يجد المرء نفسه أحيانا ينساق اضطرارا أو اختيارا أو ما بينهما وينخرط حدّ الغرق فيما دأب على النهي عنه، أعني هنا تحديدا الجدل والحديث عن الماضي القريب أو البعيد وتجاهل الواقع الغني عن الشرح المملوء بالقهر والعجز والفرقة والخذلان وتسلّط وشماتة الأعداء. بلاد الشام ليست كلها على سوية واحدة في النظر إلى موضوع إعدام حوالي 40 شخصا من المثقفين والنشطاء العرب شنقا في ساحتي البرج والمرجة قبل قرن من الزمان بأمر وإصرار من قائد الجيش الرابع العثماني-ناظر البحرية (أحمد جمال باشا) المعروف بلقب(السفاح). فسورية الحالية منذ 1920 اعتبرت هذا اليوم 6 أيار سنويا مناسبة وطنية(عيد الشهداء) ويوم عطلة رسمية ولكن مؤخرا وفي كتاب التاريخ للصف الثامن تم تعديل المنهاج ووصف الذين نفذ فيهم الحكم بأنهم من(المتآمرين) وأثار التعديل لغطا وجدلا ليس فقط وسط أيتام وفلول نظام القرداحة، فهؤلاء لن يكفوا عن انتقاد وتعييب كل شيء يخص الحكم الجديد، ولكن من آخرين وقفوا مع الثورة ضد النظام، وهم يدعون اليوم لتدشين هاشتاغات وصولا إلى إحياء هذه الذكرى، متهمين الحكومة السورية بمجاملة مبالغ فيها لتركيا. وفي لبنان أيضا يفترض أنه ...
لماذا نجح اليمين الصهيوني المتطرف في تطبيع العرب؟! بقلم:سري سمّور تقاسم مناحيم بيغن جائزة نوبل للسلام مع الرئيس المصري أنور السادات في 1978 بعد زيارة السادات للقدس ومن ثم توقيع اتفاقيات كامب ديفيد. وكان بيغن رئيس وزراء إسرائيل عن حزب الليكود، وماضيه مليء بالجرائم وكان زعيما لمنظمة إرغون-إيتسيل إبان الانتداب البريطاني في فلسطين. ومن هنا تولّد شعور أو رأي ونظرية تحدّث عنها كثيرون، مفادها أن من يستطيع صناعة (السلام) بين إسرائيل والعرب هم أحزاب وقوى وزعامات اليمين الذي يمثله تكتل الليكود. تلك حالة خاصة وإن كانت سببا في كل التداعيات التي نراها الآن، ولكن المفاوضات كانت بعد الحرب، لا باستبعاد خيار الحرب، واستجداء السلام، ممن يؤمن بأن القوة هي الكفيلة بإخضاع العرب. معسكر السلام الموهوم في إسرائيل وخلقت كامب ديفيد واقعا جديدا في طريقة تعامل النظام العربي الرسمي مع إسرائيل، فالخيار العسكري صار عندهم مستبعدا تماما، وإسرائيل نشطت في المنطقة، وأخذت تمارس أعمالها العدوانية بكل حرية، مثل ضربها مفاعل تموز العراقي، واجتياحها جنوب لبنان ثم اجتياح ال...
http://www.ajel.sa/variety/1712241 قصة حياة لخير ينفع وعلم ينتشر محمد سعيد ملحس.. عاش للقرآن فأثمر غرسه الطيب الجمعة - 17 جمادى الأول 1437 - 26 فبراير 2016 - 12:32 صباحا ً\ فلسطين سري سمور قبل نكبة 1948 كانت أسرته تنتقل ما بين مدينة حيفا الساحلية ومدينة نابلس بحكم عملها في التجارة، وفي حيفا (تحديدا في مدرسة السباعي) درس المرحلة الابتدائية وبدأت تظهر عليه علامات النبوغ والذكاء، وما زال يحتفظ بمصحف حصل عليه كهدية لتفوقه من تلك المدرسة. لكن النكبة وما ألحقته من دمار وتشريد لعموم الشعب الفلسطيني أصابت أسرة الشيخ محمد سعيد ملحس (أبو أسامة) فاستشهد أحد إخوته وخسرت الأسرة كثيرا من أموالها وممتلكاتها وعادت للاستقرار في مدينة نابلس، فلم يكمل تعليمه المدرسي، ومع ذلك ظل جميل الخط، متين اللغة حتى اليوم. في نابلس عمل الشيخ ملحس بأجر ضئيل في بقالة، وعرف عنه الأمانة والتدين والحياء، وتعلم العصامية والاعتماد على الذات منذ نعومة أظفاره، وكانت البقالة ملاصقة للمسجد الصلاحي الكبير، فكان الشيخ لا يفوت فرضا في المسجد، والتزم بحضور دروس التجويد في ذلك ...
تعليقات
إرسال تعليق