المشاركات

الصهيونية عصب الثورات المضادة...الإمارات نموذجا

  الصهيونية عصب الثورات المضادة.. الإمارات نموذجا منذ اندلاع الثورات العربية؛   في أواخر 2010 وأوائل 2011 ظهرت تحليلات وتفسيرات كثيرة، منها ما طفق ينظّر أن تلك الثورات هي مخطط صهيو-أمريكي وعرّابها هو (برنار هنري ليفي) وأنه حتى تلك الثورات التي قامت ضد أنظمة موالية للغرب(نظام زين العابدين ومبارك مثلا) هي صناعة دوائر ماسونية أو صهيونية أو أمريكية لأن الأمريكان أرادوا تغيير الوجوه لتثبيت مصالحهم عبر تسليم تيار الإسلام السياسي مقاليد الحكم...وهذا تنظير يملأ الفضاء الإعلامي والإلكتروني، ومع بالغ الأسى ثمة شريحة من الناس تصدقه وتؤمن به كحقيقة لا تقبل التشكيك. وقبل أيام أرسل لي صديق فيديو لأحد الصحفيين يزعم أنه اطلع على وثيقة سرية للغاية من ملفات المخابرات الأمريكية ملخصها نية إدارة أوباما تمكين الحركات الإسلامية التي توصف بالاعتدال من مقاليد الحكم في أقطار عربية؛ وأن ما أسماه فشل ذلك المخطط كان بتحرك الجيش المصري بقيادة عبد الفتاح السيسي، الذي أنقذ مصر من مصير(أسود)! طبعا إضافة إلى السؤال البدهي، وهو كيف لوثائق توصف بالسريّة المطلقة أن تتسرب إلى الإعلام و(اليوتيوبرز) ثمة سؤال أه...

ما آخر مقال قرأته؟

  ما آخر مقال قرأته؟ ما آخر مقال قرأته؟                                          بقلم:سري سمور عادة لا يطرح هكذا سؤال؛ فالغالب سؤال:ما آخر كتاب قرأته؟ وفي عصر الصورة والميديا:ما آخر الأفلام والمرئيات التي شاهدتها وتابعتها؟ ولا يسأل عن المقالات التي يقرؤها المرء نوعا أو كمّا، ربما لأن المقال أو المقالة حجمه أصغر من أن يسأل عنه، لدرجة أن القارئ لن يتذكره. خلال مراحل العمر المختلفة قرأت عددا كبيرا من المقالات المختلفة، لكتبة متنوعين في أفكارهم وجنسياتهم وطبيعة المواضيع التي يكتبون عنها، وفي أيام انتعاش الصحافة الورقية كنت حريصا على قراءة مقالات كتبة بعينهم، وكنت أنتظر مقالات دورية لبعض الكتبة، إما بدافع الإعجاب والتمتع بالأسلوب أو التأثر بالأفكار، التي قد تجدها تعبر عما يدور في داخلك، وإما لوجود معلومات في تلك المقالات. ومع تطور التقنيات وتراجع الصحافة الورقية، ووجود المواقع الإلك...

آيا صوفيا.. حين تنكشف المواقف وتزول الأقنعة

آيا صوفيا.. حين تنكشف المواقف وتزول الأقنعة آيا صوفيا...حين تنكشف المواقف وتزول الأقنعة                                          بقلم:سري سمور المنهاج الدراسي الذي درسه أبناء جيلي، في المرحلة الإبتدائية(الأساسية الأولى) والإعدادية(المتوسطة) كان يحتفي بالسلاطين العثمانيين الأوائل، ومنهم السلطان محمد الثاني(الفاتح) وكيف قام هذا السلطان بفتح مدينة القسطنطينية التي ظلت عصية على جيوش المسلمين منذ صدر الإسلام، وأنه قام بعد فتحها بتحويل كنيسة القديسة آيا صوفيا إلى مسجد، ووضع الهلال مكان الصليب في عام 1453م. وفي الأيام الماضية جرى جدل كبير واسع، حول إعادة آيا صوفيا إلى مسجد من جديد، بعد 86 سنة من تحويله بقرار من مؤسس الجمهورية التركية العلمانية مصطفى كمال أتاتورك إلى متحف، وقد أقيمت أول صلاة جمعة في مسجد آيا صوفيا في ذكرى توقيع معاهدة لوزان (وقعت في 24 يوليو/تموز 1923م) في إشارة رمزية إلى أن ...

التعليم والشهادات هل ما زالت مصدر النجاح؟

التعليم والشهادات هل ما زالت مصدر النجاح؟ التعليم والشهادات هل ما زالت مصدر النجاح؟                                          بقلم:سري سمور في معظم البلدان العربية تنشر في هذا الصيف نتائج امتحانات شهادة الدراسة الثانوية العامة(التوجيهي) وهي خاتمة وتتويج 12 عاما دراسية منهجية، والصف الثاني عشر (غالبا) يعقد امتحان على مستوى القطر/الدولة بنظام الفصل أو الفصلين حسب الفروع(العلمي والأدبي والتجاري...إلخ) لتخرج النتائج التي نراها مصيرية في حياة الطالب ومستقبله المهني/المالي/الاجتماعي. ذلك أن هذه النتيجة هي التي ستؤهل الطالب- حسب معدله- إلى دخول الجامعة واختيار التخصص المناسب، ولحظات النجاح للطالب عادة مناسبة فرح، تختلط فيها دموع الفرحة، مع الشعور بأن سهر الليالي وتعبها، وربما تكلفتها(كثير من الطلبة يأخذون دروس خصوصية لتحسين مستواهم) لم تذهب سدى وأن الطالب قد أنجز مرحلة مهمة في حياته التعليمية...

التذكير بالآخرة والتنمية البشرية

التذكير بالآخرة والتنمية البشرية   التذكير بالآخرة والتنمية البشرية                                          بقلم:سري سمور انتشرت خلال السنوات الماضية(صرعة) تقوم على حضّ الناس, وتدريبهم على الإقبال على الحياة وتحقيق النجاح, والاهتمام بالذات, وشملت الصرعة إصدار كتب ونشرات, وتدشين مواقع على الإنترنت, وبرامج ودورات تدريبية, بعضها تكلفتها باهظة, وبعضها غير ذلك. الصَرعة أو الموضة الجديدة تمأسست وصار لها عناوين وأهل اختصاص, إذا صحّ الوصف, وبالمجمل فإن نتاجهم يتمحور حول الإقتداء بأشخاص حققوا نجاحاً في حياتهم, لاسيما في المجال المالي, وجمعوا ثروات خلال فترات قصيرة نسبياً, مع أنهم أساساً ليسوا من بيوت ثرية, والحضّ على التخلص من الإحباط والأفكار السلبية والانطلاق نحو الحياة بأمل وإصرار وخطة أهداف مرسومة...إلخ. وحتى نتحلى بالإنصاف فإن هذه البرامج والدورات قد نجحت في بعض الحالات في نقل أشخ...

هل تستحق الخلافة العثمانية ذرف الدموع؟!

هل تستحق الخلافة العثمانية ذرف الدموع؟! هل تستحق الخلافة العثمانية ذرف الدموع؟ !                                      بقلم:سري سمور بعد وفاة خاتم النبيين محمد-صلى الله عليه وسلم- في السنة الحادية عشرة للهجرة برزت الحاجة إلى قائد يقود الأمة ويرعى شؤونها؛ وقد أدرك الصحابة الكرام هذه الحاجة الملحة فور فراق نبيهم الذي وقع كالصاعقة على رؤوسهم، فبموت نبينا محمد –صلى الله عليه وآله وسلم- انقطع الوحي، وصار على المسلمين أن يديروا شؤون دينهم ودنياهم بأنفسهم، وهي مسألة لم يعرفها الصحابة، خاصة في أمور الدين، فكل ما كان يستشكل عليهم، يسألون عنه النبي فيخبرهم عنه سواء بقرآن ينزل به الوحي الأمين، أو بحديثه وهو الذي لا ينطق عن الهوى، والآن فإنهم بموت النبي بين أيدهم كتاب الله وسنة نبيه، ولكنهم يحتاجون إماما أو قائدا يكمل مسيرتهم الشريفة على هدي النبوة، ولذا فقد بويع أبو بكر-رضي الله عنه- بالخلافة بعد حوار سقيفة بني ساعدة ...

أحلام رومانسية وأفكار طوباوية لما بعد كورونا

أحلام رومانسية وأفكار طوباوية لما بعد كورونا أحلام رومانسية وأفكار طوباوية لما بعد كورونا                                      بقلم:سري سمور تقول أو يقول أو يقولون بأن عالم ما بعد جائحة كورونا, التي يعلم الله تعالى وحده متى ستنتهي, ليس كما قبله. والأقوال في هذا الشأن كثيرة؛ منها ما يتعلق بالجوانب السياسية والاقتصادية والعسكرية, حيث يرى بعضهم أن العالم ما بعد الجائحة سيشهد تراجع أو حتى تلاشي دول كبرى وعظمى وصعود أخرى بدلاً منها, وبعض آخر يرى أن التداعيات الاقتصادية الناجمة عن جائحة كورونا ستقود إلى حروب ونزاعات عسكرية في أكثر من مكان في هذا العالم, بل قد يعيش الكوكب في النصف الأول من هذا القرن حربا عالمية ثالثة تزهق فيها أرواح عشرات أو مئات الملايين من أهلها، ويتم خلالها أو نتيجة لها تغيير خرائط ووضع قانون ونظام دولي جديد مختلف. بعيداً عن هؤلاء ثمة شريحة تعيش رومانسية حالمة، وتغرق في طوباوية مفرطة؛ فترى...