المشاركات

زهير الجزائري و(هُم).. تشابه الظلم وربط المنشأ بالاستبداد

    الجزائري وكتابه   مع تنوع الأقطار تحسّ أن عشرات الملايين بل أكثر من الأحياء والأموات جمعهم الوقوع تحت سوط الظلم وتغوّل الفرد وصندوق مغلق من الرعب والقهر. في   كتاب ( أنا وهم ) للكاتب العراقي ( زهير الجزائري ) الذي وضع فيه لمسة الأديب كونه كاتب روايات، مخلوطة بأسلوب الصحفي، وهو الذي امتهن الصحافة زمنا طويلا، وعمل مخرجا تلفزيونيا أيضا، ومزجها بفكره؛ كونه تأثر بأخواله الشيوعيين، وانخرط في الحركات اليسارية، وما كان لتجربته الشخصية المليئة بالخوف والهواجس والحقد الذي لا يخفيه أن تغيب عن صفحة من صفحات الكتاب إلا لتعود بكثافة في صفحات أخرى. الكتاب صادر عن (دار المدى للثقافة والنشر) في بيروت وأولى طبعاته كانت في 2013 أي بعد سنتين من ثورات الربيع العربي وبداية الثورات المضادة، وعدد صفحاته 144 من القطع المتوسط. زهير الجزائري من مواليد النجف (1943م) وعاش غربة قسرية عن وطنه مدتها 24 سنة وهو حاصل على شهادة في الأدب الألماني من جامعة بغداد ودرجة أخرى في اللغة الإنجليزية من جامعة كامبريدج. وهذه الثقافة والسيرة ستنعكس على كتابته وإيمانه بقيم ومفاهيم الديموقراطية من...

الإسلاميون وخصومهم.. التوظيف الانتهازي للعلاقة بـ"إسرائيل"

صورة
  الإسلاميون وخصومهم.. التوظيف الانتهازي للعلاقة بـ"إسرائيل"                                           لعلكم تذكرون الضجة والهجوم الإعلامي الشرس على الرئيس د.محمد مرسي-رحمه الله- بسبب رسالة منسوبة إليه موجهة إلى شمعون بيريز رئيس الكيان العبري آنذاك, وبغض النظر هل كانت الرسالة مزورة أم بروتوكولية شكلية..فإن أوداج القوم قد انتفخت وهم يشتمون ويؤنبون د.محمد مرسي بسببها؛ إذ كيف تخاطب بيريز بكلمة(عزيزي) واتخاذ الرسالة المزعومة منصة لتخوين الرئيس هو والإخوان المسلمين وصولاً حتى إلى حركات مقاومة(مثل حماس) كانت ومازالت تضغط على الزناد. وصلات الردح بسبب تلك الرسالة لم نشهد للقائمين عليها أي موقف له اعتبار أو قيمة فيما جرى بعدها(سنغض الطرف هنا عن مرحلة مبارك) وخاصة رعاية وتشجيع وانغماس عبد الفتاح السيسي في علاقات ودية تحالفية مع الكيان العبري؛ ولا ننسى أن مصطلح(صفقة القرن) كان اختراعاً...

كيف ستواجه المنظّم بغير المنظّم؟

  كيف ستواجه المنظّم بغير المنظّم؟ كيف ستواجه المنظّم بغير المنظّم؟                                              بقلم:سري سمور كثرة وتتابع الإخفاقات، وتضخم الإحساس بالإحباط، والشعور باللاجدوى، ومرارة طعم الهزيمة، وألم العجز، عوامل وأسباب تدفع طيفا أو أطيافا من الناس إلى ما يرونه ابتكارا سينقذ السفينة من غرق محتوم، أو هو دواء لكل داء. ومن ذلك الدعوات إلى التخلي عن التنظيمات، وأقصد بها هنا أي تشكيلات لها عمل منظم، مثل الحركات والأحزاب، التي تعمل ضمن إطار له هيئاته ولوائحه وقيادته وطبقاتها، والركون بدل ذلك إلى العمل الفردي، أو ما يرونه النشاط المستقل. مع تفهمنا لدوافع  هذه الدعوة أو الفكرة، والمذكورة في صدر المقال، يضاف لها الرغبة في التجديد، والخروج عن نمطية صبغت العمل والنشاط المنظّم، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه تلقائيا:كيف يمكن مواجهة قوى ومؤسسات منظمة قلبا وقالبا، ولها ...

التطبيع وفلسطين والموقف الفاصل للحركات الإسلامية

صورة
  التطبيع وفلسطين والموقف الفاصل للحركات الإسلامية هدأت إلى حدّ ما موجة الغضب من حزب العدالة والتنمية بسبب قيام القيادي فيه (سعد الدين العثماني) وهو رئيس الحكومة المغربية، بتوقيع اتفاق التطبيع مع الكيان العبري وتبريره والدفاع عنه قبل حوالي شهر. لكن الهدوء النسبي يجب ألا ينسينا المأزق، وحالة التيه والضياع التي انحدرت إليها مكونات الأقطار العربية وفعالياتها؛ الرسمية والحزبية والشعبية والإعلامية والنقابية؛ فهي إما في حالة عجز عن الفعل، سوى التنديد والشجب ولو اتخذ مظهر التظاهرات الإلكترونية أو حتى المسيرات في الشوارع، وإما في حالة تماه مقززة مع مسارات النظم الحاكمة، وإن كنا قد قبلنا بل روّجنا  نظرية الفصل بين (ضرورات الأنظمة وخيارات الشعوب) في مراحل سابقة، فقد تبين أن النظم الدولية الحديثة تمكنت من تجريف واحتواء وتجفيف كل ظاهرة لا تسير في ركبها، بما تمتلكه من أدوات الترغيب والترهيب وأساليب المكر الذي تزول منه الجبال. كون حزب العدالة والتنمية المغربي جزء من الحركة الإسلامية، وهو المصطلح الذي أفضل استخدامه على مصطلح (الإسلام السياسي) أثار موجة أكبر من الغضب، طبعا بعض (المتغاضبين) يح...

هل باع الفلسطيني أرضه؟

صورة
  هل باع الفلسطيني أرضه؟ من نكد الدنيا على المرء، أو عليّ كما أشعر وأحس، هو الاضطرار إلى مناقشة بدهيات، أو إعادة التأكيد على مسلّمات، وصرف الوقت في إثبات ما هو مثبت ومقطوع به أصلا. ذلك أن مدرّس طلبة مرحلة متقدمة ليس مضطرا إلى إعادة شرح الأبجديات أو الألفباءات، باعتبار أن الطلبة لديه قد وصلوا إلى مرحلة صارت هذه الأمور عندهم مستوعبة ومفهومة، ولا تحتاج شرحا أو توضيحا، ولا يسأل ولا يُسأل عنها؛ تماما مثل المهارات الأولية العادية في حياة إنسان تجاوز مرحلة الطفولة الأولى؛ فالطفل الصغير مثلا، يعلمه أهله أو من يقوم على تنشئته مهارات تجميع الحروف لتكوين الكلمات، وترتيب الكلمات كي تصبح جملا مفيدة، حتى يستطيع التعبير عن نفسه بعد سنوات، دون الحاجة إلى تعليمه تركيب كلمات أو جمل مثل حاله وهو صغير، وغير ذلك من أمثلة في حياتنا اليومية. ولكن يبدو أن الله -سبحانه وتعالى- كتب علينا أن نحيا في زمن ضرورة مناقشة المسلّمات وإعادة التأكيد على البدهيات، وما كنت أحسب أن أحيا إلى زمن أضطر في...

هل سيتوقف التطبيع في عهد بايدن؟

                                             بقلم:سري سمور https://www.youtube.com/watch?v=bCS8Izbh7qM     تم توقيع اتفاقيات كامب ديفيد بين الكيان العبري ومصر في   ظل رعاية ودعم الرئيس الأمريكي (جيمي كارتر) سنة 1979 وكارتر -كما نعلم- من الحزب الديموقراطي، وقد عُرف بلقب(عرّاب كامب ديفيد). جاء ريغان وبعده بوش الأب من الحزب الجمهوري ولم توقّع اتفاقيات جديدة معلنة مع الكيان؛ ولكن في عهد (بيل كلينتون) الديموقراطي جرى توقيع اتفاق إعلان المبادئ بين م.ت.ف ورابين(أوسلو) في حدائق الأبيض في خريف 1993 وبعد عام وقّعت اتفاقيات وادي عربة بين الأردن والكيان أيضا في عهد ورعاية وحضور   كلينتون. وشهدت تلك الفترة؛ أي النصف الأول من تسعينيات القرن الماضي حركة انفتاح عربي مع (إسرائيل) مثل حضور مسئولين عرب جنازة إسحاق رابين، وافتتاح مكاتب تبادل تجاري وما شابه، وازدادت وتيرة...