المشاركات

كارثة الإعلام العربي الجديد

صورة
كارثة الإعلام العربي الجديد بقلم:سري سمّور في أواخر سنة 2010 نشرت سلسلة مقالات تحت عنوان«الإعلام الحديث والفشل في إحداث التغيير» وقد تناولت فيها موضوع الإعلام الحديث من فضائيات وإعلام إلكتروني وما أحدثه من أثر في الساحة العربية، وأتذكر ردين أو رسالتين على تلكم المقالات؛ الأولى من أستاذ جامعي في مجال الإعلام نصحني بوضع المراجع والمصادر ونشرها في كتاب أو دراسة مجتمعة لا متفرقة، وطبعا أنا لم أفعل لأسباب عدة. والرد الثاني  عليها جاء من إحدى الإعلاميات الفلسطينيات التي رأت أنني على خطأ وأن الإعلام الحديث نجح وينجح في إحداث التغيير بدليل الثورة التونسية والتي ما لبثت أن تفجرت فور انتهائي من نشر سلسلة المقالات المذكورة، وقد كثر الحديث وقتها عن دور مواقع التواصل الاجتماعي خاصة فيسبوك في تفجرها وتنظيم فعالياتها، وأفرطت في تفاؤلها حينما علقت بأن الشباب قد صار لديهم إشباع من القضايا السطحية، وانتقلوا في تطور طبيعي-كما حكمت هي- إلى القضايا الكبرى بفضل الإعلام الحديث وراهنت أن المرحلة المقبلة ستثبت أنني متشائم أكثر من اللازم. أجدني مضطرا للعودة إلى الحديث عن الإعلام الجديد، ...

العالم والمفكر ضحية جهالة الأتباع

العا لم والمفكر ضحي ة جهالة الأتباع   بقلم:سري سمّور حينما مزق مشيعون الكفن كاشفين عن الجثة، كنوع من التعبير عن الحب والحزن والولاء، شعرت بفطرتي أن هذا الفعل غير لائق ولا يجوز...حدث هذا صيف 1990م أثناء تشييع جثمان الخميني، ورافقه حالات تدافع أسفرت عن مقتل عدد من المشيعين...وقتها لم يكن التوتر الطائفي  كحالته اليوم، وبغض النظر عن كل شيء؛ فإن الخميني ليس فقط عالم دين، بل هو قائد سياسي، أقام نظاما على أنقاض حكم الشاه محمد رضا بهلوي، واستطاع إحداث ثورة في المذهب الجعفري الإثني عشري بطرح فكرة ولاية الفقيه وتطبيقها عمليا، مع تأييد واسع لدى أتباع المذهب، ومعارضة لا تذكر عند المرجعيات الشيعية، بعكس من كان قبله أو عاصره أو جاء بعده وحاول طرح فكرة مختلفة عما يعتبر من ثوابت المذهب. تمزيق الكفن عن جثة ميت حزنا وكمدا عليه لا يمكن أن يكون عملا مقبولا شرعا أو عقلا، ولكن كان يمكن للرجل وهو على أعتاب الموت، أن يمنع ذلك بوصية متلفزة أو مكتوبة لأتباعه ومريديه، لا سيما وأنه يدرك طبيعة قومه وأتباع مذهبه من حيث تعلقهم بالأشخاص حد القداسة...لكنه لم يفعل فكانت النتيجة إهانة لجثمانه بدع...

عن السودان أتحدث

عن السودان أتحدث بقلم:سري سمّور خطباء مساجد لدينا في زمن ماض أشادوا بالنظام السوداني الذي أقامته جبهة الإنقاذ والذي هو انقلاب عسكري، وبرئيسه عمر البشير، ومجلة إسلامية فلسطينية أجرت معه مقابلة،وقالت بأنه كان صائما لأن من عادته صيام الإثنين والخميس، بل شطح بعضهم وتحدث عن (كرامة) له بأنه حين زار إحدى المناطق القبلية حطت أسراب طيور حوله...إلخ...وطبعا حديث مبطن عن مؤامرة إيرانية لنشر التشيع هناك...واعتبار السودان قلعة سنية منافسة لإيران! والحقيقة أن عمر البشير حقق إنجازات للسودان لا يستهان بها،ولكنه لم يكن مثل عبد الرحمن سوار الذهب-حفظه الله-كي ينسحب هو وكافة الجنرالات من الحكم والسياسية لبناء دولة عصرية، وهذا كان ممكنا نظرا لثقافة الشعب السوداني، وتجربته الطويلة، وثروات البلد الوافرة . ومن فرط الإعجاب بالتجربة السودانية نسجت قصة جرى تداولها على نطاق كبير،وبعض من سمعتها على لسانه استشهد عليه رحمة الله؛ ولا أتذكر كافة تفصيلات القصة الهوليودية كاملة ولكن عموما مفادها أن البشير ومجموعته قد خدعوا الأمريكان الذين كانوا يخططون لانقلاب عبر سفارتهم في الخرطوم، فأوهمهم البشير ومن معه أنهم...

حمار رومل السويطي وقناة العربية!

http://www.ekhbaryat.net/?newsID=60346 حمار رومل السويطي وقناة العربية!   بقلم:سري سمّور في شهر أيلول/سبتمبر 2012م ركب المواطن (رومل شحرور السويطي- أبو محمد) حمارا من منزله في بلدة حوارة جنوب مدينة نابلس، وتوجه إلى عمله في نابلس، حيث أنه يعمل مديرا لمكتب صحيفة الحياة الجديدة اليومية، ومديرا لموقع شبكة إخباريات، واستغرقت الرحلة ما بين منزل السويطي ومدخل البناية التي يوجد فيها مكتبه ساعة كاملة؛ وقد فعل أبو محمد ذلك كنوع من التعبير عن التذمر من غلاء أسعار الوقود في الأراضي الفلسطينية...وفي ذلك الوقت حظيت خطوة السويطي الاحتجاجية بتغطية إعلامية واسعة نسبيا من بعض القنوات الفضائية، والمواقع الإخبارية، ومرت الأيام حتى صار الخبر في الأرشيف الإخباري، وفي ذكريات رومل السويطي وأهله وزملائه وأصدقائه، ومن أيدوا ما قام به ومن عارضوا ومن هم بين بين . لكن يبدو بأن قدر السويطي أن تخرج صورته وهو يركب حماره على شارع حوارة، ليس كإعادة نشر للخبر، ولا تحت بند الطرائف والنوادر الإخبارية حول العالم، بل ليس بذكر الواقعة وصاحبها رومل السويطي هذه المرة ! قناة العربية الفضائية الغنية عن التعريف...

القدس هي كلمة السر

صورة
القد س هي كلمة السر   بقلم:سري سمّور محاولة استثارة المشاعر الدينية لن تجدي نفعا لتوجيه بوصلة عموم الأمة نحو قضية فلسطين؛ كون فلسطين قلبها القدس، التي لها قدسية ومكانة كبيرة لدى الأمة...فقبل حوالي 1120 سنة اقتحم القرامطة البقعة الأكثر قداسة عند المسلمين وقتلوا الحجاج وانتزعوا الحجر الأسود من مكانه وبقي بحوزتهم 22 سنة، وخلالها لم تتحرك نخوة الأمة لتصحيح هذا الوضع، وردع الإجرام والمجرمين...وبعدها بحوالي 175 سنة دخل الفرنجة إلى مدينة القدس فقتلوا عشرات الآلاف من أهلها وتحولت بعض جدران المسجد الأقصى إلى مرابط لخيول جنودهم، وعم الصمت المريب في بغداد ودمشق والقاهرة،  واستمر الحال المزري هذا حوالي 90 سنة...وعليه فإن للأمة سوابق في تبلّد الأحاسيس والمشاعر ، ونقص هرمون النخوة  فلن أتعب نفسي بالضرب على هذا الوتر، في هذه المرحلة، وقد يستيقظ هذا الشعور يوما ما، ولكن حتى ذلك الحين لنتحدث بلغة أخرى.. الفلسطيني يظن أن مشكلته أم المشكلات، وقضيته أهم قضية في العالم، ويريد أن يقنع الجميع بهذا الأمر؛ هذا ما قيل ويقال، فأين الحقيقة؟ ألا يشهد العالم صراعات وحروب لا تقل شراسة...

قراءة في رواية "رجل لكل الغزاة" للدكتور عماد زكي

صورة
قراءة في رواية "رجل لكل الغزاة" للدكتور عماد زكي كتبها:سري سمّور/جنين ربما من السهل على طبيب أن يتحول إلى إعلامي أو إلى أديب،كما هو حال د.عماد زكي الذي نتحدث عن روايته اليوم، ولكن كتابة رواية تاريخية مهمة محفوفة بشتى أنواع المخاطر؛ ففي الرواية التاريخية يصعب الفصل بين الخيال، والذي هو من أسس كتابة الرواية، وبين والواقع والتاريخ، من حيث التفصيلات والأشخاص والأحداث وترتيبها ودقة وصفها. ورواية عماد زكي ليست الأولى ولا الأخيرة التي تتناول حياة رجل ما زالت بصماته ظاهرة في تاريخ المنطقة عموما وفلسطين خصوصا؛ فهناك أعمال درامية وبرامج وثائقية ودراسات تناولت حياة هذا الرجل...الشيخ الشهيد عز الدين القسام. وأرى أن د.عماد زكي كان موفقا في اختيار عنوان روايته «رجل لكل الغزاة» فهذا العنوان الوصفي يعبر عن حياة الرجل وتاريخه،وبالتأكيد عن محتوى الرواية. فعبر 512 صفحة من القطع المتوسط لهذه الرواية التي صدرت عن دار القلم-دمشق وكانت طبعتها الأولى في 2014، في حين كتب د.عماد زكي أنه أتم كتابتها في خريف 2013 ،نعيش ونتنقل عبر وخلال حياة الشيخ عز الدين القسام، مستكشفين جوانب مهمة من ت...

فلسطين والسعودية

صورة
فلسطين والسعودية   بقلم:سري سمّور أقيمت الدولة السعودية الأولى سنة 1756م والدولة الحالية التي أسسها الملك عبد العزيز أكبر من الدولة الأولى وأهم ولكن أشير إلى ذلك لإدراك مدى خبرة الأسرة المالكة ومعايشتها عبر أجيال للتغيرات والعواصف والأنواء التي شهدتها المنطقة. والعلاقة بين فلسطين والسعودية قديمة، وهي سابقة لقيام الدولة السعودية، والتقسيمات الإقليمية الحالية، فقد أسري بالرسول-صلى الله عليه وآله وسلم- من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، وهو أولى القبلتين و ثالث المسجدين.  وبعد قيام الدولة السعودية فإن العلاقات قد صارت أكثر كثافة ومتانة، وفي حرب 1948 شارك الجيش السعودي بكتيبتين ضمن القوات العربية الأخرى التي انهزمت أمام العصابات الصهيونية...كما أن مئات الآلاف من الفلسطينيين ما زالوا يعملون في السعودية. ولولا موقف الملك فيصل بن عبد العزيز-وله شعبية واسعة في فلسطين- سنة 1973 بوقف تصدير النفط لما كان هناك تفكير بالحرب لدى سورية ومصر لاستعادة شيء من ماء الوجه بعد هزيمة 1967...وحتى جمال عبد الناصر أدرك بعد هزيمة حزيران/يونيو 1967 ألا فائدة من سياسته السابقة بمعادا...