المشاركات

الجمهور الفلسطيني بين المقاومة ومستقبل سياسي- اقتصادي موعود

  أحرر هذه المقالة في وقت تصطبغ فيه الضفة الغربية بدم الشهداء الطاهر؛ في بيتا/نابلس    وبرقين/جنين وبدو وبيت عنان/شمال غرب القدس، وتلوح في الأفق بوادر تصعيد في مناطق مختلفة من الضفة الغربية، وقد يرتقي مزيد من الشهداء وتتفاقم الأوضاع. كنت في المقالة السابقة قد استعرضت جوانب من أوضاع الضفة الغربية قبيل أوسلو وبعيد تنفيذ أجزاء منه؛ ولكن ماذا عن أهالي الضفة الغربية، أي جمهورها الذي هو مفتاح وخزّان المقاومة؟ كيف نظر إلى الأوضاع في وقت تصاعدت فيه عمليات المقاومة التي تنفذها حركتا حماس والجهاد الإسلامي، ووجود اتفاق تسوية مع الاحتلال برعاية دولية قوية؟ لقد وفر الجمهور الفلسطيني في الضفة الغربية حاضنة للمقاومة وأيّد -عمومًا- عمليات حماس، خاصة أنها جاءت ردًّا على جرائم الاحتلال والمستوطنين؛ ولكن في ذات الوقت عانى الجمهور كثيرًا من إجراءات الاحتلال الانتقامية وسياسة العقاب الجماعي، والتي أخذت طابع التجويع. صحيح أن الأمور لم تصل إلى درجة نزعم فيها أن الناس، أو حتى بعضهم، صاروا مثل بعض الشعوب الأفريقية التي كابدت المجاعات بسبب الجفاف والحروب الأهلية، ولكن كانت الأوضاع الاقتصادية صعبة ...

الضفة الغربية عشية (أوسلو) وبعيد توقيعه

  في المقال السابق   (المقاومة في الضفة.. ملفات شائكة وأسئلة كبيرة)   استعرضت وضع الضفة الغربية إجمالاً من الناحية الجيوسياسية من منظور الواقع لا رومانسية الآمال. وعند نشر المقال السابق كان قد اعتقل أربعة من أسرى (نفق الحرية)، والآن عند كتابة هذا المقال اعتقل الأسيرين (أيهم كممجي ومناضل نفيعات) وبهذا يكون الاحتلال قد أعاد اعتقال الأسرى الستة متباهيًا بتحقيق (صورة نصر) أنفق عشرات ملايين الدولارات في سبيل التقاطها. وأيضا أظهرت الردود والتعليقات بعيد اعتقال أيهم ومناضل أن ثمة حالة من الجهل أو التجاهل للظروف الموضوعية في الضفة الغربية، ولهذا سأواصل الكتابة الهادئة المتدرجة عن الضفة الغربية ومقاومتها بالبحث والإشارة إلى عوامل مفصلية وظروف تاريخية حاسمة. الأوضاع قبيل أوسلو مرت منذ أيام ذكرى توقيع اتفاق إعلان المبادئ بين "م.ت.ف" والكيان الصهيوني (13/9/1993) أو اتفاق أوسلو، وقد كان للاتفاق وما زال تأثير وتداعيات وتغيرات وتبدلات على واقع الضفة الغربية وبالتأكيد على طبيعة المقاومة فيها. ولكن كيف كان حال الضفة الغربية عشية التوقيع على اتفاق أوسلو، والمراحل الأولى لتطبيقه؟ من المعروف...

المقاومة في الضفة.. ملفات شائكة وأسئلة كبيرة

  المقاومة في الضفة...ملفات شائكة وأسئلة كبيرة بقلم:سري سمور-خاص بـ/مركز القدس     فرحة كبيرة، وأمل ممزوج بروح التحدي وشعور بأن إمكانية تحقيق النصر ليست وهما، ملأت الشارع الفلسطيني في السادس من أيلول/سبتمبر 2021م وهو تاريخ سيظل محفورا في ذاكرة النضال الفلسطيني، ومحطة مهمة، ربما تكون فارقة، من محطات الصراع الطويل الذي زاد عمره على 120 سنة بين الحركة الصهيونية ومن يدعمها، وبين الشعب الفلسطيني الذي تُرك وحده يجابه قوة عاتية متفوقة عسكريا وأمنيا واقتصاديا وتقنيا. مصدر الفرحة كان تمكن ستة أسرى أربعة منهم حكمت عليهم المحاكم العسكرية الصهيونية أحكاما بالمؤبد، واثنان ينتظران أحكاما عالية، من الفرار من سجن (جلبوع) شديد الحراسة والتحصين، والواقع قرب مدينة بيسان، من الفرار عبر نفق حفروه في حمام غرفة في السجن. ولكن الفرحة انقلبت إلى حزن وكآبة مساء العاشر من أيلول، حين تمكنت قوات الاحتلال من إعادة اعتقال اثنين منهم، في مدينة الناصرة-حسب الرواية الإسرائيلية- وازداد الحزن فجر السبت الحادي عشر من أيلول عندما اعتقل اثنان آخران قرب قرية أم الغنم في مرج بني عامر. مع أنه منذ الل...

مقاومة إسرائيل قبل التخلص من الاستبداد بالضرورة

  مقاومة إسرائيل قبل التخلص من الاستبداد بالضرورة بقلم:سري سمور https://www.youtube.com/watch?v=gCThnykgi2E   (1) لفترة ليست قصيرة سادت قناعة بأن تحرير فلسطين، بل مقاومة الاحتلال الصهيوني بحد ذاتها، لا يمكن أن تنجح أو تستمر إلا بزوال الأنظمة العربية التي جعلت من نفسها حارسا لحدود الكيان العبري، تحت حجج مختلفة(الحفاظ على السيادة...منع تدمير الدولة...قوة الدولة تقوي من موقف الفلسطينيين...) وهذه القناعة التي تحولت عند بعضهم إلى ما يشبه أيديولوجيا...ورأينا شعارات من قبيل أن طريق تحرير القدس يمر عبر هذه العاصمة أو تلك! وإذا كان هذا المنطق صالحا أو مستساغا في وقت ما، فإنه غير صالح لهذا الزمن أقله في الوقت الحالي. (2) فجدلية أيهما العربة وأيهما الحصان يجب أن تحسم عند جميع من يؤمنون بخيار المقاومة من الفلسطينيين وغيرهم؛ فزوال أو تقليم أظافر الاستبداد المتواطئ بالضرورة مع المشروع الصهيوني، يجب أن يسبقه ضرب الكيان العبري وصولا إلى تفكيكه وليس العكس. فالكيان العبري أنشأته القوى الإمبريالية في المنطقة، ويجب أن يكون محاطا بأنظمة لا تعمل على مقاومته بل على تثبيط وإحباط محا...