المشاركات

المثقف العربي يكرر الخطيئة

المثقف العربي يكرر الخطيئة بقلم:سري سمّور ((إن الحديث عن وضع المثقف العربي في هذه المرحلة مخيف ومؤلم، ولكنه ضروري جدا، وقد قررت أن أبذل جهد المقل في تناول الحالة الثقافية العربية في سلسلة مقالات ألقى بها الله متحللا من عبء ثقيل، ومتأملا أن ينهض ولو قليل من المثقفين العرب لحمل الأمانة، متحررا من تقديم المهم على الأهم، لا سيما في هذه المرحلة المفصلية من التاريخ العربي والإسلامي والإنساني.))   تنبهوا واستفيقوا أيها العرب***فقد طمى الخطب حتى غاصت الركب هذا ما نظمه ونشره المثقف العربي أواخر القرن التاسع، مع أن النظم ينسب إلى إبراهيم اليازجي، فإن الأمر أعم من التخصيص في قراءة المزاج العام الذي غلب على المثقف العربي، وهو في حالة تواؤم عجيبة مع جمعية الاتحاد والترقي في تركيا التي نفذت انقلابا على السلطان عبد الحميد الثاني ونصبت أخاه الإمعة مكانه. ولم ينتفع من تبقى من العرب تحت حكم السلطنة العثمانية ولا المثقف العربي بطبيعة الحال من حكم الاتحاديين الذين يغلب الظن على أنهم ينتسبون إلى الحركة الماسونية التي  غزت عاصمة وحواضر (الرجل المريض)، فقد مارس الاتحاديون الاضطها...

البعد النفسي لكراهية الفلسطيني للاحتلال

صورة
البعد النفسي لكراهية الفلسطيني للاحتلال بقلم:سري سمّور   كتبت سابقا وأكتب الآن وكثيرا ما حدثت القصة، ولا أجد حرجا في إعادتها؛ فحينما كنت في نهاية المرحلة الثانوية توجهت إلى مقر الإدارة المدنية للحصول على تصريح سفر إلى الأردن، كما كانت قوانين الاحتلال الجائرة تفرض على من هم في سني، وعلى البوابة كان هناك جندي من الفلاشا لم أفهم ما يقول، فدخلت من جهة غير الجهة التي طلب مني الدخول منها، وكانت ردة فعله أن شتم عرض أمي، ويبدو أنه لا يفهم من العربية إلا السباب المقذع، وفي عودة أخرى إلى ذات المبنى كان هناك مجموعة من الجنود يصرخون ويشتمون، وكان نصيبي السخرية من وزني الزائد مع ضحك خليع...طبعا لم أملك أمام الشتيمة من الفلاشا والسخرية من (الجولاني) إلا الصمت، أو المداراة، وهذا صبر العاجز في حالة قهر الرجال! لعل هذا الموقف يعتبر بسيطا جدا أمام يوميات حياة الفلسطيني تحت حراب الاحتلال وبالتأكيد هناك مواقف أكثر قسوة حدثت مع غيري أو معي شخصيا، ولكن أوردت هذه القصة تحديدا لدلالاتها الرمزية، ولأن ذات المبنى بعد حوالي سنتين صار مقرا للداخلية الفلسطينية، وصار الدخول لإتمام المعاملات واستخرا...

يا صهاينة العرب:إليكم عنا

صورة
يا صهاينة العرب:إليكم عن ا! بقلم:سري سمّور   ليس غريبا أن الحركة الصهيونية كان لها في أوروبا من غير اليهود أنصار إضافة إلى داعمين وممولين فاق عددهم في بعض المراحل التاريخية عدد اليهود الصهاينة؛ أما حماسهم للفكرة فحدث ولا حرج، وقد غلب على نظيره عند يهود أوروبا؛ ذلك أن الصهيونية فكرة غربية، وأداة استعمارية شيطانية غرست كيانها في المنطقة العربية بقوة السلاح المتكئة على وعود غربية، وقوانين مفصلة دوليا، أي غربيا بين قوسين، لصالح هذا المشروع. لكن الغريب والشاذ والمستهجن أن يكون هناك أشخاص عرب يجاهرون بتأييدهم للحركة الصهيونية  خاصة من هم في قالب ما يعرف بـ(النخبة)...نعم هذا غريب لتناقضه مع حقيقية الأشياء لأن الصهيونية هي النقيض الفكري والتحدي الوجودي للهوية العربية، بكل ما تحويه من مكونات لغوية وفكرية وسياسية وجغرافية بطبيعة الحال...إن هذا أمر معيب ومهين، ويجب عدم الاستهانة بآثاره الكارثية...هذا في وقت يتراجع فيه تأييد الصهيونية في أوروبا وغيرها من بلاد لا تنتمي إلى لسان الضاد، بل يتزايد فيها -باطراد ملحوظ- التضامن مع الشعب الفلسطيني! وربما أجدني مضطرا لنكئ الجراح وا...

النضال الفردي...ضعفه وقوته

صورة
النضال الفردي...ضعفه وقوته بقلم:سري سمّور   إضراب بعض الأسرى عن الطعام كان فرديا بامتياز بعكس ما كان عليه الحال في مجمل تاريخ نضال الحركة الأسيرة، والإضراب الفردي من مخرجات وإفرازات الانقسام؛ فالأسرى لم يتفقوا على توحيد خطواتهم النضالية، وخوض الإضراب موحدين، سواء لتحسين  ظروفهم الحياتية داخل السجون، أو تضامنا مع أسرى يحتجون على الاعتقال الإداري، فظلال الانقسام وصلت إلى السجون أيضا. وللإضراب الفردي ميزة الصمود والتضحية والبطولة للأسير الذي يخوض غماره؛ ولكن ثماره تنضج بعد فترة طويلة جدا مقارنة  بالإضرابات الجماعية، ولهذا شهدنا أرقاما قياسية في عدد أيام إضراب الأسرى الذين خاضوا الإضراب الفردي. وتحققت انتصارات فردية لأسرى ينتسبون إلى حركات وتنظيمات دون أن تنعكس بطولاتهم على واقع تنظيماتهم، بل إن التنظيمات عجزت بل فشلت في تحقيق تضامن جماهيري يتناسب مع صمود المضربين؛ وعموما ظل التضامن مع المضربين خجولا وضعيفا وموسميا. ولن ينسى التاريخ الفلسطيني أسماء من خاضوا تجربة الإضرابات الفردية مثل خضر عدنان وسامر العيساوي ومحمد علان وغيرهم...ولكن تظل الحقيقة المرّة وهي أ...

الديموقراطية الكابحة للجماح

صورة
الديموقراطية الكابحة للجما ح بقلم:سري سمّور   الزعيم البريطاني ونستون تشرشل الذي لعب دورا مهما في انتصار الحلفاء على هتلر زعيم ألمانيا النازية خسر الانتخابات بعيد انتصاره بمدة زمنية قصيرة وكان مما قاله تعليقا على خسارته:هذه هي الديموقراطية؛ فقد شعر الناخبون في بلده أن بطل الحرب لا يصلح أن يكون بطلا للسلام وأن المرحلة تتطلب شخصية أخرى؛ وأنه لو فاز بعد انتصاره فقد يستأثر بمغانم الحكم متذرعا بانتصاره العسكري، وسمح الناخبون لتشرشل أن يعود إلى رئاسة الوزراء بعد بضع سنين حين استقرت الأوضاع. وشارل ديغول الفرنسي، وهو في نظر شعبه أيضا بطل في مواجهة النازيين، فقد تنحى عن الحكم لأن الشعب لم يمنح خطته المتعلقة بإصلاحات إدارية داخلية نسبة أصوات حددها متعهدا بالتنحي لو لم يحصل عليها. المثالان أعلاه من بلدين لا أكن لهما إلا بغضا أصيلا؛ فبريطانيا نفذت وعد بلفور وتحولت أنا شخصيا بسببها إلى فرد يحمل بطاقة اللاجئين من الأونروا مثلي مثل ملايين من أبناء شعبي، وأما فرنسا فهي التي ساعدت الكيان العبري في مجال السلاح  النووي ناهيك عن فظائعها وجرائمها في بلاد شقيقة لا سيما الجزائر...ولكن ا...

المجلس الوطني...نحو نقاش مثمر وإيجابي

صورة
المجلس الوطني...نحو نقاش مثمر وإيجابي بقلم:سري سمّور بعيد مقالي السابق (إلى حماس والجهاد:شاركوا في اجتماعات الوطني) أو تزامنا مع نشره أو قبل النشر بقليل تحركت مياه حالتنا السياسية بتسارع ملحوظ، وحصلت تغيرات وسجلت مواقف؛ فالجبهة الشعبية أعلنت مقاطعتها لجلسات المجلس وطالبت بجلسة توحيدية، وأعلن رسميا عن تأجيل الجلسة التي كان يفترض أن تعقد منتصف أيلول/سبتمبر الجاري، والجهاد الإسلامي طالب بتأجيل الجلسة، وعقد الأستاذ خالد مشعل مؤتمرا صحفيا أعلن فيه أنه طلب في اجتماعه مع د.صائب عريقات تأجيل عقد الجلسة،  واكتملت فصول مأساة عائلة دوابشة بالتحاق ريهام برضيعها علي وزوجها سعيد، يشكون إلى الله إجرام القتلة وظلم المحتلين، والأمريكان طبعا ردوا على الجريمة ليس باعتبار القتلة إرهابيين بل بإدراج قادة وأسرى محررين على قائمة الإرهاب! وشهدت الساحة الفلسطينية حالة ربما غابت منذ سنين طويلة نسبيا، حيث أن الفصائل الموالية والتابعة للنظام السوري انتقدت عقد جلسات المجلس الوطني، مع كل ما تردد من أخبار عن تحسن أو عودة العلاقات بين منظمة التحرير وحركة فتح والنظام، إضافة إلى موقف الجهاد الإسلامي وا...

إلى حماس والجهاد:شاركوا في اجتماعات الوطني

صورة
إلى حماس والجهاد:شاركوا في اجتماعات الوطني بقلم:سري سمّور  أعلنت وسائل الإعلام الخميس 3/9/2015م  في خبر مقتضب قصير عن اجتماع د.صائب عريقات بالأستاذ خالد مشعل في الدوحة لبحث المستجدات على الساحة الفلسطينية وخاصة موضوع جلسات المجلس الوطني الفلسطيني، ولا نقول إلا ما يقوله كل محب لاجتماع كلمة هذا الشعب المنكوب:ربنا يجيب الخير. وبناء على قراءة بعيدة عن التشنج أدعو وبكل شفافية الإخوة في حركة المقاومة الإسلامية(حماس) وحركة الجهاد الإسلامي إلى المشاركة في انتخابات اللجنة التنفيذية ضمن اجتماعات المجلس الوطني الفلسطيني المزمع عقده في رام الله منتصف أيلول الجاري. إن الشيخ الشهيد عز الدين القسام الغني عن التعريف، كان وما زال وسيظل رمزا كبيرا للفداء والتضحية ومع ذلك لم يتمكن الشيخ الأزهري المعمم الذي جاهد باللسان والسنان من حيازة القرار الوطني، والسبب أنه لم يكن ضمن القيادة التي كانت وقتها و كان على رأسها الحاج أمين الحسيني، فالتضحية والجهاد والتأييد والتعاطف الشعبي يضعف كله إذا لم يكن صاحبه ممثلا في الجسم القيادي، ولو بأقل مما يطمح، أو أقل من حضوره الفعلي على الساحة السياسية...