المشاركات

الديموقراطية الكابحة للجماح

صورة
الديموقراطية الكابحة للجما ح بقلم:سري سمّور   الزعيم البريطاني ونستون تشرشل الذي لعب دورا مهما في انتصار الحلفاء على هتلر زعيم ألمانيا النازية خسر الانتخابات بعيد انتصاره بمدة زمنية قصيرة وكان مما قاله تعليقا على خسارته:هذه هي الديموقراطية؛ فقد شعر الناخبون في بلده أن بطل الحرب لا يصلح أن يكون بطلا للسلام وأن المرحلة تتطلب شخصية أخرى؛ وأنه لو فاز بعد انتصاره فقد يستأثر بمغانم الحكم متذرعا بانتصاره العسكري، وسمح الناخبون لتشرشل أن يعود إلى رئاسة الوزراء بعد بضع سنين حين استقرت الأوضاع. وشارل ديغول الفرنسي، وهو في نظر شعبه أيضا بطل في مواجهة النازيين، فقد تنحى عن الحكم لأن الشعب لم يمنح خطته المتعلقة بإصلاحات إدارية داخلية نسبة أصوات حددها متعهدا بالتنحي لو لم يحصل عليها. المثالان أعلاه من بلدين لا أكن لهما إلا بغضا أصيلا؛ فبريطانيا نفذت وعد بلفور وتحولت أنا شخصيا بسببها إلى فرد يحمل بطاقة اللاجئين من الأونروا مثلي مثل ملايين من أبناء شعبي، وأما فرنسا فهي التي ساعدت الكيان العبري في مجال السلاح  النووي ناهيك عن فظائعها وجرائمها في بلاد شقيقة لا سيما الجزائر...ولكن ا...

المجلس الوطني...نحو نقاش مثمر وإيجابي

صورة
المجلس الوطني...نحو نقاش مثمر وإيجابي بقلم:سري سمّور بعيد مقالي السابق (إلى حماس والجهاد:شاركوا في اجتماعات الوطني) أو تزامنا مع نشره أو قبل النشر بقليل تحركت مياه حالتنا السياسية بتسارع ملحوظ، وحصلت تغيرات وسجلت مواقف؛ فالجبهة الشعبية أعلنت مقاطعتها لجلسات المجلس وطالبت بجلسة توحيدية، وأعلن رسميا عن تأجيل الجلسة التي كان يفترض أن تعقد منتصف أيلول/سبتمبر الجاري، والجهاد الإسلامي طالب بتأجيل الجلسة، وعقد الأستاذ خالد مشعل مؤتمرا صحفيا أعلن فيه أنه طلب في اجتماعه مع د.صائب عريقات تأجيل عقد الجلسة،  واكتملت فصول مأساة عائلة دوابشة بالتحاق ريهام برضيعها علي وزوجها سعيد، يشكون إلى الله إجرام القتلة وظلم المحتلين، والأمريكان طبعا ردوا على الجريمة ليس باعتبار القتلة إرهابيين بل بإدراج قادة وأسرى محررين على قائمة الإرهاب! وشهدت الساحة الفلسطينية حالة ربما غابت منذ سنين طويلة نسبيا، حيث أن الفصائل الموالية والتابعة للنظام السوري انتقدت عقد جلسات المجلس الوطني، مع كل ما تردد من أخبار عن تحسن أو عودة العلاقات بين منظمة التحرير وحركة فتح والنظام، إضافة إلى موقف الجهاد الإسلامي وا...

إلى حماس والجهاد:شاركوا في اجتماعات الوطني

صورة
إلى حماس والجهاد:شاركوا في اجتماعات الوطني بقلم:سري سمّور  أعلنت وسائل الإعلام الخميس 3/9/2015م  في خبر مقتضب قصير عن اجتماع د.صائب عريقات بالأستاذ خالد مشعل في الدوحة لبحث المستجدات على الساحة الفلسطينية وخاصة موضوع جلسات المجلس الوطني الفلسطيني، ولا نقول إلا ما يقوله كل محب لاجتماع كلمة هذا الشعب المنكوب:ربنا يجيب الخير. وبناء على قراءة بعيدة عن التشنج أدعو وبكل شفافية الإخوة في حركة المقاومة الإسلامية(حماس) وحركة الجهاد الإسلامي إلى المشاركة في انتخابات اللجنة التنفيذية ضمن اجتماعات المجلس الوطني الفلسطيني المزمع عقده في رام الله منتصف أيلول الجاري. إن الشيخ الشهيد عز الدين القسام الغني عن التعريف، كان وما زال وسيظل رمزا كبيرا للفداء والتضحية ومع ذلك لم يتمكن الشيخ الأزهري المعمم الذي جاهد باللسان والسنان من حيازة القرار الوطني، والسبب أنه لم يكن ضمن القيادة التي كانت وقتها و كان على رأسها الحاج أمين الحسيني، فالتضحية والجهاد والتأييد والتعاطف الشعبي يضعف كله إذا لم يكن صاحبه ممثلا في الجسم القيادي، ولو بأقل مما يطمح، أو أقل من حضوره الفعلي على الساحة السياسية...

بين جيلين تعب وراحة وبالعكس!

صورة
بين جيلين تعب وراحة وبالعكس! بقلم:سري سمّور مواقع التواصل الاجتماعي خاصة فيسبوك تظهر في بعض منشوراتها صورا للحياة في الزمن الماضي؛ زمن ما قبل الإنترنت والهواتف المحمولة، بل حتى زمن ما قبل انتشار الهواتف الأرضية، ويتحدث كثير من الناس عن الحنين إلى ماض كانت فيه الحياة سهلة وبسيطة، وكان الناس أصفى نفوسا، وكان الشعور بالأمن والأمان طاغيا، ويستذكرون ألعابهم البسيطة جدا، ولكنهم كانوا سعداء بها، وعن دراستهم في ظروف صعبة مثل بعد المدارس وقلة عددها ما اضطر كثيرا من الطلبة للمشي مسافات طويلة في ظروف جوية قاسية، وقلة الكتب التي اضطرتهم إلى نسخ الكتاب الذي بحوزة المعلم بخط اليد-وهو ما جعل خطوطهم جميلة بالمناسبة- ولكنهم كانوا طلبة مجتهدين، يحترمون معلمهم مع أنه كان يقسو عليهم بعصاه التي لا ترحم، وعن اجتماع الأسرة حول كانون النار، وعن (فزعة) الجيران لمساعدة جار عنده (صبة باطون) لغرفة صغيرة أو ما كنا نسميه (قُصة) وهي فناء أمام البيت مخصص للجلوس والضيافة خاصة بعد العصر وليلا في الصيف، وعن أسعار السلع الغذائية الرخيصة نسبيا، وعن طبيب يعرفه كل الناس يعالج كل الأمراض، دون طلب تحاليل طبية ...

العقائد والإنجازات العلمية

صورة
العقائد والإنجازات العلمية بقلم:سري سمّور لاحظت في السنوات الأخيرة ضجة وجدلا يحمل السخرية والانتقاص يقوم عليه بعض أبناء جلدتنا، فكرته العامة النفور من وصف أصحاب الإنجازات العلمية بالكفار، وهم الذين اخترعوا  الكمبيوتر والإنترنت والهواتف الذكية والتيار الكهربائي، وهم الذين أنتجوا اللقاحات والأدوية التي تقينا أو تعالجنا من الأمراض الخطرة القاتلة، وهم الذين ابتكروا وسائل النقل التي جعلت قارات العالم الست أشبه بقرية صغيرة حيث ينتقل الإنسان باستخدام الطائرة في يوم واحد مسافة ما كان له أن يقطعها إلا في شهر وبشق الأنفس، وهم الذين تنعم بلادهم بالنظام والأمن والرفاهية مما يدفع كثيرا من (المؤمنين) للهجرة بطرق شرعية أو غير شرعية لبلاد هؤلاء(الكفرة)، وبالتالي نحن نعيش-حسب وجهة نظر هؤلاء- في تناقض مع ذاتنا، وعلينا التوقف عن وصف عقيدة أهل العلوم والتقدم بما تستحق من وصف، نظرا لأننا نستخدم مخترعاتهم ولا نستطيع العيش بدونها، وتعتبر بلادهم مثلا أعلى لمن شاء العيش برفاهية وأمن واستقرار، وهي أمور تفتقدها معظم بلادنا. وقد انضم لهذه الجوقة –مع الأسف-مؤخرا بعض المحسوبين على التيار الإس...

تدليع إسرائيل المستمر انتهى

صورة
تدليع إسرائيل المستمر انتهى بقلم:سري سمّور ما أكثر التحليلات والآراء بعد توقيع الاتفاق الخاص ببرنامج إيران النووي، ولست معنيا الآن بمناقشة الاتفاق ونتائجه المتوقعة بقدر النظر إلى الأمر من زاوية أكثر أهمية من وجهة نظري؛ أي موقع ومستقبل إسرائيل، التي بلا ريب فقدت أعصابها وجنّ جنونها من هذا الاتفاق.   والجنون الإسرائيلي ليس فقط نابعا من مخاوفها وهواجسها الأمنية التي لا تنتهي، فإسرائيل تعرف أن حصول إيران على قنبلة نووية من دولة مثل كوريا الشمالية بإغراء مالي ليس مستحيلا، ولكن إسرائيل غاضبة من شعورها أن مرحلة جعل رغباتها ومطالبها هي الفيصل والمحدد والمعيار الأهم في سياسات الدول الغربية والدول الكبرى في المنطقة. لقد قامت الحركة الصهيونية في الغرب بدعم وتشجيع من أوروبا أواخر القرن التاسع عشر، وتبنت بريطانيا خاصة تنفيذ مشروع الوطن القومي لليهود على أرض فلسطين، واستخدمت بريطانيا كل الوسائل الإجرامية القذرة لزرع هذا الكيان في المنطقة، وفي ذروة الحرب العالمية الثانية احتضن هاري ترومان هذا المشروع وسار من بعده من رؤساء الولايات المتحدة على ذات الدرب، وصارت إسرائيل الابن الم...