإنسانية، فما الذي ابتكره علماء الدين؟ وهذا الطرح ين...

شخصية المخيم

صورة
شخصية المخيم كتبه: سري سمّور المخيمات الفلسطينية في الوطن والشتات شاهد حيّ ومتواصل على النكبة الفلسطينية الكبرى، التي أسفرت -فيما أسفرت عنه- عن تهجير أكثر من 850 ألف فلسطيني من الجليل والساحل والنقب وغيرها من المناطق المغتصبة سنة 1948م. إلا أن للمخيمات وجها آخر غير هذا الوجه المأساوي، وشخصية اجتماعية وتركيبة نفسية تجعل من المخيمات محل دراسة، وذلك إلى أن تنتهي المأساة أو النكبة بالعودة إلى الديار. فعند دراسة الاجتماعيات يقسم المجتمع العربي عادة إلى سكان المدن والأرياف والبوادي-إن وجدت- وتعطى صفات عامة لكل مجتمع وفق هذا التصنيف؛ أما المخيمات فهي مجتمعات طارئة سببتها النكبة، ولكن وجودها قد طال عليه الأمد حتى وصل إلى الآن 66 سنة مات فيها من مات وولد فيها من ولد. إضافة إلى الجانب الذي يركز عليه من يكتبون ويتحدثون عن المخيمات وهو جانب المأساة والنكبة، والدور الوطني والنضالي، والأبعاد الاقتصادية للنكبة ورمزية المخيمات، هناك جانب بنية وشخصية مجتمع المخيم، مع مراعاة أن لكل مخيم في الداخل أو الخارج ظروفه وخصوصيته. فالمخيم ليس مدينة، ولكنه ليس قرية أيضا، وأغلب المخيمات م...

هل التقسيم أمر حتمي؟

صورة
هل التقسيم أمر حتمي؟ بقلم: سري سمّور أثار المقال الذي كتبه روبن رايت( ROBIN WRIGHT ) في صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية أواخر شهر أيلول(سبتمبر) الماضي بعنوان:لنتخيل إعادة رسم خريطة الشرق الأوسط( Imagining a Remapped Middle East ) لغطا واهتماما ومخاوف كثيرة، ثم ما لبث الموضوع الجديد-القديم إلا أن اختفى بعد بضعة أيام وأنا أتعمد طرح هذا الموضوع في هذه المقالة بعد حوالي شهر على تلك الضجة، ويجب أن يبقى الموضوع قيد البحث والمناقشة والعمل الدؤوب في سبيل درء هذه الكارثة...وللتذكير فإن المقال تحدث عن تـقسيم خمس دول عربية إلى أربع عشرة دولة على أسس طائفية وعرقية؛ حيث أنه بحسب المقال ستقسم سورية إلى ثلاث دويلات(علوية وكردية وسنية)، وستقسم السعودية إلى خمس دويلات(وسط وغرب وشرق وشمال وجنوب)، وستقسم ليبيا إلى دويلتين أو ثلاثة (طرابلس وبرقة وفزان) أما العراق فسيقسم بين الأكراد والسنة والشيعة، وتـقسيم اليمن إلى دويلتين بإجراء استفتاء على فصل الجنوب الذي سيصبح ربما جزء من السعودية! صحيح أننا نتحدث عن مقال منشور في صحيفة، ولكن التسريبات الأمريكية كثرت حول هذا الموضوع، كما أن النزعات الان...