المشاركات

مأزق واشنطن...طالبان وصدام إلى داعش

صورة
مأزق واشنطن...طالبان وصدام إلى داعش بقلم:سري سمّور قد يكون الأولى الحديث والكتابة عن شأننا الفلسطيني وما يدور ويتفاعل فوق السطح وتحته، وأنا أؤمن بأولوية شأننا على الأمور الأخرى، ولكن ما يجري حولنا يؤثر علينا، وهذه المرة سيكون له تداعيات وتأثيرات على الحالة الفلسطينية، يصعب الآن التكهن بحجمها، فقد بات واضحا بحكم التجربة الطويلة أن كل ما جرى ويجري ويدبر في المنطقة يهدف إلى خنق وتصفية القضية الفلسطينية؛ ولنتذكر أن احتلال العراق سنة 2003 قد كان له ما بعده على الحالة الفلسطينية والعربية، فلسنا بمعزل عن الحرب التي يعلن أوباما عن إطلاق شرارتها في ذكرى أحداث أيلول/سبـتمبر التي اتخذها سلفه ذريعة لشن عدوان واسع على العرب والمسلمين بدعوى الحرب على ما يسمى الإرهاب، إلا أن القوة والغطرسة الأمريكية والغربية عموما في مأزق مع أنها تمتلك التقدم العسكري والتقني، وتستطيع أن تلتهم المال العربي لتمويل حروبها بلا حسيب أو رقيب، بل وتستطيع تجييش جزء من شعب ليقاتل الجزء الآخر...ولكن مأزق أمريكا لا يكمن في عدم قدرتها على تحطيم خصمها أو من تراه خصمها بالضربات العسكرية، بل فيما بعد النيل من الخصم. ...

الفلسطيني..عصامية ضابطة للبوصلة!

صورة
الفلسطيني..عصامية ضابطة للبوصلة! بقلم:سري سمّور في أوقات الحرب فإن أزيز الرصاص وهدير الدبابات ودويّ المدافع، أعلى وأقوى من صريف الأقلام وحناجر المحللين الذين يمتلئ بهم الفضاء التلفزيوني والعنكبوتي، وقبل ألف سنة قال الشاعر العربي الطائي حبيب بن أوس(أبو تمام):-  السَّيْفُ أَصْدَقُ إِنْبَاءً مِنَ الكُتُبِ*** حدهِ الحدُّ بينَ الجدِّ واللَّعبِ بيضُ الصَّفائحِ لاَ سودُ الصَّحائفِ في***مُتونِهنَّ جلاءُ الشَّك والريَبِ فالوقت ليس وقت الفذلكات الكلامية، والتحليلات السياسية التي لا يخلو غالبها من غرض، وفي خضم هذه المعركة التي تدور رحاها في قطاع غزة، يجب أن يكون حامل القلم، على قدر من المسئولية، لأن التاريخ الآن يكتب، والخرائط ترسم، وبحمد الله تعالى أننا أمام معركة الحق فيها أبلج والباطل لجلج، ولا مجال فيها لحياد باسم الوعي أو الثقافة، أو تردد تحت شعار استطلاع ما وراء عجاجها. وأهم ملامح ونتائج وحقائق هذه المعركة أن الفلسطيني أثبت عصاميته لرد العدوان عن أهله وأرضه؛ ولا شك أن هذه العصامية مرت بمراحل كثيرة حتى تبلورت وأصبحت كما نراها في فعل المقاومة في غزة؛ فطوال الوقت ...

مسلم عربي فلسطيني

صورة
مسلم عربي فلسطيني بقلم:سري سمّور يرى بعض الإخوة والأخوات أنني في ما أكتب عن الشأن الفلسطيني قد اتخذت لنفسي نوعا من التطرف الوطني وسلكت مسلكا يوصل إلى اعتبار الفلسطيني أمة من دون الأمم وبالغت في الدعوة إلى سلخ القضية الفلسطينية عن سياقها العربي والإسلامي وربما تزداد حالة الاستغراب والاستنكار كوني انتسب إلى مدرسة فكرية تحلم بدولة أو كيان من طنجة حتى جاكرتا، بل تحلم باسترداد الفردوس المفقود في الأندلس..فكيف أدعو إلى «الفلسطنة» التامة؟ثم كيف يستقيم ما أطرحه مع سيرة الناصر صلاح الدين-رضي الله عنه- في التوحيد والتحرير، وهو الكردي المولود في العراق المتنقل بين بلاد الشام ومصر؟! و أرى أنه لا بد من توضيح هذا اللبس في فهم  طرحي و أنـتهز الفرصة للدفاع التوضيحي عن الفكرة؛  إن فلسطين مركز الصراع في المنطقة وأهم بؤرة صراع في العالم لأنها تجمع كل أسباب الصراع المعروفة تاريخيا فهي تجسد صراعا دينيا وحضاريا واجتماعيا واقتصاديا وكل من يفكر في تأجيل هذا الصراع إلى أن يحقق المحيط العربي والإسلامي نهضة ويمتلك قوة موازية، هو-مع احترامي- قارئ قصير النظر  للقضية ومجرياتها؛ فلتثبيت ...

ترميم الثقافة الوطنية(3-3)

صورة
ترميم الثقافة الوطنية(3-3) -الجزء الثالث- بقلم:سري سمّور (8)كيف نرمم ثقافتنا الوطنية علينا ألا نكابر ونعمد إلى إنكار التشوّه الذي أصاب ثقافتنا الوطنية في الصميم وأصبح حالنا لا يغيظ عدوا ولا يسر صديقا، ومهما حاولنا الإنكار، وادّعاء  إنجازات وتضخيمها، فنحن أمام حقيقة بطعم العلقم؛ وهي أننا فقدنا الجغرافيا أو معظمها، ولو بقينا على حالنا هذه سنصبح خارج التاريخ، وليس بخداع النفس بأن مجرد بقاءنا فوق أرض تتناقص من تحت أقدامنا وتتسرب من بين أيدينا، هو أكبر نصر، وأعظم جهاد، و هو غاية المنى، وهو كل ما يمكننا فعله...ومع أن ثـقافتنا الوطنية اعتراها التشوّه وأصابها كثير من الخراب، إلا أنها قابلة للإصلاح، ولهذا اخترت كلمة «ترميم» عنوانا للمقال، فالخير موجود، والطاقات هائلة، لو أحسن استغلالها، وهنا لن أوجه الكلام لمؤسسات أو لجهات عامة فقط،بل سأكون فرديا في معظم النقاط، لأن التزام كل فرد وعمله يصب في خانة المجموع، وعليه فإن ترميم الثقافة الوطنية خاصتنا يتحقق بما يلي:- 1) إزالة فكرة كون إسرائيل قدر أبدي، وأن الصراع معها إلى يوم القيامة؛ فإسرائيل كيان استعماري قابل للتفكيك مث...

ترميم الثقافة الوطنية(2-3)

صورة
ترميم الثقافة الوطنية(2-3) -الجزء الثاني- بقلم:سري سمّور (3)تراجع أو انعدام الثقة من مساوئ ثقافتنا الوطنية التعويل على حكومات أو جيوش العرب «المظفرة»  لنجدتنا أو نصرتنا أو الوقوف معنا، وهي نابعة من قصور في فهم واستيعاب دروس التاريخ منذ ثورة 1936ودور العرب المركزي في إجهاضها، وما حصل في حرب 1948، وصولا إلى انتظار جمال عبد الناصر وبقية العرب لتحرير فلسطين، ورمي اليهود في البحر(تجوّع يا سمك)...فلما وقعت هزيمة حزيران/يونيو 1967م النكراء وكشفت سوءة النظم العربية؛ وأنها لا تتقن سوى الكلام الكبير الفارغ من المضمون، بل هي تساوم من تحت الطاولة ومن وراء الكواليس كي تبقى في الحكم مقابل تثبيت إسرائيل، وصحا الناس على حقيقة أن ما بقي من فلسطين قد احتلته إسرائيل المزعومة(الضفة والقطاع)، أصاب كثيرا من الناس في الداخل حالة من الهزيمة النفسية؛ ومردها الاعتماد على غيرهم لا على ذاتهم لتحرير الأرض...على كل أنا أكتب كتابا صغيرا  يتناول هذه المسألة وآمل أن يرى النور قريبا سواء ورقيا أو إلكترونيا. انتظرنا عشرين سنة حتى قامت  انتفاضة  الحجارة، وذلك حتى خرج جيل جديد، يختلف...

ترميم الثقافة الوطنية(1-3)

صورة
ترميم الثقافة الوطنية(1-3) -الجزء الأول- بقلم:سري سمّور (1)إضراب الأسرى وأمنيتي منذ يوم الخميس 24-4-2014م بدأ حوالي 200 معتقلا إداريا إضرابا مفتوحا عن الطعام في سجون الاحتلال؛ ومعظم الذين أضربوا جرى قمعهم ونقلهم إلى سجون ومعازل مختلفة، وكما توقعت لم يكن لخطوتهم أثر واسع على الشارع والجمهور، ودعك من بعض المسيرات المتفرقة...وبالتأكيد فإن التفاعل مع  مباريات الكلاسيكو، ومع برامج مواهب غنائية فنية مثل «عرب أيدول» يفوق بنسبة صادمة حجم التفاعل مع قضية الأسرى، بل وقضية المسرى! ولأن أيمن اطبيش المضرب عن الطعام منذ 28-2-2014م لم ولن يحرك وجدان عدد يذكر من الناس؛ أغلبهم من أهله وخاصته، وكذلك زملاؤه في معركة الجوع من أجل الحرية والكرامة؛ فأنا وبكل صراحة صرت أتمنى أن تعتقل قوات الاحتلال محمد عساف فيخوض إضرابا عن الطعام فيحدث حراك شعبي لصالح الأسرى! أنا لا أمزح ولا أهذي فلعل القطاع الخاص الذي تجنّد من أجل دعم الفنان محمد عساف-مع احترامي- يقدم شيئا ذا قيمة لنصرة الأسرى المضربين؛ علما أن بعضا من هذا القطاع الخاص نظم بعد بضعة أيام من إضراب الأسرى الإداريين مهرجانا للموضة...

في ذكرى معركة مخيم جنين..شيء من نقد الذات

صورة
في ذكرى معركة مخيم جنين..شيء من نقد الذات كتبه:سري سمّور (1)حقيقة  مؤكدة نعيش هذه الأيام ذكرى معركة مخيم جنين التي خلدها التاريخ في نيسان(أبريل) 2002م ومنذ تلك المعركة البطولية بقينا نتذكر الأحداث بعمومياتها وتفصيلاتها، ومن ولد وقتها هو الآن في الصف السابع أي ابن أو ابنة 12 سنة يسمع عنها، وقد يكون أو تكون من بيت شهيد أو أسير أو بيت دمر وأعيد بناؤه. بل إن قافلة شهداء مخيم جنين لم تصل محطتها الأخيرة؛ وخلال الشهور القليلة الماضية ارتقى سبعة شبان من أبناء المخيم شهداء ملتحقين بقافلة طويلة من الشهداء؛ وهؤلاء الشهداء كانوا أطفالا يافعين إبان معركة نيسان 2002 وبعضهم من بيوت تتصل فيها المعاناة والتضحية؛ مثل الشهيد حمزة جمال أبو الهيجا الذي استشهد في 22-3-2014م، والذي كان طفلا لم يتجاوز التاسعة من عمره إبان الاجتياح والمعركة، وهو ابن الأسير المحكوم بالمؤبد تسع مرات، والمبتورة يده اليسرى بسبب إصابة أثناء معركة في المخيم سبقت الاجتياح بشهر واحد، وشقيق الأسرى، بل هو أسير سابق...ومثله الشهيد إسلام حسام الطوباسي (استشهد في 17-9-2013م) شقيق شهيد وشقيق أسير محكوم بالمؤبد أكثر ...