الثلاثاء، يوليو 30، 2019

حزب التحرير واعتبار رأيه حكم الشرع القطعي النهائي



  
(1)

حين بدأت كتابة سلسلة المقالات هذه؛ والتي هناك مساع لتتحول إلى كتاب مطبوع، وقد بدأت نشرها في تشرين ثاني/نوفمبر العام الماضي 2018 كان الهدف منها تبيان لماذا تعيش الساحة الفلسطينية حالة قطبية ثنائية(فتح-حماس) وأسباب فشل إيجاد تيار ثالث حقيقي منافس أو بديل، وأسباب وعوامل عجز الفصائل والحركات والأحزاب الأخرى الموجودة على الساحة عن منافستهما، أحدهما أو كلاهما، وقلت سلفا أن هذا غير ممكن في المدى القريب أو المتوسط بل لربما البعيد؛ أي قدمت النتيجة قبل التحليل والأسباب، التي بدأت بسردها منذ ذلك الحين على فترات.

(2)

في هذا السياق كان حديثي في المقالين السابقين، عن حزب التحرير؛ أي مناقشة أسباب عدم قدرة الحزب-مثلما ناقشت أوضاع غيره- على منافسة القطبين، بل للدقة أقول أبرز وأهم الأسباب من وجهة نظر العبد الفقير، فلعل هناك ما غاب عني، ولعل هناك ما ظننته غير مهم وهو بعكس ظني.
أي أنني لا أقوم ببحث عن كل ما يتعلق بأي حزب أو فصيل أو حركة أو جسم سياسي، إلا بما يخدم الهدف المذكور؛ فإذا أردت البحث عن وحول أي حركة أو حزب فإنك تحتاج إلى مجلد كامل بلا مبالغة، وهذا حاليا ليس من شأني؛ وحين أتحدث عن أفكار أو مواقف أي حزب فإن هذا فقط يأتي في إطار التعريف العام المجمل، يضاف إليه خدمة الهدف من هذه المراقيم.
فمن أراد التعرف على حزب أو حركة أكثر فإن ثمة مراجع وكتب ونشرات كثيرة، ومواقع إلكترونية وصفحات على مواقع التواصل، إضافة إلى إمكانية التواصل المباشر مع كوادرها وعناصرها ومثقفيها المنتشرين،  فمن أراد التوسع والشرح المفصل فليطرق تلك الأبواب، ولن يجد ضالته عندي حاليا، اللهم إلا إذا كان راغبا في الاختصار والإجمال والمعرفة العامة...وأحسب أنني قدمت صورة مجملة على درجة لا بأس بها من الوضوح عن كل جسم سياسي تناولته من زاوية الموضوع محل النقاش، وهذا ينطبق على حزب التحرير وعلى ما سبقه وسيليه بمشيئة الله من حركات وأحزاب وفصائل.

(3)

سبب التوضيح السابق هو أن حزب التحرير مجددا قد نشر على موقعه الإلكتروني وبعض صفحات التواصل في 13/7/2019 ردا بعنوان (إضاءات حول نقاط أثيرت عن حزب التحرير) بقلم نفس الناطق الذي نشر الرد الأول(د.إبراهيم التميمي) ومن فحوى الرد الثاني-وحتى الأول- تستنتج أن الحزب يريدك أن تتناول أفكار وأطروحات الحزب بسرد تفصيلي، أو أن تفسر الظواهر المختلفة لمواقف الحزب كما يرى الحزب، وهذا  لعمري ليس منطقيا؛ فالحزب من حقه شرح  المواقف والأفكار والنظريات الخاصة به، ولكن ليس من حقه –وهذه من عيوب الحزب بالمناسبة- أن يجبر الناس على أن يروا الأمور كما يراها وأن ينظروا بعيونه إلى السياسة والقضايا الشرعية؛ ولو كان الإدعاء القديم-الجديد الذي يتسلح به الحزب، أن هذه رؤية الشرع ورأي الإسلام وهي مواقف منبثقة من عقيدة الأمة، وتلك مشكلة أخرى من مشكلات الحزب فيها  مصادرة ظالمة، باعتبار آراء الحزب هي آراء الشرع لا (آراء) فقهية مختلف حولها لكل اجتهاده فيها؛ فالحزب ينصِّب نفسه حكما على أفكار المسلمين؛ فما يراه حلالا هو الحلال وما يراه حراما هو الحرام؟، والحديث ليس عن قضايا مبتوت فيها؛ فالخمر مثلا حرام، ولكن حول قضايا سياسية، والحزب سياسي كما يعرّف نفسه، والسياسة أوسع وأكثر تشابكا وتعقيدا وتداخلا من حشرها في بوتقة الرؤى الخاصة بالحزب، وإذا خالفتها بقليل أو كثير فإنك بهذا تخالف الشرع!
وأمر آخر هو أن الناطق يرى أن معرفة الحزب تكون بالتمعن في كتبه فقط؛ وبرأيي فإن الاكتفاء بكتب أي حزب للحكم عليه، أسلوب بعيد عن المنهج العلمي للحصول على معرفة حقيقية؛ فهناك لسان الحال ولسان المقال، وأنا حرصت قدر المستطاع على الجمع بين الأمرين، بالرجوع إلى كتب ومنشورات الحزب، والاطلاع على مواقفه العملية؛ فلا يمكن أن نغفل حادثة جامعة بيرزيت المذكورة في المقال السابق باعتبارها(قصة مبتورة) وفق وصف الحزب، ولا يمكن أن أتجاهل اللغط الذي أثاره الحزب حول رؤية هلال شوّال، وأقلب الموضوع إلى ما يشبه عرضا لكتب الحزب ومناقشتها؛ فواجبي أن أجمع بين الأمرين لتتضح الصورة.

(4)

ويصر الحزب على الفصل بين الأنظمة والجيوش؛ ولا أدري ونحن نعيش ذكرى 23 تموز/يوليو 1952 هل من قاموا بالانقلاب هم عمال أو أطباء أو عمال سكك الحديد أم غير ذلك؛ وهم منذ ذلك الحين يحكمون مصر بالتوالي، ولا يستثنى من ذلك إلا عاما واحدا، على اعتبار أنهم لم يحكموا فيه، وقد تبين أنهم كانوا فيه الآمر الناهي؛ وهل حافظ الأسد وحكام الجزائر والسودان واليمن وغيرها سابقا وحاليا هم من قطاع غير الجيوش التي يعتبرها الحزب مفتاح الحل الوحيد بل الأوحد؟وما الفرق بين الجيوش والأنظمة، خاصة في الدول العالمثالثية ومنها الأقطار العربية؟فالأنظمة والجيوش في هذه الدول شيء واحد، أو توأم سيامي انفصاله يعني موت واحد أو موت الإثنين معا!
فالجيوش وفق رؤية حزب التحرير منوط بها إقامة الخلافة، وتحرير فلسطين ونصرة المستضعفين من الأمة، وفق الإعلان الدائم من الحزب، والذي يرى أن السير بخلافه، أو بمزجه مع غيره مضيعة للوقت!

(5)

يهاجم حزب التحرير م.ت.ف منذ تأسيسها، ويحرّم الانتماء والانتساب إليها، وموقفه من جميع فصائلها معروف ومعلن، ويعلن رفضه للوطنية الفلسطينية باعتبارها صنيعة للاستعمار الغربي، متجاهلا أن حفاظ الشعب الفلسطيني على هويته الوطنية، وقف سدّا منيعا في وجه تمدد المشروع الصهيوني، وما زال العدو يخوض معركة الرواية والسردية بشراسة، وبالتالي لو كان الأمر كما يرى الحزب لما رأينا هذه المعركة المستمرة بضراوة لطمس وشطب الهوية الوطنية للشعب الفلسطيني.
والوطنية كبوتقة جامعة لا تتعارض مع الشرع ما دامت قائمة على العمل الإيجابي، وثمة شواهد في سيرة النبي –صلى الله عليه وآله وسلم- على ذلك، وبموقف الحزب هذا من الوطنية لن يستطيع منافسة حتى أحزاب وفصائل صغيرة على الساحة، مع أن عناصره أكثر عددا وانتشارا منها، ذلك أن الحزب في فلسطين يبدو، بل هو يظهر نفسه، كشيء خارج عن البيئة والظرف الموضوعي، متحللا من واجب الوقت!
ولكن ماذا عن موقفه من الحركة التي تنتسب إلى ذات الأيديولوجيا؟
سواء داخل فلسطين أو خارجها فإن العلاقات بين الإخوان وحزب التحرير ليست على ما يرام.
ويغلب على الحزب تتبع أخطاء الإخوان والتعقيب عليها, واستغلال أي فرصة لمهاجمة الإخوان أو التشكيك بهم ولو من باب الإدعاء بأن هذا نصح أو تحذير من الانزلاق؛ ولو أخذنا مثلا قريباً بيان الحزب بعد وفاة د. محمد مرسي كيف رآها فرصة لمهاجمة الرجل مع عبارة باهتة في الترحم عليه, وكذلك اتهام الإخوان بأنهم من بعده سيقدمون التنازلات.
ديدن الحزب في التعاطي مع الحركات الإسلامية الأخرى لاسيما الإخوان، هو الاتهام والتشكيك والتشويش والمزايدة...وكل ما سبق، سواء رأيه في الوطنية الفلسطينية، أو التشكيك بالحركات الإسلامية يغلفه الحزب بادعاء أن هذا رأي الشرع قولا واحدا لا يحتمل الأخذ والرد!
 على كل سآتي على نقاط أخرى تتعلق بالحزب في المقال القادم إن شاء الله تعالى.
،،،،،،،،،،،،،
الثلاثاء  27 ذو القعدة 1440هـ ، 30/7/2019م
من قلم:سري عبد الفتاح سمّور(أبو نصر الدين)-جنين-أم الشوف/حيفا-فلسطين

تويتر: https://twitter.com/SariSammour     @SariSammour  
مدونات:-

الاثنين، يوليو 08، 2019

حزب التحرير: ردود تخاصم الواقع وتتجاوز منطق الوقائع




  
ردا على مقالي المنشور قبل حوالي أسبوعين تحت عنوان(حزب التحرير وتجاهل الميزات الفلسطينية) نشر موقع الحزب ردا عليه بقلم عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير د.إبراهيم التميمي ونقلت بعض صفحات فيسبوك الرد المنشور في 25/6/2019م ولست في معرض (الرد على الرد) هنا خاصة أنه فقط أعاد تأكيد ما جاء في المقال بطرح مواقف الحزب من جديد تحت عنوان الرد!
فقد أكد إصرار الحزب على مسألة مخالفة مفتي القدس والديار الفلسطينية في موضوع إعلان عيد الفطر لأن وحدة أهل فلسطين لا تكون على حساب وحدة الأمة كما جاء في الرد؛ وكأن سلوك الحزب عمل على توحيد الأمة وجمع شتاتها!
وبخصوص قضية فلسطين وموقف الحزب منها أكد كاتب الرد على ما قلته ولو بصياغة مختلفة؛ فحل قضية فلسطين فقط بتحريك جيوش المسلمين لتحريرها، وغير ذلك هو (إلهاء عن الحل الحقيقي أو تضليل) كما جاء بالحرف الواحد في الرد المذكور!
أي أن مقاومة شعب فلسطين ورباطه لا طائل منها ولا أمل ولا ثمرة ترجى من شجرتها المباركة! ولا حول ولا قوة إلا بالله.

أوزبكستان وجامعة بيرزيت  

في عام 2000 وقبل اندلاع انتفاضة الأقصى قام بعض طلبة جامعة بيرزيت بمهاجمة رئيس وزراء فرنسا(ليونيل جوسبان) داخل مبنى الجامعة وقذفوه وموكبه بما تيسر من أشياء وصبوا جام غضبهم عليه، وذلك بعد تصريحات أدلى بها تصف المقاومة اللبنانية وحزب الله بـ(الإرهاب)!
كان الحدث خبر الساعة بامتياز وكانت له تداعيات؛ ومن الطبيعي أن مركز الحدث أي مقر الجامعة سيكون بؤرة الانشداد نحو متابعة الحدث وظلاله وانعكاساته المختلفة.
وقد نقل طلبة من الجامعة صورة سلوك اعتبروه في غاية الاستفزاز من عناصر حزب التحرير(للحزب كتلة طلابية لا تتنافس في الانتخابات تسمى  في الجامعات الفلسطينية كتلة الوعي وهو نفس اسم مجلة الحزب في لبنان) فأثناء ما يشبه الوقفة للاستماع إلى بعض الكلمات وتجمع الطلبة في الساحات حول ما حصل مع جوسبان، دخل  بعض عناصر الحزب بين جموع الطلبة ووزعوا بيانا مطبوعا، وتلقائيا ظن الطلبة أن البيان يتعلق بحدث الساعة الساخن؛ ولكن بمجرد إلقاء نظرة على ترويسة البيان غضب الطلبة بشدة وأظهروا انفعالا في وجوه موزعي البيان ولسان حالهم(أهذا وقته الآن؟!).
ذلك أن البيان يتحدث عن جمهورية (أوزبكستان) في آسيا الوسطى وما يجري فيها من أحداث كان الحزب بقضه وقضيضه منشغلا بها عبر منابره المختلفة؛ ولا شك بأن التوقيت غير مناسب إطلاقا بأخف التعبيرات والكلمات التي يمكن أن نصف بها هذا السلوك.
وفي الشارع أو في المساجد وبعض المتاجر وزّع نشطاء الحزب بيانا مشابها(ربما نفس البيان في بيرزيت) حول أوزبكستان، وحين ناولنيه أحدهم وضعته في جيبي بعد إلقاء نظرة على عنوانه وسألته:الآن ليس وقت أوزبكستان، فرد باستنكار:هل أوزبكستان ليسوا مسلمين؟!
ولكن هذا السلوك والتصرف يشير إلى عقلية وفكر ومنهج راسخ عند الحزب، بأن لا يعطي القضية الفلسطينية أهمية خاصة، مهما كانت الأحداث، والتعليق على الحدث الفلسطيني عند خطباء الحزب يكون مدموجا مع تعليقات على أحداث أخرى، مهما كانت سخونة الأحداث في فلسطين؛ وكأن الحزب يريد أن يعرّف نفسه كحزب غير مكترث بما يفترض أنه من المسلّمات:قضية فلسطين هي قضية الأمة المركزية.
صحيح أن الفلسطيني ليس منبتّا عما يدور في محيط فلسطين من أحداث خصوصا، أو في العالم عموما، ولكن حسب الظرف الموضوعي؛ فمثلا حين حدثت مجازر البوسنة والهرسك بحق المسلمين هناك من قبل مجرمي الصرب، كان هناك اهتمام مع أن انتفاضة الحجارة كانت موجودة ولو في مراحلها الأخيرة، وكان هناك ثمة أحداث وأشياء كثيرة، ولكن ثقل الحدث وفظاعته، جعلت الجمهور الفلسطيني يتفاعل معه إلى درجة السعي لتبني يتامى بوسنيين.
ولكن لم يكن مستوعبا مثلا من أي تنظيم فلسطيني في تشييع  شهيد دمه لم يجف أن يقوم نشطاؤه بتوزيع بيان حول أحداث البوسنة على المشيعين في المقبرة.
ولكن المنهجية الفكرية عند حزب التحرير لا تقيم وزنا لأولوية الحدث الفلسطيني الساخن...ما حدث في بيرزيت عينة صارخة على ذلك...فكيف يكون الحزب منافسا للقطبين وانشغاله بقضية فلسطين بهذه الدرجة وذاك الأسلوب؟!

موضوع الجيوش غير منطقي   


الرد من المكتب الإعلامي كذلك يؤكد كيف يفكر الحزب، ولقد سمعت  أحدهم في ندوة سياسية كلاما مفاده:التراب(يعني فلسطين) له حكم شرعي، بطريقة فيها استخفاف واضح.
ثم كيف سيقنع الحزب الناس هنا  بموضوع الجيوش التي ستتحرك لتحرير فلسطين، وهم يرون أن تلك الجيوش إما منشغلة بألاعيب السياسة أو في الاستثمار والاقتصاد أو في قمع الشعوب أو الانقلابات العسكرية أو التعاون القميء مع الصهاينة والأمريكان وغيرهم؟
ومعروف أن حزب التحرير يعلن أنه يريد تنفيذ انقلاب عسكري بعد استقطابه عناصر وضباط من جيوش عربية أو إسلامية ضمن ما يسميه (طلب النصرة من أهل القوة والمنعة) وبعدها سيحكم الحزب كدولة خلافة على منهاج النبوة، وعندها ستتغير عقيدة الجيش القتالية ويكون جاهزا للانقضاض على الجيش الصهيوني وكنسه من فلسطين!
ولكن هل هذا الكلام منطقي، في ظل طريقة ترتيب الجيوش وإعداد أفرادها من أصغر مجند إلى أكبر ضابط أركان حرب، وكيف أن الأجانب يشرفون على كثير من قضايا التسليح والإعداد والتدريب والمناورات وغير ذلك؟وقد توجهت بهذا السؤال إلى أحدهم فقال:إن ابن الجيش هو مسلم منا وفينا وهو ابن هذه الأمة المسلمة؛ وحين أجلس معه(وكأنه سيجلس معه في كهف بعيدا عن الأعين) سأسعى لإقناعه بحال الأمة الإسلامية وواجبه نحوها وكيف عليه أن يتصرف وو...إلخ.
كانت إجابتي:إن حادثة المنصة (اغتيال السادات) على يد أفراد من الجيش خلقت واقعا جديدا تماما وولدت حالة استنفار ورقابة وفرز في غاية الدقة والتعقيد، ليس في مصر فقط بل في المنظومة العالمثالثية كلها، ومع مرور الزمن تم الإمساك بكل المفاصل، وسدّت كافة المسامات؛ علما بأن تلك الحادثة كانت اغتيالا فقط ولم تكن تنفيذ انقلاب، ولو كانت كذلك لتحركت حاملات الطائرات الأمريكية لإجهاضه بأي ثمن.
على كل حال منذ متى في الدولة العربية الحديثة(دولة ما بعد الاستعمار العسكري الأوروبي المباشر) يسلّم ضباط وصلوا إلى الحكم مقاليده إلى حزب سياسي مهما بلغت شعبيته؟عبد الرحمن سوار الذهب –رحمه الله- كان حالة استثنائية تماما، وهو لم يسلم الحكم لحزب بعينه طبعا...وكل الأحداث في المنطقة تؤكد أن هذا محال؛ فقد يتنازل العسكر لمجموعة قوى سياسية مؤثرة جزئيا، أما أن يسلموا حزب التحرير الحكم ليقيم دولة الخلافة الإسلامية فهذا منتهى الوهم.
ويدل على كون الحزب يعيش-بفكره- خارج الظرف التاريخي والموضوعي تماما، ما قام به من توجيه نداء إلى السيسي كي يقيم دول الخلافة الإسلامية في مصر...هذه تكفي لأشياء كثيرة نصف بها طريقة تكفير الحزب وانفصاله عن الواقع الزماني والمكاني بكل معطياته تمام الانفصال!

استقطاب الإسلاميين

كنت في نهاية المقال السابق قد أشرت أن هذا المقال سيكون حول علاقة وموقف حزب التحرير من الحركات الإسلامية الأخرى، ولكن الرد والاستطراد أوجب طرح مسائل أخرى أعلاه.
ولكن أختم هنا –على أمل المواصلة في مقال قادم بمشيئة الله- بشيء ملحوظ سأضرب عليه مثالا؛ لو أن أربعة أشخاص يجلسون لهم انتماءات سياسية؛ واحد فتحاوي وثان جبهاوي وثالث حمساوي ورابع جهاد إسلامي، وحضر أحد منظري حزب التحرير كي يحاول استمالتهم سينشغل بابن حماس أولا ثم بابن الجهاد الإسلامي ولن يحاول التأثير على الإثنين الآخرين...فالحزب منشغل باستقطاب واستمالة أبناء الحركات الإسلامية الأخرى أساسا...وإذا شاء الله فإن لحديثي بقية.
،،،،،،،،،،،،،
الإثنين   5 ذو القعدة 1440هـ ، 8 /7/2019م
من قلم:سري عبد الفتاح سمّور(أبو نصر الدين)-جنين-أم الشوف/حيفا-فلسطين

تويتر: https://twitter.com/SariSammour     @SariSammour  
مدونات:-

مع مذكرات أخطر سفير إسرائيلي في مصر (1)

لدي قناعة أن ذهاب أنور السادات إلى خيار التسوية مع إسرائيل؛ و زيارته المشؤومة إلى القدس في 1977 وصولا إلى توقيع اتفاقات كامب ديفيد في 1979 ه...