المشاركات

الحركات الشيعية أخطأت في حساباتها أيضا!

الحركات الشيعية أخطأت في حساباتها أيضا! بقلم:سري سمور تنظير يملأ الفضاء مفاده بأن الحركات الإسلامية السنية، التي مارست العمل السياسي،لا سيما الإخوان المسلمين، قد وقعت في خطأ بل أخطاء في الحسابات والتقديرات؛ فقد وضعت بيضها في سلة الدول الخليجية، فانقلبت هذه عليها، باستثناء قطر، التي أيضا اضطرت للسير في الركب، وبأنهم(الإخوان) تسرعوا في التقدير أن نظام بشار الأسد سيسقط بسرعة وبنوا مواقفهم وسياساتهم بناء على هذا الحساب الخاطئ، وأنهم راهنوا على سرعة سقوط انقلاب السيسي بمظاهرات واعتصامات وحرب إعلامية عبر بعض الفضائيات، ولكن لا بشار سقط، ولا السيسي رحل...حسنا،في المقابل هناك نوع من إظهار الحركات الشيعية ومن خلفها إيران على حالة كبيرة من الحسابات الدقيقة الذكية في خطواتها.  واسمحوا لي يا محترمين أن أبين بالتاريخ القريب نسبيا أن الخطأ لا يخص شيعيا ولا سنيا في العمل السياسي،فالكل معرض للوقوع في حسابات خاطئة،وأرى أن حسابات الحركات الشيعية كانت أكثر إيغالا في الخطأ:- 1)    إبان ما عرف أمريكيا بعاصفة الصحراء(1991) استغل حزب الدعوة والمجلس الأعلى(جماعة الحكيم) وغيرهما الفرصة ...

الدين ثابت والعلم متغير ولا ينقصنا العدد

الدين ثابت والعلم متغير ولا ينقصنا العدد بقلم:سري سمّور رحم الله الشيخ محمد متولي شعراوي فـقد نصح بعدم الاستغراق في البحث عن الحكمة في أمر إلهي، لأن عقل الإنسان يظل محدودا في تصوراته وإمكاناته. أجد نصيحته مهمة في أيامنا فقد كثر الحديث عن الأشياء المحرمة  والمحللة من منظور علمي وصار بعضنا يصوّر العلماء والباحثين في مخابرهم ومراكزهم البحثية كفرق مهمتها إثبات ما ورد في القرآن الكريم، ويطير الخاصة والعامة منا فرحا كلما أثبت بحث أو دراسة علمية، خاصة في أمريكا أو أوروبا أو اليابان ضرر أمر حرمه الإسلام...وعلى المدى المتوسط والبعيد يجعل هؤلاء القرآن وأحكامه خاضعة لمختبرات الباحثين ونظرياتهم، ولعمري هذا عبث خطير، مع أن نوايا أهل هذا النهج، الذي له شعبية كبيرة، سليمة غالبا، وهدفهم تبـيان روعة الإسلام وأنه حين حلل وحرّم التمس الفائدة، وهذا صحيح، ولكن هل يحدده علماء نظرياتهم تخضع للتغيير؟ومؤخرا باتت الأبحاث العلمية تخضع لمعايير تجارية، على الأقل من حيث النشر والإعلان، إن لم يكن من حيث النتائج! وثمة كلام منطقي أورده سيد قطب-رحمه الله- في ظلال القرآن ردا على القول بأن...

لا تلوموا صلاح الدين

صورة
لا تلوموا صلاح الدين بقلم:سري سمّور  صورة صلاح الدين الأيوبي هي صورة بطل مجاهد تمكن من استعادة مدينة القدس بعد حوالي 90 سنة من الاحتلال الصليبي، وانـتصر قبلها في معركة حطين الحاسمة، واستطاع توحيد البلدان الإسلامية  من ليبيا وصولا إلى اليمن و الحجاز، ومرورا بمصر  والشام والعراق. وصلاح الدين بطل ذو سمت خاص، لأنه ربما الوحيد-خاصة في بلادنا- الذي صار بطلا شعبيا تتناقل بطولاته وأخبار صولاته وجولاته الأجيال، بعكس أبطال وقادة أفذاذ قبله أو بعده، ممن ظلت سيرتهم حبيسة الكتب والدراسات، أو ربما تخرج إلى العلن بمسلسل تلفزيوني أو فيلم سينمائي أو وثائقي، وسرعان ما تتلاشى من الذاكرة الشعبية...لقد كان صلاح الدين وما زال بطلا يحظى بإجلال الكبار والصغار، والمتعلمين وغير المتعلمين، والمتدينين وغير المتدينين. مكانة صلاح الدين الخاصة ارتبطت بمدينة القدس؛ خاصة وأن المدينة تعيش احتلالا قد يكون أسوأ في شراسته وإجرامه عن الاحتلال الذي خلصها منه صلاح الدين؛ حيث أن المسجد الأقصى كان اسطبلا لخيول الفرنجة، ولا تزال بعض حلقات ربط الخيول في المباني القديمة للمسجد شاهدة على الجريمة، واليو...

عتيق التيمي...حدس القائد وذكاؤه

صورة
عتيق التيمي...حدس القائد وذكاؤه بقلم:سري سمّور لم أختر هذا العنوان لهذه المقالة عبثا، فربما كثير من الناس لا يعرف أو يغيب عن ذاكرته بعض أسماء وألقاب هذا الرجل عظيم الشأن والقدر، ويتذكر فقط اسمه الذي اشتهر به كثيرا...أبو بكر الصدّيق-رضوان الله تعالى عليه- كما أن البعض قد ينسى نسبه إلى قبيلة «تيم» القرشية. وأرى أن الرجل لم يأخذ حقه من البحث والدراسة، وكثافة ذكر المناقب بين عامة الناس أو حتى خاصتهم، ويغلب عليه صاحبه عمر بن الخطاب-رضوان الله تعالى عليه- في الاهتمام والدراسة، وحتى عباس محمود العقاد في عبقرياته جعل كتابه «عبقرية عمر» سابقا لكتابه «عبقرية الصديق» وهذا لا يعني أن عمرا قد أخذ حقه كاملا من الاقتداء والاهتمام وذكر المآثر والخصال والمناقب، بل يجب التعمق أكثر في سيرة عمر ومناقبه وفضله، ولكن ظل أبو بكر في الذكر وتداول الأخبار والمواقف متأخرا عن عمر، مع إقرار عمر نفسه، وقبله سيد المرسلين عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم بأن أبا بكر هو الأخير والأفضل من بين المسلمين أجمعين، وهذا ما لا ينكره عامة الناس وخاصتهم ممن غلب عندهم ذكر مناقب ومواقف عمر بأكثر مما يذكرون مناقب وأخبار ...

مأزق واشنطن...طالبان وصدام إلى داعش

صورة
مأزق واشنطن...طالبان وصدام إلى داعش بقلم:سري سمّور قد يكون الأولى الحديث والكتابة عن شأننا الفلسطيني وما يدور ويتفاعل فوق السطح وتحته، وأنا أؤمن بأولوية شأننا على الأمور الأخرى، ولكن ما يجري حولنا يؤثر علينا، وهذه المرة سيكون له تداعيات وتأثيرات على الحالة الفلسطينية، يصعب الآن التكهن بحجمها، فقد بات واضحا بحكم التجربة الطويلة أن كل ما جرى ويجري ويدبر في المنطقة يهدف إلى خنق وتصفية القضية الفلسطينية؛ ولنتذكر أن احتلال العراق سنة 2003 قد كان له ما بعده على الحالة الفلسطينية والعربية، فلسنا بمعزل عن الحرب التي يعلن أوباما عن إطلاق شرارتها في ذكرى أحداث أيلول/سبـتمبر التي اتخذها سلفه ذريعة لشن عدوان واسع على العرب والمسلمين بدعوى الحرب على ما يسمى الإرهاب، إلا أن القوة والغطرسة الأمريكية والغربية عموما في مأزق مع أنها تمتلك التقدم العسكري والتقني، وتستطيع أن تلتهم المال العربي لتمويل حروبها بلا حسيب أو رقيب، بل وتستطيع تجييش جزء من شعب ليقاتل الجزء الآخر...ولكن مأزق أمريكا لا يكمن في عدم قدرتها على تحطيم خصمها أو من تراه خصمها بالضربات العسكرية، بل فيما بعد النيل من الخصم. ...

الفلسطيني..عصامية ضابطة للبوصلة!

صورة
الفلسطيني..عصامية ضابطة للبوصلة! بقلم:سري سمّور في أوقات الحرب فإن أزيز الرصاص وهدير الدبابات ودويّ المدافع، أعلى وأقوى من صريف الأقلام وحناجر المحللين الذين يمتلئ بهم الفضاء التلفزيوني والعنكبوتي، وقبل ألف سنة قال الشاعر العربي الطائي حبيب بن أوس(أبو تمام):-  السَّيْفُ أَصْدَقُ إِنْبَاءً مِنَ الكُتُبِ*** حدهِ الحدُّ بينَ الجدِّ واللَّعبِ بيضُ الصَّفائحِ لاَ سودُ الصَّحائفِ في***مُتونِهنَّ جلاءُ الشَّك والريَبِ فالوقت ليس وقت الفذلكات الكلامية، والتحليلات السياسية التي لا يخلو غالبها من غرض، وفي خضم هذه المعركة التي تدور رحاها في قطاع غزة، يجب أن يكون حامل القلم، على قدر من المسئولية، لأن التاريخ الآن يكتب، والخرائط ترسم، وبحمد الله تعالى أننا أمام معركة الحق فيها أبلج والباطل لجلج، ولا مجال فيها لحياد باسم الوعي أو الثقافة، أو تردد تحت شعار استطلاع ما وراء عجاجها. وأهم ملامح ونتائج وحقائق هذه المعركة أن الفلسطيني أثبت عصاميته لرد العدوان عن أهله وأرضه؛ ولا شك أن هذه العصامية مرت بمراحل كثيرة حتى تبلورت وأصبحت كما نراها في فعل المقاومة في غزة؛ فطوال الوقت ...

مسلم عربي فلسطيني

صورة
مسلم عربي فلسطيني بقلم:سري سمّور يرى بعض الإخوة والأخوات أنني في ما أكتب عن الشأن الفلسطيني قد اتخذت لنفسي نوعا من التطرف الوطني وسلكت مسلكا يوصل إلى اعتبار الفلسطيني أمة من دون الأمم وبالغت في الدعوة إلى سلخ القضية الفلسطينية عن سياقها العربي والإسلامي وربما تزداد حالة الاستغراب والاستنكار كوني انتسب إلى مدرسة فكرية تحلم بدولة أو كيان من طنجة حتى جاكرتا، بل تحلم باسترداد الفردوس المفقود في الأندلس..فكيف أدعو إلى «الفلسطنة» التامة؟ثم كيف يستقيم ما أطرحه مع سيرة الناصر صلاح الدين-رضي الله عنه- في التوحيد والتحرير، وهو الكردي المولود في العراق المتنقل بين بلاد الشام ومصر؟! و أرى أنه لا بد من توضيح هذا اللبس في فهم  طرحي و أنـتهز الفرصة للدفاع التوضيحي عن الفكرة؛  إن فلسطين مركز الصراع في المنطقة وأهم بؤرة صراع في العالم لأنها تجمع كل أسباب الصراع المعروفة تاريخيا فهي تجسد صراعا دينيا وحضاريا واجتماعيا واقتصاديا وكل من يفكر في تأجيل هذا الصراع إلى أن يحقق المحيط العربي والإسلامي نهضة ويمتلك قوة موازية، هو-مع احترامي- قارئ قصير النظر  للقضية ومجرياتها؛ فلتثبيت ...