المشاركات

في ذكرى معركة مخيم جنين..شيء من نقد الذات

صورة
في ذكرى معركة مخيم جنين..شيء من نقد الذات كتبه:سري سمّور (1)حقيقة  مؤكدة نعيش هذه الأيام ذكرى معركة مخيم جنين التي خلدها التاريخ في نيسان(أبريل) 2002م ومنذ تلك المعركة البطولية بقينا نتذكر الأحداث بعمومياتها وتفصيلاتها، ومن ولد وقتها هو الآن في الصف السابع أي ابن أو ابنة 12 سنة يسمع عنها، وقد يكون أو تكون من بيت شهيد أو أسير أو بيت دمر وأعيد بناؤه. بل إن قافلة شهداء مخيم جنين لم تصل محطتها الأخيرة؛ وخلال الشهور القليلة الماضية ارتقى سبعة شبان من أبناء المخيم شهداء ملتحقين بقافلة طويلة من الشهداء؛ وهؤلاء الشهداء كانوا أطفالا يافعين إبان معركة نيسان 2002 وبعضهم من بيوت تتصل فيها المعاناة والتضحية؛ مثل الشهيد حمزة جمال أبو الهيجا الذي استشهد في 22-3-2014م، والذي كان طفلا لم يتجاوز التاسعة من عمره إبان الاجتياح والمعركة، وهو ابن الأسير المحكوم بالمؤبد تسع مرات، والمبتورة يده اليسرى بسبب إصابة أثناء معركة في المخيم سبقت الاجتياح بشهر واحد، وشقيق الأسرى، بل هو أسير سابق...ومثله الشهيد إسلام حسام الطوباسي (استشهد في 17-9-2013م) شقيق شهيد وشقيق أسير محكوم بالمؤبد أكثر ...
صورة
العودة..بين الحق والممارسة بقلم:سري سمّور نحن الآن في سنة 2014م  أي أنه مضى على احتلال فلسطين 66 سنة؛ بمعنى أن من ولد يوم النكبة هو الآن عجوز إذا كان على قيد الحياة، وغالبية الذين تم تهجيرهم من الساحل والجليل والنقب وغيرها من المناطق قد ماتوا، وأبناؤهم وأحفادهم أيضا قد اكتهلوا وشبّوا، وهؤلاء لم يعيشوا في تلك المناطق المغتصبة. وأصبح لدى الأبناء-وأنا شخصيا منهم- والأحفاد مساكن جديدة، وعلاقات وطبيعة حياة اجتماعية مختلفة، وقد باتت حياتهم، برضاهم أو رغما عنهم تتكيف مع المكان الذي يوجدون فيه، سواء في الوطن أو الشتات. فيطرح البعض سؤالا بحسن أو بسوء نية:حتى في حال السماح للاجئين بالعودة؛ فهل سيتركون أماكن سكناهم التي ألفوها، وحياتهم التي عاشوها ليعيشوا في مدنهم وقراهم التي أجبر آباؤهم وأجدادهم على تركها؟وكم عدد ونسبة اللاجئين المستعدين لتغيير نمط معيشتهم وعلاقاتهم وأماكن سكناهم؟ قبل الإجابة على مثل هذه الأسئلة؛ ينبغي أن ننظر إلى الجانب الآخر من الصورة؛ إلى الحركة الصهيونية والكيان العبري؛ ففي مطلع خمسينيات القرن الماضي، وحين كانت إسرائيل دولة وليدة، سنّت قانونا حول «العو...

الكنس اليهودية في القدس ودورها في دعم التهويد والاستيطان

صورة
الكنس اليهودية في القدس ودورها في دعم التهويد والاستيطان بقلم:سري سم ّ ور   في إطار السعي لتهويد القدس، تنشط الدولة العبرية في بناء الكنس في المدينة لتغيير طابعها الإسلامي والمسيحي. ومعلوم أن المستوطنين اليهود في القدس أغلبهم من التيار الديني الليكودي أو المتطرف، والأحزاب اليمينية تحصد أصواتاً كثيرة من يهود القدس، كما أن انتخابات البلدية تضمن فوزاً مريحاً لمرشحي هذه الأحزاب. والحال كذلك، فإن المحور الديني في عملية التهويد حاضر وبـقوة في المخطط المتكامل للتهويد وتغيير معالم المدينة؛ ففي العام 2012 كشفت صحيفة أخبار القدس نقلاً عن إذاعة الجيش الإسرائيلي، عن زيادة كبيرة تقدر بنحو 10 ملايين شيكل(2.7 مليون دولار) مخصصة لإقامة كنس يهودية في القدس، لتصبح الميزانية المخصصة لهذا الأمر، والتي بلغت في عام 2011 نحو 17 مليون شيكل (4.5 مليون دولار)،   نحو 18.5 مليون شيكل (5 ملايين دولار) في العام 2012م، وكل هذا في عهد ترؤس «نير بركات» بلدية القدس، علماً أنه قد أعيد انتخابه في الانتخابات التي جرت في 22 تشرين الأول الماضي(2013م)، و بركات محسوب على المستقلين لكنه مدعوم من ن...

في المخيم...التنظيم أقوى من العائلة!

صورة
في المخيم...التنظيم أقوى من العائلة! بقلم:سري سمّور في مقال سابق ذكرت سببين من أسباب تركيز التنظيمات على وجود قوي وفاعل في المخيمات الفلسطينية؛ الأول يتعلق بأن اللاجئين في المخيمات يجسدون النكبة ويحسون أكثر من غيرهم بالكارثة، والثاني يتعلق بمعرفة الجيل الأول بطبيعة وضع وتضاريس المناطق الفلسطينية المحتلة سنة 1948، وهنا أستكمل بقية الأسباب من وجهة نظري ونظر الكثير من المتابعين والدارسين لأحوال المخيمات:- 3- الطبيعة الاجتماعية في المخيمات تعلي من قيمة التنظيم أكثر مما تفعل بقية المناطق؛ ففي المخيمات يوجد عائلات وبعضها كبير، ولكن ليست العائلية هي الفيصل أو العامل المؤثر الحاسم، ولا شك أن ابن العائلة الكبيرة في المخيم يكون وضعه أقوى حينما يكون فاعلا في تنظيم كبير، ولكن لو وجدت الأولى دون الثانية فالوضع مختلف تماما، فالمخيم هو عائلة كبيرة بحد ذاته، والتنظيمات هي التي تسيّر أو تضبط المسار الاجتماعي وتوجهات الناس وليس العائلات. 4- عدم وجود مزارع أو مصالح خاصة لأهالي المخيمات تشغلهم عن التفكير في مقاومة الاحتلال؛ فابن المخيم ليس لديه حقول زيتون ولا بيارات ولا سهول زراعية، إلا بع...

عشر نصائح للتعامل مع بعض المشكلات الزوجية

كتبها:سري سمّور السادة والسيدات المحترمين.... نحن نعيش في غابة يأكل فيها القوي الضعيف، كن ذئبا وإلا ستأكلك الذئاب، والسبب هو بعد الناس عن دينهم، ولا أعني بالدين فقط الصلاة والصوم، فهناك ممن يمسهم هذا المقال يصلّون ويصومون ويقرءون القرآن، ولكنهم في تطبيق الدين في المعاملات صفر أو سالب، وحيث أنني إنسان واقعي، وأتعامل مع الظروف كما هي لا كما أحب أن تكون فأقدم هذه النصائح لكيفية التعامل مع بعض المشكلات الزوجية:- 1)                                حينما تتزوج في بداية حياتك الجديدة، لا بد من القيل والقال بين زوجتك من جهة وأمك وأخواتك من جهة، ولصغر عقول النساء، لا يعرفن أنك تحبهن جميعا، ولكل محبتها الخاصة، وتسعى كل منهن للاستحواذ عليك، وفرض ما تريد...من الآخر كلهن يردنك ألعوبة بأيديهن، وأنت تحبهن جميعا،ولا تريد أن تكون ألعوبة! 2)                  ...

الموقف المطلوب من حماس...الآن وفورا

الموقف المطلوب من حماس...الآن وفورا كتبه: سري سمّور أولا وقبل طرح فكرتي،أشهد الله أنني أخط حروف كلماتي ولا طمع لي في شيء يخص شخصي، ولا تنتابني أي رغبة في التملق ولا المزايدة، ولا أسمح في المقابل  بالمزايدة على شخصي لأنني لطالما سبب لي لساني وقلمي متاعب جمة...ولكن أخطها وأنا آمل أن تصل للمعنيين بها، ولا سبيل لأن يشكك أحد أيا كان في مدى حبي لشعبي الفلسطيني ووطني الذي كرمه الله قبل البشر بالقدسية، وأنا شخصيا أقسم بالله الذي طاف الحجيج ببيته، وأسرى بعبده منه إلى المسجد الأقصى أنني لا أرضى بقصر منيف على مرمى حجر من المسجد الأقصى محررا بدلا من ذرة تراب من قرية  أم الشوف التي أخرجت العصابات الصهيونية أبي وجدي وأهلي منها! إن كاتب هذه السطور الذي سيبلغ-إذا قدر الله- بعد بضع عشرات من الساعات عامه الأربعين  قد حفظ في طفولته ومن أغنية فرقة العاشقين سيرة محمد جمجوم وفؤاد حجازي وعطا الزير، والتقطت أذناه قبل أن يتقن القراءة سيرة بطولة وشهادة عز الدين القسام وفرحان السعدي، وتشرّب قبل أن يبلغ الحلم رسائل حسن البنا ومعالم سيد قطب، وعاش مع فكر عبد الله عزام شبابه الأول،  وشع...

التنظيمات والمخيمات

صورة
التنظيمات والمخيمات بقلم: سري سمّور قلت في مقال سابق أن الصفات الشخصية لسكان المخيمات كانت سببا مهما في سعي مختلف التنظيمات الفلسطينية لتجنيد أكبر عدد من هؤلاء، وأستطيع الجزم أن أي تنظيم فلسطيني فاعل، كان وما زال معنيا بقاعدة كبيرة في المخيمات الفلسطينية، ولهذا لاحظنا نشاطا للمقاومة في المخيمات أكثر نسبيا من غيرها، وما من تنظيم فلسطيني إلا وله شهداء بارزين من أهالي المخيمات الفلسطينية يحظون باحترام الجماهير والمكانة لدى قادة وقواعد تنظيماتهم؛ ولو أخذنا عينة مخيم جنين في معركة نيسان 2002 البطولية لوجدنا أمثال: زياد العامر (كتائب الأقصى-فتح) و محمود طوالبة (سرايا القدس-الجهاد الإسلامي) و محمود الحلوة (كتائب القسام-حماس) وغيرهم ما زالوا بمثابة أيقونات للمعركة ورموزا للتضحية والفداء. كما أنه وبعد مضي 40 عاما ما زال الشهيد محمد الأسود المعروف بجيفارا غزة ابن مخيم الشاطئ، أحد الشهداء البارزين للجبهة الشعبية، الذي تتناقل حكايته الأجيال وتم توثيقها بكتب ونشرات وفيلم وثائقي. وإضافة إلى الشهداء هناك الأسرى الكثر من المخيمات، والقيادات الفاعلة ذات البصمات المميزة، وما من بيت في ا...