المشاركات

المساجد والمشافي

المساجد والمشافي-مقالي في ساسة بوست

هل تجتمع الأمة على ضلالة؟

صورة
بقلم:سري سمّور أنا ناقل للعلم ولست من أهل العلم والفتوى والاجتهاد؛ وأنا لا أتواضع بل أصف نفسي كما هي إذا قلت بأنني   أقل من (طويلب علم) صغير، وأرضى بأن أكون (متعلما على طريق النجاة) كما في القول المنسوب –بغض النظر عن صحة النسبة-إلى علي بن أبي طالب –رضي الله عنه- وهذا خير لي من البقاء في دائرة الجهل، أو ما هو أشد وأخطر على العقيدة وأصل الدين، أي انتحال صفة العالم والفقيه والمجتهد دون امتلاك مفاتيح هذه العلوم والإحاطة ولو بشيء يسير من أصولها؛ مثلما هو ديدن بعض الناس، نسأل الله العافية والهدى. وهناك حديث رواه ابن ماجة والطبراني عن رسول الله–صلى الله عليه وآله وسلم- أنه قال(لا تجتمع أمتي على ضلالة) وقد رواه   الترمذي وغيره بألفاظ أخرى؛ و ق يل أنه ضعيف، ولكن بكثرة طرقه صحيح، وقد ذهب بعض المعاصرين كالألباني إلى القول بصحته، والله تعالى أعلم. وقد تعمدت المرور على ما قيل في الحديث، مؤمنا أو مرجحا صحته، ولو لكثرة طرقه، لأن هذا محور مقالتي، فقد يأتي من يريد-من حيث يدري أو لا يدري- أن يشكك الناس في أحكام دينهم بالتذرع بأن الأمة من الممكن أن تجتمع على ضلالة وأن الحديث ...

حيرة المشاهد والمشاهدين

صورة
بقلم:سري سمّور عزفت في الآونة الأخيرة عن الكتابة في الشأن العام (عدا تدوينات عابرة على مواقع التواصل) ليس فقط بسبب مشاغل الحياة والكسل والمزاجية التي تكبلني أحيانا-بلا فخر- بل إضافة إلى ذلك الحذر من التقلبات السياسية والميدانية الشبيهة بتقلبات الطقس في بلادنا هذه الأيام، وآثرت أن أبقى مراقبا للمشهد، مكتفيا بتعقيبات وتعليقات عابرة، لا تخلو من عبثية ممزوجة بحالة تشبه ما جاء في الحديث الذي رواه الترمذي-ويقال أن سنده فيه ضعف- :فتنة تدع الحليم منهم حيران...هذا الحليم أي كما جاء في بعض شروح الحديث هو الرجل العاقل العالم، فكيف بمن هم دون ذلك؟!   ولأن الكتابة كما يعرف كل من له علاقة بها في أحايين كثيرة هي حالة إدمان جزئي، عدت لأكتب ما يفتح به الله عليَّ ؛ وقد تلبستني حالة من الملل من التحليلات السياسية التي تجتر بعضها، ويغلب عليها التناقض، وتسهم في زيادة الحيرة والقلق لدى العامة والخاصة، وهي على كثرة عددها وعدد من يختصون بالتحدث تحت يافطتها، لا تخرج عن نطاق التعليق ووضع التوقعات وتصور السيناريوهات المتناقضة. و أعلم هذه الأيام زهد كثير إن لم يكن أكثر الناس في السياسة والحديث عن...

إسرائيل:نقاط ضعفها مقابل نقاط قوتنا

صورة
بقلم:سري سمّور   المقولة المعروفة بأن إسرائيل كيان يعيش على (الدم المنقول) لها وجاهة وصحة إلى حد كبير؛ فهذا الكيان لا يمت إلى هذه المنطقة بصلة حضارية أو اجتماعية أو جذور تاريخية، بغض النظر عن الأساطير التي يزعمها من أحقية في الأرض من منطلق تلمودي زائف، وهو أشبه ببناء شاهق دون أسس متينة، ويقوم على تجمع مهاجرين من مشارب مختلفة، يغتصبون أرض شعب آخر بوحشية السلاح ودعم القوى الاستعمارية.  فإسرائيل تقوم في محيط مغاير لها تماما من شتى النواحي الدينية والثقافية والاجتماعية, ويمكن النظر إلى مستوطنة في الضفة الغربية مثلا مقامة  بين مجموعة من القرى والبلدات الفلسطينية كنموذج مصغر من إسرائيل كدولة, حيث الاختلاف بل التناقض الكلي الممزوج بعداء وعنصرية من الأقلية تجاه الأغلبية وبالتالي فإن مستقبل إسرائيل ضمن هذه الحالة ليس في صالح وجودها على المدى المنظور. واعتمدت إسرائيل في مراحل وجودها على قوتها العسكرية الباطشة وقدراتها على إلحاق الهزيمة والخسائر البشرية والمادية بأعدائها من العرب والفلسطينيين, ولكن قدرة إسرائيل على تحقيق الانتصارات تراجعت وباتت محل شك, حتى في الأوساط ا...

إسرائيل...عوامل القوة والقدرة

صورة
بقلم:سري سمّور    إسرائيل كيان قام ويقوم على قوة السلاح؛ ولهذا حرصت إسرائيل دوما على تطوير قدراتها العسكرية،والانفراد بالتفوق العسكري في المنطقة وسعت بكل الوسائل المعلنة والمخفية إلى إضعاف ومنع المحيطين بها من امتلاك سلاح يشكل تهديدا فعليا على وجودها...وهذه القوة العسكرية مسنودة بأجهزة مخابرات لها أذرع وعملاء وصلوا حتى الاختراق والتجسس على الصديق والحليف والداعم الأمريكي(جوناثان بولارد مثلا)، فكيف بالعرب والمسلمين؟! ولكن إسرائيل قامت برعاية الكولونيالية الغربية، التي أمدتها بأسباب القوة المختلفة،وعملت على إضعاف خصومها وأعدائها إن وجدوا أو من يحتمل أن يكونوا خصوما، ولم تركن إلى قوة إسرائيل جيشها ومخابراتها فقط. ومن الناحية الدبلوماسية والصراع في المحافل الدولية فإن إسرائيل ظلت تتكئ على الفيتو الأمريكي الجاهز في مجلس الأمن، وعلى تجاهل قرارات المؤسسات الدولية الأخرى كالجمعية العمومية، وعلى العلاقات التي تقيمها مع مختلف دول العالم والتي تشمل التعاون الاقتصادي و العلمي والتقني وبالتأكيد الأمني، بحيث يكون أي نـقد لإسرائيل وسياساتها مجرد فرقعات إعلامية لا تؤثر فعليا...

مقصِّرون في معرفتهم

صورة
بقلم:سري سمّور    وأنا أخط هذه السطور سألت نفسي و قد تجاوزت سنين عمري الأربعين ببضع سنين، وأرضي محتلة تماما، كم كلمة عبرية تعرف يا هذا؟ وكم حرفا عبريا يمكنك أن تقرأ؟الإجابة أخجلتني من نفسي، وفي نفس الوقت لا بد من نظرة أوسع من الجانب الشخصي:لماذا بعد كل هذه السنين لم تكن اللغة العبرية ضمن المنهاج المدرسي، أو مساقا إجباريا في الجامعات؟وسواء كان خيارنا سلميا أو حربيا مع القوم فإن الإلمام بلغتهم أمر ضروري؛ لماذا حرصنا على تعلم اللغة الإنجليزية منذ المرحلة الأساسية الابتدائية، وجعلناها مادة ومساقا إجباريا في جامعاتنا واللغة العبرية ظلت اختيارية على الأقل في أكبر جامعتين فلسطينيتين مثلا لا حصرا:النجاح-حيث درست- وبيرزيت؟أعرف الأجوبة الكلاسيكية حول ضرورة تعلم اللغة الإنجليزية، ولكن لماذا عدونا المحتل، حرص على تعليم اللغتين الإنجليزية والعربية(لغة عدوه) معا، مع أن تأسيسه ودعمه كان وما زال من الناطقين بالإنجليزية؟إن معرفة اللغة التي ينطق ويكتب بها عدوك أمر ضروري للغاية، وثمة تقصير في هذا الأمر. نعلم أن عددا من الأسرى قد تعلموا اللغة العبرية في السجون، وأتقنوها بدرجات مختلفة،...

يعرفون عنا...فماذا نعرف عنهم؟

صورة
بقلم:سري سمّور    كان رسول الله ﷺ حريصا على معرفة أحوال قريش سواء حين كان في مكة، أو بعدما هاجر منها، عبر الأخبار التي ينقلها له الصحابة بطريقة أو بأخرى، سواء من كانوا بحكم الأمر الواقع مطلعين، أو من كان يكلفهم بمهمة استطلاع الأحوال والأوضاع. والمغول الذين يقتصر تصورنا عنهم بأفعالهم الوحشية من قتل جماعي وحرق الكتب وتدمير وتخريب لمعالم المدن والحضارة، كانوا قبل مهاجمة أي مدينة أو تجمع يجمعون المعلومات عن كل شاردة وواردة فيعرفون عوامل القوة والضعف والتراكيب السياسية والاجتماعية والظروف الاقتصادية والقادة وظروفهم، ويدرسون المعتقدات الدينية ومدى تأثيرها، وحين كانوا يهاجمون مكانا يكون أشبه بساحة مكشوفة أمامهم ليس عسكريا فقط بل سياسيا واجتماعيا واقتصاديا. والأمثلة كثيرة جدا، وهذا يدخل في علوم المخابرات التي لا تقتصر فقط كما يخال بعض الناس على الجوانب الأمنية والعسكرية. والدول والمنظومات الغربية في القرون الأخيرة، استوعبت أهمية دراسة العدو والصديق ومن هو في حالة حياد بطريقة شمولية مهنية، فأرسلت حملات الاستكشاف، وابتكرت الاستشراق، واستغلت بعثات أو إرساليات التبشير، وأر...