الأربعاء، فبراير 05، 2014

الكنس اليهودية في القدس ودورها في دعم التهويد والاستيطان



الكنس اليهودية في القدس ودورها في دعم التهويد والاستيطان
بقلم:سري سمّور

 في إطار السعي لتهويد القدس، تنشط الدولة العبرية في بناء الكنس في المدينة لتغيير طابعها الإسلامي والمسيحي. ومعلوم أن المستوطنين اليهود في القدس أغلبهم من التيار الديني الليكودي أو المتطرف، والأحزاب اليمينية تحصد أصواتاً كثيرة من يهود القدس، كما أن انتخابات البلدية تضمن فوزاً مريحاً لمرشحي هذه الأحزاب.
والحال كذلك، فإن المحور الديني في عملية التهويد حاضر وبـقوة في المخطط المتكامل للتهويد وتغيير معالم المدينة؛ ففي العام 2012 كشفت صحيفة أخبار القدس نقلاً عن إذاعة الجيش الإسرائيلي، عن زيادة كبيرة تقدر بنحو 10 ملايين شيكل(2.7 مليون دولار) مخصصة لإقامة كنس يهودية في القدس، لتصبح الميزانية المخصصة لهذا الأمر، والتي بلغت في عام 2011 نحو 17 مليون شيكل (4.5 مليون دولار)،   نحو 18.5 مليون شيكل (5 ملايين دولار) في العام 2012م، وكل هذا في عهد ترؤس «نير بركات» بلدية القدس، علماً أنه قد أعيد انتخابه في الانتخابات التي جرت في 22 تشرين الأول الماضي(2013م)، و بركات محسوب على المستقلين لكنه مدعوم من نتنياهو وشجع الاستيطان وقدم له تسهيلات كبيرة، كما أن نائبه «دافيد هداري» من حزب المفدال المتطرف، يعتبر عرّاب دعم ميزانية بناء الكنس في القدس.
وخلال السنوات الماضية كشفت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث، وجهات أخرى؛ عن وجود نحو مائة كنيس يهودي تطوق المسجد الأقصى من جهاته الأربع، منها 3 ملاصقة للحرم الشريف. ولو أضفنا إلى ذلك السعي المحموم لتقسيم المسجد الأقصى ودخوله يومياً والسماح مؤخراً لليهود بالصلاة فيه؛ فإن هذا يعني أن يصبح الأقصى أو جزء منه ضمن الكنس اليهودية الملاصقة!
وكما نعلم فإن الحائط الغربي للمسجد الأقصى (حائط البراق) قد هدم حي المغاربة الملاصق له بعيد احتلال المدينة المقدسة سنة 1967م، لاعتباره حائط الهيكل المزعوم، ويقوم اليهود بممارسة طقوسهم على هذا الحائط وكأنه كنيس يهودي.
وبحسب مؤسسة الأقصى، فإن بعض هذه الكنس تشكل تهديداً للمسجد الأقصى وللمدينة وسكانها، ومنها:-

• المدرسة التنكزية الواقعة على سور المسجد الأقصى الغربي الملتصقة مباشرة بحائط البراق، وطابقها السفلي كنيس كبير، أما العلوي فهناك مسجد استولي عليه ليكون كنيساً يهودياً، فيما المشكلة الأكبر في السقف، حيث وضعت إسرائيل مخططاً لإقامة أكبر كنيس في العالم تحت اسم «نور يوروشلايم».

• كنيس هحوربا المقام على جزء من المسجد العمري الكبير «مسجد عبد الله بن عمر» في حارة الشرف المصادرة إلى الجنوب الغربي من الأقصى. وجدير بالذكر أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي أغلقت المسجد العمري بدعوى أنه تصدر من مكبرات صوته أصوات مزعجة، وهي الأذان، والمسجد حالياً مغلق ومهجور!

• كنيس «أوهل يتسحاق»، أي خيمة إسحاق، المقام على أرض وقف حمام العين في حي الواد غربي الأقصى.
كما أن الأنفاق التي توجد تحت المسجد الأقصى وفي مناطق مختلفة حوله من البلدة القديمة، تحتوي جوانبها على كنس صغيرة لأداء الطقوس، كما هو مصوّر وموثق، والهدف إعطاء انطباع بأن القدس مدينة أثرية يهودية منذ الأزل، وإضافة إلى الكنس هناك المدارس الدينية التلمودية المقامة حول المسجد الأقصى.
وبإحاطة المسجد الأقصى بالكنس اليهودية والمدارس الدينية اليهودية، يصبح المسجد أشبه بجزيرة في بحر من المؤسسات اليهودية.
ويؤكد الشيخ رائد صلاح، رئيس مؤسسة الأقصى وزعيم الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني المحتل سنة 1948م؛ أن عدد الكنس بالمئات، وكل فترة يخرجون بمشروع لكنيس جديد باسم فلان أو فلان. ويضيف «إن هناك علاقة مشؤومة بين الاستيطان وبناء الكنس في القدس الشريف، حيث إن بناء الكنس يقود إلى الاستيطان، والاستيطان يقود إلى بناء الكنس».
وجميع الكنس، خاصة داخل أسوار البلدة القديمة، تقام على حساب أملاك وعقارات سكانها الفلسطينيين وأراضي الوقف التي تصادر بهدف بناء الكنس.
وهدف الكنس استيطاني أكثر منه ديني؛ لأن كل كنيس يقام على أراض ومقدسات إسلامية، إضافة إلى ما تقوم به الكنس اليهودية من نشر للفكر التلمودي وغرس أفكار في النشء والشبيبة اليهودية قائمة على أحقية اليهود في القدس والمسجد الأقصى، وهناك مرشدون يلقّنون اليهود والزوار الأجانب هذه الأفكار ورواية اليهود التاريخية عن المدينة.

وإذا استمر الحال على نفس الوتيرة، وهذا ما هو حاصل فعلاً، فإن عملية تهويد المدينة تكون قد اكتملت مدعومة بمؤسسة دينية لها موازنة ضخمة تتزايد باستمرار.

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
الأربعاء 5 ربيع الآخر 1435هـ ،5/2/2014م


من قلم:سري عبد الفتاح سمّور(أبو نصر الدين)-جنين-أم الشوف/حيفا-فلسطين



الأحد، فبراير 02، 2014

في المخيم...التنظيم أقوى من العائلة!



في المخيم...التنظيم أقوى من العائلة!
بقلم:سري سمّور

في مقال سابق ذكرت سببين من أسباب تركيز التنظيمات على وجود قوي وفاعل في المخيمات الفلسطينية؛ الأول يتعلق بأن اللاجئين في المخيمات يجسدون النكبة ويحسون أكثر من غيرهم بالكارثة، والثاني يتعلق بمعرفة الجيل الأول بطبيعة وضع وتضاريس المناطق الفلسطينية المحتلة سنة 1948، وهنا أستكمل بقية الأسباب من وجهة نظري ونظر الكثير من المتابعين والدارسين لأحوال المخيمات:-
3- الطبيعة الاجتماعية في المخيمات تعلي من قيمة التنظيم أكثر مما تفعل بقية المناطق؛ ففي المخيمات يوجد عائلات وبعضها كبير، ولكن ليست العائلية هي الفيصل أو العامل المؤثر الحاسم، ولا شك أن ابن العائلة الكبيرة في المخيم يكون وضعه أقوى حينما يكون فاعلا في تنظيم كبير، ولكن لو وجدت الأولى دون الثانية فالوضع مختلف تماما، فالمخيم هو عائلة كبيرة بحد ذاته، والتنظيمات هي التي تسيّر أو تضبط المسار الاجتماعي وتوجهات الناس وليس العائلات.
4- عدم وجود مزارع أو مصالح خاصة لأهالي المخيمات تشغلهم عن التفكير في مقاومة الاحتلال؛ فابن المخيم ليس لديه حقول زيتون ولا بيارات ولا سهول زراعية، إلا بعضا ممن استأجروها بضمان أو اشتروها وهم قلة قليلة عموما، والبقية تظل طاقتها مجتمعة باتجاه التحدي والمقاومة، خاصة أن الكثافة السكانية عالية...هنا قد أكون أثبت ما يتحدث به كثيرون عن كون المخيمات بؤرة مقاومة بسبب وضعها الاقتصادي، وأنا قلت سابقا أن هذا العامل موجود ومؤثر ولكنه ليس العامل الحاسم في المسألة.
5-طبيعة بيوت وأزقة المخيمات؛ فالمخيمات بيوت متلاصقة، وأزقتها ضيقة مما يسهل على المقاومين الحركة والمناورة والكر والفر مهما كانت طبيعة المواجهة، بالحجر أو البندقية، وإذا أراد الاحتلال اقتحام المخيمات اضطر لإحضار قوات كبيرة جدا، وربما يستخدم الجرافات الضخمة لتسوية البيوت في الأرض مثلما فعل في مخيم جنين سنة 2002م.
6-المدارس في المخيم تابعة للأونروا وفي أيام الاحتلال ما بين 1967-1994م أي قبل اتفاق أوسلو الذي تسلمت بموجبه السلطة الفلسطينية مسئولية التعليم، كانت المدارس الحكومية تخضع لرقابة شديدة من سلطة الاحتلال العسكرية  قد يفصل بسببها المعلم -أو المعلمة- لأنه سمح لتلميذ برسم ألوان العلم الفلسطيني على دفتر الرسم، أو لأن له أخا أو حتى قريبا  مناضلا أو معتقلا؛ في حين كانت مدارس الوكالة فيها نوع من الحرية النسبية البعيدة عن الرقابة المجهرية للاحتلال، وكان بعض-ليس الكل فهناك من كان سلبيا-المدرسين يقومون أحيانا بمناقشة الأوضاع السياسية مع التلاميذ ولو بأسلوب تلقيني مما يجعل التلميذ يعيش السياسة في البيت والمدرسة والشارع.
7) طبيعة السكان القائمة على التحدي والمغامرة وتحمل الأذى والقسوة؛ فهناك أجيال خرجت من أرحام وأصلاب من شردوا من أرضهم، وعاركوا الحياة، وعانوا من الفقر والحرمان، وأصروا على تعليم أولادهم، والأولاد والبنات اعتادوا على أن يكون من محيطهم شهيد أو جريح أو معتقل، وعلى الاقتحامات والقمع، فاكتسبوا صلابة كبيرة في تحمل تبعات مقارعة الاحتلال، وجدت فيها التنظيمات    ضالتها.
إجمالا هذه أبرز أسباب تركز التنظيمات في المخيمات، واعتمادها إلى حد كبير على الطاقة الموجودة فيها، ولكن بالتأكيد فإنه من الخطأ الجسيم انحسار المقاومة في أي تجمع سكاني دون سواه سواء أكان مخيما أو قرية أو مدينة، فالأمر له سلبياته وله إيجابياته.
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
الأحد  2 ربيع الآخر 1435هـ ،2/2/2014م


من قلم:سري عبد الفتاح سمّور(أبو نصر الدين)-جنين-أم الشوف/حيفا-فلسطين



مع مذكرات أخطر سفير إسرائيلي في مصر (1)

لدي قناعة أن ذهاب أنور السادات إلى خيار التسوية مع إسرائيل؛ و زيارته المشؤومة إلى القدس في 1977 وصولا إلى توقيع اتفاقات كامب ديفيد في 1979 ه...