التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

القراءة واجبة والكتابة إدمان

آخر المشاركات

رمزية الضحية لا تتعارض مع رمزية البطل

في مطلع آب/أغسطس أي قبل أسابيع قليلة تحدثت تحت عنوان(الرمزية تتجاوز الجدل...وجوبا) من زاوية عدم جعل الرموز محل جدل من أي نوع كونها صارت حالة تجسد القضية أو جانبا مهما من القضية...الآن سأتناول مسألة الرمزية من جانب آخر لا يقل أهمية من وجهة نظري على الأقل.
فان ثي كيم فوك والجنرال جياب
ربما يصعب علينا في غمرة تزاحم وكثافة الأحداث تذكر الاسم الأول، وهو اسم امرأة فيتنامية، عرفت واشتهرت حينما كانت طفلة عمرها تسع سنوات، حينما التقطت لها صورة وهي عارية ونصف جسدها محترق بفعل قصف أمريكي بقنابل النابالم المحرمة دوليا، وقد خلقت الصورة ردة فعل واسعة ضد الحرب الفيتنامية، وتحولت (كيم فوك) إلى أيقونة لتلكم الحرب، من زاوية رمزية الضحية، فكيم فوك ليست وحدها من تعرض للحرق، بل قتل القصف ذاته اثنين من أقاربها وعدة أفراد من قريتها، هذا إضافة إلى ما سبق وما لحق من جرائم أمريكية في بلادها، وبقيت كيم فوك تمثل هذا الجانب من الرمزية. كيم فوك الآن تعيش في كندا وهي متزوجة ولها أولاد وتدير مؤسسة لرعاية ضحايا الحروب من الأطفال، ولأن حرب فيتنام انتهت فإن هذه المرأة بالتأكيد لم تعد أيقونة حدث قائم بل أيقونة تاريخية لحدث…

الرمزية تتجاوز الجدل...وجوبا

بقلم:سري سمّور (1) قبل أكثر من 1430 عاما خرج جيش من المدينة المنورة الواقعة حاليا في أراضي المملكة العربية السعودية إلى مؤتة الواقعة في أراضي المملكة الأردنية الهاشمية حاليا لقتال الروم، وكان من بينهم شاب هو ابن عم نبينا محمد-عليه وعلى آله الصلاة والسلام- فحمل اللواء أو الراية بيمينه فقطعت، فحملها بيساره فقطعت، فاحتضنها بعضديه حتى استشهد رضي الله عنه وأرضاه وما زالت الأجيال تتناقل أخباره، وتزور قبره، إنه جعفر بن أبي طالب، والذي حمل لقب (جعفر الطيار) لأنه يحلّق في الجنة بجناحين كما في الأثر مع الملائكة. وصار هناك من المواليد من يحمل اسم جعفر تيمنا بالطيّار، ومساجد يذكر فيها اسم الله في مدن وقرى تحمل اسم جعفر، بل إن سنة صنع الطعام لأهل الميت، كانت لأهل جعفر بتوجيه نبوي، وفكرة أو تشريع ما يعرف في زمننا بـ(رعاية أسر الشهداء) كانت لذرية وأهل جعفر...فجعفر أحد رموز شهداء المسلمين إلى يوم الدين. ولكن جعفر (الرمز الشهيد) قاتل بشجاعة دفاعا عن رمز إسلامي، فما الراية بتجرّد إلا قطعة قماش محمولة على عصا، ولكن الراية ليست بقيمتها وشكلها المادي، بل بما تمثله وترمز إلى قيمته، فقد كانت عنوانا لثبات الجيش …