الثلاثاء، يناير 28، 2014

عشر نصائح للتعامل مع بعض المشكلات الزوجية


كتبها:سري سمّور

السادة والسيدات المحترمين....
نحن نعيش في غابة يأكل فيها القوي الضعيف، كن ذئبا وإلا ستأكلك الذئاب، والسبب هو بعد الناس عن دينهم، ولا أعني بالدين فقط الصلاة والصوم، فهناك ممن يمسهم هذا المقال يصلّون ويصومون ويقرءون القرآن، ولكنهم في تطبيق الدين في المعاملات صفر أو سالب، وحيث أنني إنسان واقعي، وأتعامل مع الظروف كما هي لا كما أحب أن تكون فأقدم هذه النصائح لكيفية التعامل مع بعض المشكلات الزوجية:-
1)                               حينما تتزوج في بداية حياتك الجديدة، لا بد من القيل والقال بين زوجتك من جهة وأمك وأخواتك من جهة، ولصغر عقول النساء، لا يعرفن أنك تحبهن جميعا، ولكل محبتها الخاصة، وتسعى كل منهن للاستحواذ عليك، وفرض ما تريد...من الآخر كلهن يردنك ألعوبة بأيديهن، وأنت تحبهن جميعا،ولا تريد أن تكون ألعوبة!
2)                               الأم والأخوات يشعرن بجسم غريب دخل الأسرة، حتى لو كنت في بيت مستقل، ويتصرفن من منطلق مقاومة الجسم الغريب، فيسعين لاستفزاز زوجتك، بطرق كيد النساء والغمز واللمز وإسماع الكلام السخيف، ويردن أن تصبح زوجتك جارية من جواريهن، مع أن عصر الجواري قد ولّى والحرة ليست كالجارية...وزوجتك قد تصبر أو تتعامل باستنفار، وأنت حائر بين هذا وذاك.
3)                               إياك أن تفكر بإرضاء طرف على حساب طرف، خاصة أنك ستقول لنفسك:الله يأمر ببر الوالدين،وتفسر البر على أنه السماح بخراب حياتك الزوجية،  وتظن أن المرأة يمكن أن تأتي بغيرها أما الأم والأخت فلا مجال، فهذا تفكير عقيم ستندم عليه، فالبر شيء والسماح بتخريب حياتك شيء مختلف، وطبعا ليس المطلوب منك أن ترمي أمك لصالح زوجتك، فهي الأخرى تمتلك رغبة كامنة بأن تعزلك عن أهلك!
4)                               تجاهل ما تسمع، ستغضب، قد تدخن 20 سيكارة بقعدة، بجوز يرتفع عندك الضغط والسكر...أصرخ في وجه الجميع وتخلّ عن اللباقة والأدب قليلا...ابتعد،نم خارج البيت، رد على اتصالاتهن بفتور وغضب وتهديد ووعيد، واعلم أن لا زوجتك سترضى ولا أمك وأخواتك سيرضين،لأن عقول النساء في مجتمعنا (فيها لحسة) وحب استحواذ وسيطرة نابع من تراكمات كبت عمرها قرون،وتوارثتها النساء، ولو اختلفت ألسنتهن ومظهرهن ومستواهن التعليمي!
5)                               إذا مرت 3 سنوات زواج والحالة على ما هي عليه، والصراع الخفي أو المعلن متواصل بين زوجتك وأمك وأخواتك، فاعلم أن المشكلة فيك أنت أولا، وفي أمك وأخواتك وعموم أهلك ثانيا، لا في زوجتك، وعليك علاج هذه المشكلة، ولا تظن أن الطلاق هو الحل،ولو طلقت وتزوجت من أخرى، فإنك ستقدم لها تنازلات، ولن تكون الثانية غالبا بمواصفات الأولى، ولو ضرب الحظ معك وكانت حتى أفضل من الأولى فأنت مضطر أن تعطيها كل التنازلات سلفا، وبضمانات تلامس الإذلال!
6)                               وأنت أيتها الزوجة الكريمة، فأنا لن أبخل عليك بنصائحي، ولا تغضبي حينما أتحدث عن صغر عقول النساء، فصغر العقل هذا من الله، المهم،حماتك بتيجي عندك وبتصير تحكيلك ليش هذا هون وليش هيك واعملي مع الأولاد هيك و هيك وبتدخل فيكي، وبدها تمشيكي على اللي براسها، وهي على قناعة أنه صحيح وقناعتها الأدهي والأمر أنها حريصة على مصلحة ابنها أكثر منك، وأنها أدرى به منك...اصبري واحتملي وحاولي كسبها بمسايستها وتجاهل كلامها اللي زي السم...ولكن ولكن ولكن إذا كان قد مضى على زواجك 3 سنوات فأكثر، فاستخدمي معها الحسم وقولي لها بحزم:تدخليش فيي ،شو بدك تعيشي زمانك وزمان اللي بعدك...حلي عني أنا حرة ببيتي،ولكن إياك أن تضربيها، وإذا ضربتك تجنبي الضربات دون أذيتها جسديا،واجعلي المشكلة تكبر حتى تصل للأهل والجيران ووجوه العشائر، افضحيها وخلي كل الناس يحكو عنها(ختيارة مزعبرة عيارها فالت)....وهي لن تستسلم بسهولة، ولن تعير أحدا اهتماما لكسب معركتها، وستقول لابنها:بجوزك ست ستها،ولك يا شمطاء مين بتفكري حالك ومين ست ستها؟..ولكن أيتها الزوجة ثقي بالنصر في هذه المعركة...وتذكري توقيتها، ليس قبل 3 سنوات زواج، ولو صبرت سنوات أكثر فمن عندك وجزاك الله على صبرك خيرا.
7)                               بخصوص بنات حماتك فهن نوعين، نوع عوانس أو لم يأتهن نصيبهن ونوع متزوجات، ومع العوانس يجب أن تتعاملي بحكمة وتحاولي كسبهن، ومش غلط تشتغلي خطابة وتجوزيهن وتريحي راسك من قرفهن، والعامل الفسيولوجي لديهن يؤثر على السيكيولوجي.
8)                               أما المتزوجات، فتخيلي دخلن بيتك(تذكري بعد 3 سنين فأكثر) وصارن يعلقن ويدخلن، فأنت تصرفي كالتالي:تدخليش ببيتي يا قليلة الأدب، بغض النظر عن ردة فعلها اصرخي:يا حقيرة يا وسخة ،ثم ابصقي في وجهها وانقضي عليها وشديها من شعرها واركليها ركلة على ركبتها حتى تسقط أرضا كمرحلة أولى من الطوشة، وحتى لو كانت أقوى جسديا منك فإنها ستفاجأ بردة فعلك، ومش مشكلة لو أكلتي أكم ضربة، وأحذرك من استخدام أدوات حادة أو أي ضربة أو شيء يحدث إصابة بالغة أو ما له تبعات عشائرية وقانونية، وأنصحك بالتدرب قبل هذا الصراع الذي لا بد منه لترتاحي في حياتك، وعليك تحمل الشتم والضرب والعض ما دمت ستصبحين حرة ببيتك، وهنا عليك أن تعلمي أن زوجها(بنت حماكي) سيغضب جدا مما حدث لزوجته وفي نفس الوقت رح يدعس في نيع مرتو ويمنعها تحشي حالها ببيتك،ومش مستبعد يطعميها قتلة فوق قتلتها منك...هذا إذا كان عاقل وفهمان، أما لو كان نوري وثور أهوج ،فعلاجه يكون مع الرجال، ولن يجرؤ على الثأر منك بيده، ولو فعل فبتكون أجت والله جابها!
9)                               ادعسي على قلبك بصرماي وارمي الأولاد لجوزك وأهلو ولا تسألي عنهم لحتى ما يكونو ورقة ضغط، واعلمي أن الرجل دائما يراهن في معركته مع المرأة على رقة مشاعرها واستسلامها للعواطف، واستعدادها لهدر كرامتها من أجل اولادها....طز في الأولاد والبنات عيشي بكرامتك، بكرة كل ولد بروح على حضن مرتو وكل بنت بتروح على حضن جوزها،وبكونش اجاك غير الذل والمهانة في شبابك وفي شيخوختك.
10)                        إياك إذا سلمت أمرك لأهلك ليتفاوضوا أن تضعي سقفا ثم تتنازلي عنه،فإن فعلت فستعيشين بذل مدى حياتك، ولكن احرصي على أن تكون مطالبك عادلة قابلة للتحقيق،وأن يكون أكبر عدد من الناس،ب من فيهم أقارب لزوجك متعاطفين معك.
أقول قولي هذا وأدعو الله لكم بحياة أسرية سعيدة....والمعذرة لأني اضطررت لاستخدام الفلسطينية المحكية في بعض الفقرات.
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
الثلاثاء   27 ربيع الأول 1435هـ ،28/1/2014م


من قلم:سري عبد الفتاح سمّور(أبو نصر الدين)-جنين-أم الشوف/حيفا-فلسطين

الثلاثاء، يناير 21، 2014

الموقف المطلوب من حماس...الآن وفورا

الموقف المطلوب من حماس...الآن وفورا
كتبه:سري سمّور

أولا وقبل طرح فكرتي،أشهد الله أنني أخط حروف كلماتي ولا طمع لي في شيء يخص شخصي، ولا تنتابني أي رغبة في التملق ولا المزايدة، ولا أسمح في المقابل  بالمزايدة على شخصي لأنني لطالما سبب لي لساني وقلمي متاعب جمة...ولكن أخطها وأنا آمل أن تصل للمعنيين بها، ولا سبيل لأن يشكك أحد أيا كان في مدى حبي لشعبي الفلسطيني ووطني الذي كرمه الله قبل البشر بالقدسية، وأنا شخصيا أقسم بالله الذي طاف الحجيج ببيته، وأسرى بعبده منه إلى المسجد الأقصى أنني لا أرضى بقصر منيف على مرمى حجر من المسجد الأقصى محررا بدلا من ذرة تراب من قرية  أم الشوف التي أخرجت العصابات الصهيونية أبي وجدي وأهلي منها!
إن كاتب هذه السطور الذي سيبلغ-إذا قدر الله- بعد بضع عشرات من الساعات عامه الأربعين  قد حفظ في طفولته ومن أغنية فرقة العاشقين سيرة محمد جمجوم وفؤاد حجازي وعطا الزير، والتقطت أذناه قبل أن يتقن القراءة سيرة بطولة وشهادة عز الدين القسام وفرحان السعدي، وتشرّب قبل أن يبلغ الحلم رسائل حسن البنا ومعالم سيد قطب، وعاش مع فكر عبد الله عزام شبابه الأول،  وشعر أنه(فلسطيني بلا هوية) مع صلاح خلف، وأحب الفكر الثوري لفتحي الشقاقي، وأحب أدب غسان كنفاني، وبكى على اغتيال خليل الوزير، وحزن وصعق لاغتيال يحيى عياش، وفرح -مع شعور بحجم الإجرام- لخاتمة أحمد ياسين وعبد العزيز الرنتيسي، واستشعر كارثة حصار وتسميم ياسر عرفات، وذهله اغتيال أحمد الجعبري، وكان لشهداء مخيم جنين جميعا مهما كان انتماؤهم في قلبه مكانة يعجز اليراع عن التعبير عنها، وأنا لا أطرح هنا مرافعة دفاع مسبقة عن شخصي بقدر استحضار حالة فلسطينية قد تكون عامة، يختلط فيها الدم بالبطولة بالخيبة بالرجاء بالأمل بالحزن بالفرح بكل ما لدى الإنسان من مشاعر وأهمها الشعور بتآمر وتواطؤ هذا العالم الظالم علينا كي نصبح خارج التاريخ والجغرافيا!
وأنا أستشعر لقاء ربي عاجلا أو آجلا، أو ما قد أحسه بأن ما قد يكون لي من سني العمر أقل مما قد رحل عني منها، أوجه هذه الكلمات للإخوة في قيادة حركة المقاومة الإسلامية-حماس في الوطن والخارج...وأرجو ممن لم يقرأ هذه المقدمة ألا يقرأ فكرتي أبدا، والموعد الله!
ثانيا:إن للشباب عنفوانا ممزوجا أحيانا باندفاع له ما هو نافع وله ما هو ضار،وأنا مررت بهذه المرحلة،وحدث أن انتقدت في فورة الشباب الشهيد الشيخ أحمد ياسين –رضوان الله عليه- لأنه حضر اجتماعات المجلس المركزي، وأقرّ أنني كنت غير مهذب في طريقة نقدي وتناولي للأمر، وأين أنا وكل أهلي من قدمي الشيخ المشلولتين؟وأتذكر أن أحد زملاء الدراسة السابقين والذي كان يدرس دراسات عليا في العلوم السياسية، قد بين لي أن موقف الشيخ في منتهى الحكمة والوطنية والتعقل،فعزيت دفاعه إلى خلفيته الفتحاوية...ومرت الأيام والسنون، وتبين لي أن الشيخ كان محقا، ولا أخاله قد اتخذ هذا الموقف منفردا عن زملائه، وإن خالفه بعضهم كما هي طبيعة الأشياء....وأذكر هذه الحادثة الآن لضرورتها، فالشيخ حين حضر اجتماعات المجلس المركزي لم تكن العلاقة الداخلية سمنا على عسل، ولكنه قدّر أن القضية الفلسطينية تمر بمنعطف يستوجب تكاتف الجميع، والعض على الجراح، والتعالي على خصومة الحركات والأشخاص، والتي له فيها خبرة وتجربة، وقد أدرك أن أبا عمار الآن أمام الحقيقة ومطلوب منه المواقف التي كان يتعامل مع ما دونها بما انتقده بسببها الشيخ الجليل، أو التمس له في قليل منها عذرا، ولكن ساعة الحقيقة كانت قد أزفت، وكان لا مناص من وقوفه داعما مساندا لخصمه السياسي وهو يراه يتمسك بما لا يمكن التنازل عنه من حقوق الشعب الفلسطيني، مع أن فكره السياسي يرى أن حقوقنا أكبر منها، ولكن الموقف التاريخي والوطني يتطلب طيّ ملف الخلاف والخصومة ولو مؤقتا...فعلى شيخنا الجليل أحمد الياسين الرحمة، وأسأل الله أن يغفر لي سوء فهمي الناجم عن طيش الشباب.
ثالثا:إن أبا مازن يتعرض اليوم لضغوط أكبر وأشد وأنكى من التي واجهها سلفه، وهو يدرك الآن أنه أيضا أمام لحظة الحقيقة والتاريخ، وأن هامش المناورة لم يعد موجودا، وهو يعلن رفضه لما يحمله كيري الأشد حرصا على نتنياهو من زوجته (سارة) لا سيما الاعتراف بيهودية الكيان، وهو مطلب بات محل إجماع كل قادة الكيان ولن يتزحزحوا عنه، فما المطلوب من قيادة حماس في هذه اللحظة التاريخية؟هل المطلوب مواصلة الهجوم السياسي والإعلامي؟وما فائدة ذلك؟وهل من الإسلام والأخلاق الوطنية أن يترك الرجل وحيدا في هذه المرحلة، وهذا الاختبار الأصعب في حياته؟جميل أن تقدم حماس بوادر نحو المصالحة، ولكن أقول الآن وليخالفني من يشاء أن المصالحة ليست القضية الأهم الآن وفي هذا الظرف الصعب، بل الأهم منها أن تخرج قيادة حماس في الداخل والخارج بموقف صريح معلن يتضمن ما يلي:-
1)                           إعلان دعم الرئيس محمود عباس في تمسكه بالثوابت الفلسطينية، وأن تحيي موقفه الرافض للاعتراف بيهودية الكيان، وبأنها ستكون له خير عون وسند ونصير لمواجهة ضغوط الأمريكان ومن يقف موقفهم عربيا كان أم أجنبيا، برغم الخلاف السياسي الذي لا يمكن إنكاره.
2)                           إعلان وقف الحملات الإعلامية المناوئة للرئيس عباس فورا واستبدالها بحملات تشجيع له على الصمود والتمسك برفض مقترحات كيري.
قد ترى حماس أن الهوة كبيرة، وألا مجال إلا بتمايز في الموقف، ولكن لا أطلب بل لن أرحب بتغيير حماس لفكرها وخروجها من جلدها؛ فالمطلوب دعم لأبي مازن في اختبار سياسي صعب، ستكون له تبعاته على حماس وفتح وعلى كل الشعب الفلسطيني.
إن فتح وهي تقترب من سنوات عمرها الخمسين، وحماس في عامها السادس والعشرين؛ لا تعيشان حالة ذهبية مريحة، وانتصارات باهرة، ولو اتبعتا أساليب المكابرة أو الإنكار، ففتح أمام ضغوط لم تعش مثلها في تاريخها، مع أزمتها التي يتحدث عنها بإسهاب العديد من قادتها ومثقفيها، وحماس محشورة في قطاع غزة، وباتت مهددة ليس فقط من نتنياهو بل من (مصر الجديدة)، ومهما كان ما تمتلكه من سلاح وصواريخ، فإنه سينفذ لأنها لن تستطيع إدخال غيره بعد إغلاق الأنفاق، فيما ستكون مخازن (تساهال) تفيض بما سيصب حمما فوق رأس حماس وأهل غزة، هذا غير عدم التكافؤ في القوة...ولعل حماس تدرك اليوم بأن أبا مازن هذه المرة هو طوق النجاة، فهذه المرة الأمر جد مختلف عن حرب الكوانين أو الفرقان(الرصاص المسكوب) في2008-2009، وعن حرب حجارة السجيل(عامود السحاب) في  2012 نظرا لوضع سورية ومصر وإيران...وإجمالا فإنه لا يجوز التعويل كثيرا على حالة المحيط العربي المتقلبة، لا من فتح ولا من حماس، فربما جربتا ذلك، ورأتا ألا تغير جذري على أرض فلسطين، ولتتركا الحلم والمراهنة على ما ستؤول إليه أوضاع الإقليم، فمعركة التغيير عربيا ليست قصيرة، ولا استقرار لأي طرف يلوح في الأفق!
وأقول بمنتهى الواقعية إن السياسة لا تعرف الحب، وأعلم أنه من رابع المستحيلات أن يكون ثمة محبة بين فتح وحماس،حتى لو تصالحتا،ولكن الوطن والأرض والشعب هو المحبوب بل المعشوق،الذي سالت دون تحرره دماء الحمساوي والفتحاوي والجبهاوي والمواطن المستقل، وغصت السجون الصهيونية بالمعتقلين لذات الهدف، ومن أجله انطلقت فتح وحماس والجهاد والجبهات،فالأساس أن يتجمع الكل حبا لهذا الوطن،وأن يقف الجميع في مواجهة من يريد حتى حرماننا من قليل منه، وأعني جون كيري.
لقد تم إطلاق سراح النائب الشيخ حسن يوسف وهو رجل له مواقفه الوطنية والوحدوية التي يعرفها القاصي والداني، وآمل منه بالتزامن مع زملائه في الضفة وغزة والخارج الخروج بمؤتمر صحافي يعلن دعما ومساندة للرئيس محمود عباس لموقفه الرافض لقبول الخطط والمقترحات التي تمس بالثوابت المتفق عليها فلسطينيا،وليتضمن المؤتمر العتيد ما يشير إلى رفض فكرة التفاوض من الأساس،فهذا شيء معروف.
وليعلموا أنهم بذلك يوجهون صفعة لنتنياهو قد توازي قصف تل أبيب، وتجعله يستشعر أن الفلسطينيين وإن اختلفوا واقتتلوا وقتلوا بعضهم وسره ذلك يوما، فإنهم يتوحدون على أهداف في وقت حسب أن وحدتهم دونها خرط القتاد!
وأخيرا وليس آخرا:إن حضور الشيخ الشهيد أحمد ياسين اجتماعات المجلس المركزي لم يكن علامة تخليه لا عن فكر الإخوان المسلمين، ولا خروجا عن ميثاق حماس،ولا موقف الحركة المعروف المعلن الذي يعلمه الصغير والكبير من المفاوضات وأوسلو، ولكنه كان موقفا يعبر عن حكمة كبيرة، وعن تقديم مصلحة الوطن والقضية على أي أمر آخر، ويعطي لبقية إخوانه درسا في أنه حين يكون هناك موقف تاريخي وضغط صهيو-أمريكي على الخصم المختلف معه أو حتى عليه، فالأولى والأصوب والضروري هو عدم تركه وحيدا، بل إسناده ودعمه، بغض النظر عن التفسير والقراءة السياسية والأيديولوجيا، وبغض النظر عن تجربة معينة في فترة أو فترات سابقة...هذا وإلا فإن قضيتنا ذاهبة إلى ما لن يسر فتح ولا حماس ولا بقية أبناء شعبنا!
وأسأل الله تعالى أن يقرأ الإخوة في قيادة حماس هذه الكلمات،وان يستمعوا لا لنصيحة بل لتحذير من عدوان سياسي كبير يراد تمرير نتائجه في ظل حالة صعبة يعيشها الشعب الفلسطيني،من إنسان يعتز بإسلامه وعروبته وتسكن فلسطين من نهرها إلى بحرها سويداء قلبه.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
الإثنين   19 ربيع الأول 1435هـ ،20/1/2014م


من قلم:سري عبد الفتاح سمّور(أبو نصر الدين)-جنين-أم الشوف/حيفا-فلسطين

الأحد، يناير 05، 2014

التنظيمات والمخيمات


التنظيمات والمخيمات
بقلم:سري سمّور

قلت في مقال سابق أن الصفات الشخصية لسكان المخيمات كانت سببا مهما في سعي مختلف التنظيمات الفلسطينية لتجنيد أكبر عدد من هؤلاء، وأستطيع الجزم أن أي تنظيم فلسطيني فاعل، كان وما زال معنيا بقاعدة كبيرة في المخيمات الفلسطينية، ولهذا لاحظنا نشاطا للمقاومة في المخيمات أكثر نسبيا من غيرها، وما من تنظيم فلسطيني إلا وله شهداء بارزين من أهالي المخيمات الفلسطينية يحظون باحترام الجماهير والمكانة لدى قادة وقواعد تنظيماتهم؛ ولو أخذنا عينة مخيم جنين في معركة نيسان 2002 البطولية لوجدنا أمثال:زياد العامر(كتائب الأقصى-فتح) ومحمود طوالبة(سرايا القدس-الجهاد الإسلامي) ومحمود الحلوة(كتائب القسام-حماس) وغيرهم ما زالوا بمثابة أيقونات للمعركة ورموزا للتضحية والفداء.
كما أنه وبعد مضي 40 عاما ما زال الشهيد محمد الأسود المعروف بجيفارا غزة ابن مخيم الشاطئ، أحد الشهداء البارزين للجبهة الشعبية، الذي تتناقل حكايته الأجيال وتم توثيقها بكتب ونشرات وفيلم وثائقي.
وإضافة إلى الشهداء هناك الأسرى الكثر من المخيمات، والقيادات الفاعلة ذات البصمات المميزة، وما من بيت في المخيمات إلا وفيه شهيد أو أسير ما زال في الأسر أو تحرر، أو جريح، أو أن البيت تعرض للمضايقات من اقتحامات وتنكيل.
ولكن ما هي الأسباب الرئيسة لتركيز التنظيمات على المخيمات، وبالأحرى ما سبب انخراط شريحة كبيرة من أبناء وبنات المخيمات في العمل المقاوم؟ هناك من يقول أن السبب هو ظرف المخيمات المادي والاقتصادي الصعب، ولكن هذا ليس دقيقا من وجهين:الأول هو أن ثمة مناطق غير المخيمات وضع سكانها الاقتصادي صعب مثل المخيمات بل أكثر ولم تخرج مقاومين مميزين أو حتى لم تساهم في المقاومة، وبالطبع فإن العامل الاقتصادي مهم وله تأثير ولكنه ليس سببا وحيدا أو أهم من بقية الأسباب، والثاني هو أن هذا الطرح يظهر وكأن المقاومة سببها اقتصادي وليست بسبب الاحتلال ووجود الكيان العبري.
ولا يتسع المجال لذكر كافة الأسباب في هذه المقالة وسأكتفي باثنين هنا وبمشيئة الله سأتطرق لبقية الأسباب في مقالة قادمة بعون الله وتوفيقه.
1-    إن أبناء المخيمات يحسون بكارثة وجود الكيان العبري أكثر من غيرهم لأنهم اقتلعوا بوحشية السلاح من أرضهم تم تشريدهم وإسكانهم هذه المخيمات ليتكاثروا وتزداد معاناتهم، وبالتالي فإن نزعة الانتقام لديهم أقوى، ممزوجة بأمل التحرير، أو على الأقل عدم ترك الغزاة يهنأون في أراضيهم المغتصبة، ولذا كان أبناء المخيمات يفتحون صدورهم لأي تنظيم يتبنى المقاومة وينخرطون في صفوفها.
2-    بعيد النكبة يلزم لمن يريد تنفيذ عمليات في داخل فلسطين المحتلة سنة 1948م أن يكون على دراية بتضاريس المنطقة المستهدفة، وخبيرا بها، وليس أجدر بذلك ممن سكنوها وعاشوا فيها، وخبروا سهولها وجبالها ووديانها وكهوفها، وعرفوا المستوطنات ومواقعها.
جدير بالذكر أن اللاجئين أو المهجرين عنوة من الأندلس انخرطوا مع خير الدين بارباروسا الذي دعمه العثمانيون في الجهاد البحري ضد الإسبان والبرتغاليين لأنهم أيضا طردوا من أرضهم وهم أخبر بها حيث كانوا إضافة إلى الغارات على السفن يقومون أحيانا بعمليات إنزال على أراضي الأندلس المحتلة...وتكررت الحكاية مع اللاجئين الفلسطينيين الذين يسعون ألا يكون مصير بلادهم كمصير الأندلس وبعون الله سيكلل المسعى بالنجاح.

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
الأحد   4 ربيع الأول 1435هـ ،5/1/2014م

من قلم:سري عبد الفتاح سمّور(أبو نصر الدين)-جنين-أم الشوف/حيفا-فلسطين



مع مذكرات أخطر سفير إسرائيلي في مصر (1)

لدي قناعة أن ذهاب أنور السادات إلى خيار التسوية مع إسرائيل؛ و زيارته المشؤومة إلى القدس في 1977 وصولا إلى توقيع اتفاقات كامب ديفيد في 1979 ه...