المشاركات

جنوب أفريقيا أم الطريقة الأيوبية؟!

صورة
جنوب أفريقيا أم الطريقة الأيوبية؟! بقلم:سري سمّور لا يظهر اسم (جمهورية ناميبيا) حاليا في وسائل الإعلام لأنها لا تشهد أحداثا ساخنة، وغير المهتمين لا يعرفون شيئا يذكر عن هذه الدولة شاسعة المساحة الواقعة جنوب غرب قارة أفريقيا، والتي  استقلت عن جنوب أفريقيا التي كانت تخضع لنظام الفصل العنصري(الأبارتهايد) قبل 26 عاما تقريبا، ضمن اتفاق دولي ساهمت فيه الولايات المتحدة والإتحاد السوفياتي(سابقا) ومجموعة دول أخرى وبالطبع بمباركة الأمم المتحدة...وبعيد ذلك الاتفاق طالب الرئيس ياسر عرفات والذي كان وقتها رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية بتطبيق اتفاق يحاكي ما جرى في ناميبيا على الأراضي الفلسطينية المحتلة صيف سنة 1967م لوضع حد للصراع حيث كانت هذه المناطق تشهد انتفاضة الحجارة التي أعادت قضية فلسطين إلى صدارة الأحداث، خاصة مع تبريد وحلحلة بؤر صراع أخرى في العالم آنذاك، ومنها قضية ناميبيا...ورفض طلب أبي عمار إسرائيليا وأمريكيا وأوروبيا...واستقلت ناميبيا وأقامت نظاما برلمانيا، ثم لاحقا انتهى نظام جنوب أفريقيا العنصري وخرج نلسون مانديلا من سجنه ليترأس تلك الدولة، وبقيت فلسطين ...

عوامل القوة لا الذكاء السياسي

صورة
عوامل القوة لا الذكاء السياسي بقلم:سري سمّور الحنكة السياسية أو الذكاء السياسي هل هي ما يحدد نفوذ وقوة الدولة أو الحركة أو الحزب أو التيار أم عوامل القوة المختلفة: الاقتصادية منها والعسكرية أو (الاحتضان) من قوى عظمى؟ لننظر إلى إسرائيل مثلا؛ نرى أن تأثيرها وبقاءها منذ عقود قوة محتلة غاصبة فوق أرضنا مرده ما تحوزه من سلاح وعتاد، إضافة إلى الدعم الغربي عموما والأمريكي خصوصا، وإلا فإن الصفاقة الدبلوماسية تميز إسرائيل وقادتها بلا منازع. ومنذ بضع سنين خاصة بعد ما جرى من ثورات وأزمات وحروب في كثير من البلاد العربية يطرح بعض الساسة وبعض الإعلاميين والكتبة، ما هو أشبه بتقييم وشهادة (ذكاء سياسي) يوزعونها وفق أجنداتهم أو أهوائهم ويتهمون بها أحزابا وحركات ودولا بأنها افتقدت الذكاء و الحنكة السياسية في التعاطي مع المتغيرات؛ وغالبا ما يقدمون مثلا يتعلق بقراءة الأزمة السورية فيرددون معزوفة مشروخة:التيار الإسلامي وتحديدا الإخوان ومنهم حركة حماس تسرعوا حين ظنوا أن النظام السوري آيل للسقوط وبنوا حساباتهم بناء على ذلك. ولا شك أن الكل أخطأ في تقدير الموقف من مجريات الوضع في سورية، ولكن هؤل...

بانتظار عدوان جديد

صورة
بانتظار عدوان جديد بقلم:سري سمّور أول ما أبدأ به مقالتي هو التعبير عن شعوري بالأسف والعتب على ثلة من زملاء الحرف من الكتبة الفلسطينيين َومن يُـقَدمون كمحللين سياسيين لأنهم تحولوا إلى حملة مباخر وشعراء غزل ومدح، وإنني وإن كنت أتـفق أو أختلف معهم سياسيا أو فكريا، فإننا بالتأكيد نجتمع على إيصال الرأي والفكرة عبر ما يسطره القلم، وليس من مهمة الكاتب أن يتحول إلى (سحيج) خاصة أن الموقف لا يستحق كل هذا الاندفاع الذي ظهر على الزملاء بعد كلمة الجنرال عبد الفتاح السيسي، وبالتعبير البلدي المصري(على إيه الهليلة دي كلها؟!) فمن المبالغة القول بأن كلام الرجل حمل ما يسمى (مبادرة) في عالم السياسة، وأنه حتى لو كان الكلام مبادرة أو مقدمة وتمهيد لطرح مبادرة، فإن الاتزان والتحفظ مطلوبان، لأن قضيتنا متخمة بالمبادرات من الأشقاء والجيران والأصدقاء والأعداء والقريب والبعيد منذ عقود طويلة، وإذا كنا بصدد مبادرة جديدة فعلا، فهي ليست الأولى ولا الأخيرة، ومن الخفة والطيش استخدام تعبيرات من قبيل(الفرصة الأخيرة) والإيحاء بأن القيامة ستقوم، وستقع الواقعة ما لم تنجح هذه المبادرة...أتكلم عن بعض الكتبة ممن كان...

فتش عن الفقر والبطالة

صورة
فتش عن الفقر والبطالة بقلم:سري سمّور حتى في الولايات المتحدة الأمريكية، و بسبب ارتفاع معدلات البطالة،وجدت شركة (بلاك ووتر) ومن شايعها من عصابة المحافظين الجدد، كثيرا من المرتزقة الأمريكان ممن غامروا  وذهبوا  إلى مناطق الصراع في أفغانستان أو العراق، طمعا بمغانم كثيرة، وبعضهم عاد إلى بلاد العم سام في تابوت، وبعضهم إلى مصحة نفسية، وبعضهم الآخر فقد عينيه أو أطرافه أو يعاني من التشوهات، وآخرون عاد المغامر منهم سليما في بدنه وعقله وأقام مشروعه الخاص بما حصل عليه من مال وافر. ولا ننسى أن الحركة الصهيونية كانت وما زالت تستغل حاجة اليهودي أو من تريد تهويده إلى لقمة العيش كي تحضره إلى فلسطين لينخرط في هذا المشروع، ولهذا اختار معظم اليهود العيش في أمريكا لتوفر فرص العمل والرفاه الاقتصادي بدل المجيء إلى (أرض الميعاد)...فاستغلال حاجات بعض الناس المادية لجعلهم يعملون كمرتزقة وأدوات لقوى الشر أمر قديم جديد، وكلما كانت هناك بيئة فقيرة تنتشر فيها البطالة، سهلت مهمة الاستقطاب والتجنيد داخلها. والدنيا لا تسير وفق المثالية التي يتمتم بها الحالمون دوما، والتي تقول بأن ما ينفق على ا...

علاقات بنكهة حقل الألغام

صورة
علاقات بنكهة حقل الألغام بقلم:سري سمّور نحن  في زمن صارت خريطة العلاقات فيه أشبه بحقل ألغام، نظرا لسيولة الصراعات الموجودة في المنطقة والعالم؛ وإذا سرت وفق خريطة بعض مراهقي الفيسبوك أو الفضائيات، والمرسومة بمنطق الجهل أو الحقد أو الطفولة السياسية (يمينية أو يسارية ) فستنفجر بك هذه الألغام تباعا وستغرق السفينة. ونؤكد  دوما وباستمرار أن فلسطين وقضيتها هي  الخاسر الأكبر من الصراعات بين مكونات المنطقة من دول وطوائف وعرقيات مختلفة, كما ثبت بالتجربة العملية. فما الذي جنيناه شعبا وقضية  من الحرب العراقية- الإيرانية التي أكلت في بضع سنين ملايين الأنفس ما بين قتيل وجريح وأسير ومشرد وأرملة ويتيم ...إلخ  وكانت فاتورتها مئات الملايين من الدولارات؟لم نستفد شيئا سواء كان منا أو فينا من رآها قادسية جديدة، أو  بداية فتح إسلامي مبين! وأما احتلال صدام دولة  الكويت وتداعياته؛ فنحن دفعنا وما نزال ندفع الأثمان الباهظة جراء تلك الأزمة بشريا وسياسيا وماليا. و المثالان السابقان يقدمان دليلا بأن الصراعات بين مكونات ودول المنطقة بغض النظر عن العناوين والشعارا...

التلفزيون خرّب بيتنا!!

صورة
التلفزيون خرّب بيتنا!! بقلم:سري سمّور ربما كان علي أن أستخدم كلمة(تلفاز) لا بل كلمة(المرناة) أو كلمة(الرائي) بدل كلمة تلفزيون، كما يرى بعض سدنة اللغة؛ ولعل استخدام كلمة عربية معينة لوصف مخترع أو آلة من ابتكار علماء ينتسبون إلى أمم وثقافات أخرى، هي جزء صغير من مجموعة مشكلات، عنوانها (هل أو كيف نتعامل مع هذه المخترعات؟) فنحن منذ بضعة قرون لم نـقدم للإنسانية مخترعات جديدة، وتتلبسنا نوستالجيا(حنين إلى الماضي) عندما نتذكر علماءنا الذين أبدعوا في الفلك والرياضيات والطب وغيرها أيام مجد العباسيين في بغداد، وأيام ازدهار الأندلس. ونضيف إلى الحنين والبكاء على ماضينا العظيم هجوما على حالتنا التي لا تشجع الابتكار والإبداع، وحديثا حماسيا مهاجما لهجرة الأدمغة والعقول العربية أو سرقتها من قبل الدول الغربية؛ وبأنها لو وجدت الدعم والمساندة والتبني الرسمي لما كان حصادها يجنيه الغرباء أو الأعداء...إلى آخر هذه المعزوفة التي منذ طفولتي أسمعها وقد مللت تكرارها. لكن المحصلة أن لا البكاء أو التباكي على زمن ابن سينا والزهراوي والبيروني وعباس بن فرناس والخوارزمي وغيرهم، ولا الشعارات والانتقادات له...

تقرير من إعدادي عن الشيخ/محمد سعيد ملحس-نابلس

صورة
http://www.ajel.sa/variety/1712241 قصة حياة لخير ينفع وعلم ينتشر محمد سعيد ملحس.. عاش للقرآن فأثمر غرسه الطيب الجمعة - 17 جمادى الأول 1437 - 26 فبراير 2016 - 12:32 صباحا ً\ فلسطين سري سمور قبل نكبة 1948 كانت أسرته تنتقل ما بين مدينة حيفا الساحلية ومدينة نابلس بحكم عملها في التجارة، وفي حيفا (تحديدا في مدرسة السباعي) درس المرحلة الابتدائية وبدأت تظهر عليه علامات النبوغ والذكاء، وما زال يحتفظ بمصحف حصل عليه كهدية لتفوقه من تلك المدرسة. لكن النكبة وما ألحقته من دمار وتشريد لعموم الشعب الفلسطيني أصابت أسرة الشيخ محمد سعيد ملحس (أبو أسامة) فاستشهد أحد إخوته وخسرت الأسرة كثيرا من أموالها وممتلكاتها وعادت للاستقرار في مدينة نابلس، فلم يكمل تعليمه المدرسي، ومع ذلك ظل جميل الخط، متين اللغة حتى اليوم. في نابلس عمل الشيخ ملحس بأجر ضئيل في بقالة، وعرف عنه الأمانة والتدين والحياء، وتعلم العصامية والاعتماد على الذات منذ نعومة أظفاره، وكانت البقالة ملاصقة للمسجد الصلاحي الكبير، فكان الشيخ لا يفوت فرضا في المسجد، والتزم بحضور دروس التجويد في ذلك ...