المشاركات

تدليع إسرائيل المستمر انتهى

صورة
تدليع إسرائيل المستمر انتهى بقلم:سري سمّور ما أكثر التحليلات والآراء بعد توقيع الاتفاق الخاص ببرنامج إيران النووي، ولست معنيا الآن بمناقشة الاتفاق ونتائجه المتوقعة بقدر النظر إلى الأمر من زاوية أكثر أهمية من وجهة نظري؛ أي موقع ومستقبل إسرائيل، التي بلا ريب فقدت أعصابها وجنّ جنونها من هذا الاتفاق.   والجنون الإسرائيلي ليس فقط نابعا من مخاوفها وهواجسها الأمنية التي لا تنتهي، فإسرائيل تعرف أن حصول إيران على قنبلة نووية من دولة مثل كوريا الشمالية بإغراء مالي ليس مستحيلا، ولكن إسرائيل غاضبة من شعورها أن مرحلة جعل رغباتها ومطالبها هي الفيصل والمحدد والمعيار الأهم في سياسات الدول الغربية والدول الكبرى في المنطقة. لقد قامت الحركة الصهيونية في الغرب بدعم وتشجيع من أوروبا أواخر القرن التاسع عشر، وتبنت بريطانيا خاصة تنفيذ مشروع الوطن القومي لليهود على أرض فلسطين، واستخدمت بريطانيا كل الوسائل الإجرامية القذرة لزرع هذا الكيان في المنطقة، وفي ذروة الحرب العالمية الثانية احتضن هاري ترومان هذا المشروع وسار من بعده من رؤساء الولايات المتحدة على ذات الدرب، وصارت إسرائيل الابن الم...

الدنيا تغيرت والأحوال تتبدل

صورة
الدنيا تغيرت والأحوال تتبدل بقلم:سري سمّور الشاعر الرحالة مصطفى اللقيمي حين زار مدينة جنين في القرن الثامن عشر وصفها ببيتين جميلين من شعره:- يا حبذا يوما بجنين مضى*** كالغرة البيضاء في وجه الزمن فيها ثلاث للسرور تجمعت*** الماء والخضراء والوجه الحسن ووصف اللقيمي امتداد ضمني لوصف ياقوت الحموي قبله بقرون حيث قال عن جنين بأنها أرض عيون ومياه، وفي يوم من أيام القرن العشرين قال الشاعر ياسين السعدي(واصف الشيباني) ابن قرية المزار المحتلة سنة 1948 القريبة من جنين، والذي عاش سنوات شبابه وكهولته في جنين وما زال يقيم فيها، فقال في شبابه عن جنين ما هو شبيه بل مطابق لوصف ياقوت واللقيمي:- يا جنة (المرج) يجري في خمائلها*** نهر (المقطّع) مُنسابا على مهل مدينة الورد يا بنت الخيال بها***عرائس السرو قد زُفـَّت الى النخَلِ تموج رائحة الليمون عابقة*** تحيي النفوس وتجلوها من العلل أسأل الله أن يمتع الأستاذ ياسين السعدي بالصحة والعافية، ولا أدري هل في جعبته قصيدة غير منشورة يصف بها جنين في سنواتها الأخيرة أم لا؟حيث لم تعد جنين كما جاء في أبياته قبل عشرات السنين أو في بيتيّ اللقيم...

كارثة الإعلام العربي الجديد

صورة
كارثة الإعلام العربي الجديد بقلم:سري سمّور في أواخر سنة 2010 نشرت سلسلة مقالات تحت عنوان«الإعلام الحديث والفشل في إحداث التغيير» وقد تناولت فيها موضوع الإعلام الحديث من فضائيات وإعلام إلكتروني وما أحدثه من أثر في الساحة العربية، وأتذكر ردين أو رسالتين على تلكم المقالات؛ الأولى من أستاذ جامعي في مجال الإعلام نصحني بوضع المراجع والمصادر ونشرها في كتاب أو دراسة مجتمعة لا متفرقة، وطبعا أنا لم أفعل لأسباب عدة. والرد الثاني  عليها جاء من إحدى الإعلاميات الفلسطينيات التي رأت أنني على خطأ وأن الإعلام الحديث نجح وينجح في إحداث التغيير بدليل الثورة التونسية والتي ما لبثت أن تفجرت فور انتهائي من نشر سلسلة المقالات المذكورة، وقد كثر الحديث وقتها عن دور مواقع التواصل الاجتماعي خاصة فيسبوك في تفجرها وتنظيم فعالياتها، وأفرطت في تفاؤلها حينما علقت بأن الشباب قد صار لديهم إشباع من القضايا السطحية، وانتقلوا في تطور طبيعي-كما حكمت هي- إلى القضايا الكبرى بفضل الإعلام الحديث وراهنت أن المرحلة المقبلة ستثبت أنني متشائم أكثر من اللازم. أجدني مضطرا للعودة إلى الحديث عن الإعلام الجديد، ...

العالم والمفكر ضحية جهالة الأتباع

العا لم والمفكر ضحي ة جهالة الأتباع   بقلم:سري سمّور حينما مزق مشيعون الكفن كاشفين عن الجثة، كنوع من التعبير عن الحب والحزن والولاء، شعرت بفطرتي أن هذا الفعل غير لائق ولا يجوز...حدث هذا صيف 1990م أثناء تشييع جثمان الخميني، ورافقه حالات تدافع أسفرت عن مقتل عدد من المشيعين...وقتها لم يكن التوتر الطائفي  كحالته اليوم، وبغض النظر عن كل شيء؛ فإن الخميني ليس فقط عالم دين، بل هو قائد سياسي، أقام نظاما على أنقاض حكم الشاه محمد رضا بهلوي، واستطاع إحداث ثورة في المذهب الجعفري الإثني عشري بطرح فكرة ولاية الفقيه وتطبيقها عمليا، مع تأييد واسع لدى أتباع المذهب، ومعارضة لا تذكر عند المرجعيات الشيعية، بعكس من كان قبله أو عاصره أو جاء بعده وحاول طرح فكرة مختلفة عما يعتبر من ثوابت المذهب. تمزيق الكفن عن جثة ميت حزنا وكمدا عليه لا يمكن أن يكون عملا مقبولا شرعا أو عقلا، ولكن كان يمكن للرجل وهو على أعتاب الموت، أن يمنع ذلك بوصية متلفزة أو مكتوبة لأتباعه ومريديه، لا سيما وأنه يدرك طبيعة قومه وأتباع مذهبه من حيث تعلقهم بالأشخاص حد القداسة...لكنه لم يفعل فكانت النتيجة إهانة لجثمانه بدع...

عن السودان أتحدث

عن السودان أتحدث بقلم:سري سمّور خطباء مساجد لدينا في زمن ماض أشادوا بالنظام السوداني الذي أقامته جبهة الإنقاذ والذي هو انقلاب عسكري، وبرئيسه عمر البشير، ومجلة إسلامية فلسطينية أجرت معه مقابلة،وقالت بأنه كان صائما لأن من عادته صيام الإثنين والخميس، بل شطح بعضهم وتحدث عن (كرامة) له بأنه حين زار إحدى المناطق القبلية حطت أسراب طيور حوله...إلخ...وطبعا حديث مبطن عن مؤامرة إيرانية لنشر التشيع هناك...واعتبار السودان قلعة سنية منافسة لإيران! والحقيقة أن عمر البشير حقق إنجازات للسودان لا يستهان بها،ولكنه لم يكن مثل عبد الرحمن سوار الذهب-حفظه الله-كي ينسحب هو وكافة الجنرالات من الحكم والسياسية لبناء دولة عصرية، وهذا كان ممكنا نظرا لثقافة الشعب السوداني، وتجربته الطويلة، وثروات البلد الوافرة . ومن فرط الإعجاب بالتجربة السودانية نسجت قصة جرى تداولها على نطاق كبير،وبعض من سمعتها على لسانه استشهد عليه رحمة الله؛ ولا أتذكر كافة تفصيلات القصة الهوليودية كاملة ولكن عموما مفادها أن البشير ومجموعته قد خدعوا الأمريكان الذين كانوا يخططون لانقلاب عبر سفارتهم في الخرطوم، فأوهمهم البشير ومن معه أنهم...

حمار رومل السويطي وقناة العربية!

http://www.ekhbaryat.net/?newsID=60346 حمار رومل السويطي وقناة العربية!   بقلم:سري سمّور في شهر أيلول/سبتمبر 2012م ركب المواطن (رومل شحرور السويطي- أبو محمد) حمارا من منزله في بلدة حوارة جنوب مدينة نابلس، وتوجه إلى عمله في نابلس، حيث أنه يعمل مديرا لمكتب صحيفة الحياة الجديدة اليومية، ومديرا لموقع شبكة إخباريات، واستغرقت الرحلة ما بين منزل السويطي ومدخل البناية التي يوجد فيها مكتبه ساعة كاملة؛ وقد فعل أبو محمد ذلك كنوع من التعبير عن التذمر من غلاء أسعار الوقود في الأراضي الفلسطينية...وفي ذلك الوقت حظيت خطوة السويطي الاحتجاجية بتغطية إعلامية واسعة نسبيا من بعض القنوات الفضائية، والمواقع الإخبارية، ومرت الأيام حتى صار الخبر في الأرشيف الإخباري، وفي ذكريات رومل السويطي وأهله وزملائه وأصدقائه، ومن أيدوا ما قام به ومن عارضوا ومن هم بين بين . لكن يبدو بأن قدر السويطي أن تخرج صورته وهو يركب حماره على شارع حوارة، ليس كإعادة نشر للخبر، ولا تحت بند الطرائف والنوادر الإخبارية حول العالم، بل ليس بذكر الواقعة وصاحبها رومل السويطي هذه المرة ! قناة العربية الفضائية الغنية عن التعريف...

القدس هي كلمة السر

صورة
القد س هي كلمة السر   بقلم:سري سمّور محاولة استثارة المشاعر الدينية لن تجدي نفعا لتوجيه بوصلة عموم الأمة نحو قضية فلسطين؛ كون فلسطين قلبها القدس، التي لها قدسية ومكانة كبيرة لدى الأمة...فقبل حوالي 1120 سنة اقتحم القرامطة البقعة الأكثر قداسة عند المسلمين وقتلوا الحجاج وانتزعوا الحجر الأسود من مكانه وبقي بحوزتهم 22 سنة، وخلالها لم تتحرك نخوة الأمة لتصحيح هذا الوضع، وردع الإجرام والمجرمين...وبعدها بحوالي 175 سنة دخل الفرنجة إلى مدينة القدس فقتلوا عشرات الآلاف من أهلها وتحولت بعض جدران المسجد الأقصى إلى مرابط لخيول جنودهم، وعم الصمت المريب في بغداد ودمشق والقاهرة،  واستمر الحال المزري هذا حوالي 90 سنة...وعليه فإن للأمة سوابق في تبلّد الأحاسيس والمشاعر ، ونقص هرمون النخوة  فلن أتعب نفسي بالضرب على هذا الوتر، في هذه المرحلة، وقد يستيقظ هذا الشعور يوما ما، ولكن حتى ذلك الحين لنتحدث بلغة أخرى.. الفلسطيني يظن أن مشكلته أم المشكلات، وقضيته أهم قضية في العالم، ويريد أن يقنع الجميع بهذا الأمر؛ هذا ما قيل ويقال، فأين الحقيقة؟ ألا يشهد العالم صراعات وحروب لا تقل شراسة...