الأربعاء، يناير 18، 2023

صورة العجوز كمادة مؤسسة للعقوق في الغرب.. ماذا عنا؟

 

صورة العجوز كمادة مؤسسة للعقوق في الغرب...ماذا عنا؟

بقلم:سري سمّور

 

وسم "حكايات جدّتي" حتى مع تقدم وسائل الإعلام والنشر وطغيان "الرقمية" ظلّ وما زال حاضرا في الوجدان العربي والإسلامي.

فعندنا حكايات شعبية متوارثة ربما تتشابه في محتواها لدى مختلف المناطق، مع اختلاف العناوين وبعض الجوانب السردية أو الأحداث، وهي لا تخلو من الحكمة والنصيحة في باطنها أو مغزاها، وأحيانا تتحدث عن عوالم فيها جرعات من الرعب المرغوب، تتناول عالم الجن والعفاريت والغيلان والسحرة والكائنات الأسطورية كالغيلان وغيرها.

ولربما كانت سببا في نوم عميق للأطفال هربا من شعور بالخوف أو الرعب؛ ولعل مما زاد جوّ الخوف والرعب ضعف وقلة وسائل الإنارة في زمن عدم وجود الكهرباء في كثير من مناطقنا، أو عدم وجود إنارة كافية بعد وصول الكهرباء إلى مختلف التجمعات السكانية، وما يحمله الليل من أجواء ومشاعر نعرفها حتى في زمان الإضاءة والإنارة والحركة النشطة في كثير من المناطق ليلا.

تراث زخم ودسم

وبقيت حكايا الجدّة وقصصها علامة مسجلة في التراث الشعبي العربي، وكانت الجدّة تستخدم أسلوب المكافأة أو الحرمان من سماع قصصها التي تعدّ على الأصابع غالبا، مع أحفادها وبعض أبناء الجيران والأقارب والأصهار، عندما تشرع في سرد القصة التي غالبا تتكرر في سهرات الشتاء.

وكوني من "الجيل المخضرم" حيث إنني الآن أعيش التطور التقني بكل أدواته، وعشت في مرحلة وجود الراديو حين كان وسيلة مهمة جدا، والتلفزيون بالبث بالأبيض والأسود، وقصص الأطفال المطبوعة التي كنا نبتاعها أو نستعيرها، كل هذا بالتوازي والاختلاط مع حكايات "الجدّات" اللواتي كنّ في زمن الآباء والأجداد مصدرا لا منافس له في هذا المجال.

وكنا نتحايل على الجدّة، خاصة عندما يكون هناك عطل في جهاز التلفزيون، أو عدم وجود ما يسلينا ويروي حبنا للإثارة والتشويق، أو عند انقطاع التيار الكهربائي، ونطلب منها برجاء وتوسّل متودد أن تحكي لنا حكاية شعبية نذكرها لها بالاسم، مع أننا نعرفها وسمعناها منها سابقا، ولكننا نتشوّق لسماعها من جديد من فيّ الجدّة.

وعادة كانت الجدّة تضع لمستها الخاصة على الحكاية فتحذف وتضيف وتعدّل، وقد تختم القصة ونحن في حالة إصغاء تام بعبارة من قبيل "وتركتهم هناك وجئت!"، أو عبارة تفتح شهية المعدة "لو أنني أعرف أن السهرة ستطول لأحضرت معي الجوز والفستق…"، أو شيء كهذا!

ومما لا شك فيه أن هذه القصص، مع الاعتراض على كونها ترسخ الإيمان بالخرافات والخوارق وانتظار الكنوز الثمينة في الوعي الباطن، كما يقال من ناقديها، إلا أنها تشحذ الخيال وتقوّي ملكات الإحساس والقدرة على التعبير عن الذات عند الناشئة؛ وكم من كاتب وروائي مبدع أكد أن "خميرة" إبداعه كانت تلك القصص الشعبية التي سمعها في صغره من الجدّات.

الجدّة وليس الجدّ

ومن الملحوظ أن القصص والحكايات ترويها الجدّة وليس الجدّ، أي المرأة العجوز، ومع عدم قدرتي على تحديد سبب واضح مؤكد لذلك "الاختصاص" ولكن لأن الجدّ له مشاغله وجلساته وسهراته مع أقرانه، وقد يعيل صبره من مجالسة الصغار، وحديثه وغالب كلامه يتسم بالجدّية والواقعية، والنصائح المباشرة، والنظريات المحددة، مع مزج ذلك بذكريات شخصية مختزنة عنده.

ولأن المرأة ولو كانت عجوزا على حافة القبر لا تخلو من الرقة والحنان والإتقان عندما تروي تلك الحكايات، وكأنه توزيع فطري للأدوار.

تطوّر طبيعي وإيجابي

 وبهذا فإن الجدّة تأخذ تلقائيا مكانة خاصة مميزة عند الأبناء والأحفاد ورثتها عن أمّها وتورثها إلى ابنتها؛ فهي الآن عجوز على حافة القبر، ويتوق الأطفال إلى سماع القصص التي ترويها، وهي التي كانت في مرحلة سابقة ربّة بيت تقوم على شؤون المنزل المختلفة، وقبلها شابة وفتاة لها شأن الأنثى وفق المعلوم شرعا وعرفا، وقبلها كانت طفلة تلهو وتلعب.

فالتطور سار بمسار طبيعي فطري وفق سنة الحياة، ولم يجعل العجوز عبئا، وارتبطت بعامل الحنان والتسلية والإيناس.

وبعد انتشار وسائل التقنية الحديثة ومواقع التواصل الاجتماعي، وجدت حكايات الجدّة ونصائحها وحكمها والأمثال التي كانت ترددها، طريقها بسلاسة إلى منشورات(بوستات) المشتركين في مجتمعنا ولاقت قبولا واستحسانا، بل وطلبا وتشجيعا على الزيادة.

 

مكانة واحترام للجدّة

وليس الأمر مقصورا على مكانة الجدّة العجوز بصفتها راوية لقصص شعبية تراثية؛ فلو كانت الجدة تعيش في بيت أو حجرة خاصة، فإن الأطفال يتوقون إلى زيارتها للتمتع بهداياها النقدية أو بحلوى تحتفظ بها خصيصا لهم، أو للاحتماء بها وطلب شفاعتها عند أب أو أم بسبب سعي إلى عقابهم، وأيضا لأن بيت الجدّة فيه أشياء يحبون اكتشافها، خاصة أن للجدّة حبّ الاحتفاظ بالأشياء القديمة، وما في بيت الجدّة لا يوجد غالبا في بيت الأطفال.

فمثلا كانت جدّتي -رحمها الله- تضع ملابسها وأشياء أخرى في صندوق خشبي شبيه بالذي نشاهده في المسلسلات التاريخية، وعندها أوان نحاسية أو "صينية" مميزة جميلة، وفراشها العربي يستنفر رغبتنا في اللعب والمرح.

فاحترام ومكانة الجدة العجوز ومحبتها كونها رمزا للدلال والهدايا ولحريّة نسبية وعالم غامض للاستكشاف وغير ذلك.

ومع أن حديثي لا يخص المجتمع الفلسطيني حصرا، ولكن زادت مكانة الجدّات في مجتمع اللاجئين الفلسطينيين أمثالي؛ فالجدّات عشن فترة الشباب في قرانا ومدننا التي احتلتها العصابات الصهيونية في 1948 ويحتفظن بذكريات عن الوطن المسلوب، بحلوها ومرّها، ولهن تجربتهن في التهجير واللجوء وتفصيلات النكبة.

الساحرة العجوز!

في المقابل، شاهدنا مسلسلات وأفلام كرتون أو أفلاما عادية مترجمة أو مدبلجة جاءت من مصادر غربية، تظهر العجوز في ثقافة القوم امرأة شريرة مجرمة، تتعامل بالسحر الأسود، وتذهب ليلا إلى المقابر لأغراض شريرة، وتستدرج الناس، خاصة الأطفال لقتلهم أو التنكيل بهم، وهي -وفق هذه الثقافة- رمز مرعب يخلو من الحنان والعطف، ومن ثم لا تستحقه، إلا في بعض الأعمال والقصص الغربية، التي لا تكفي لإزالة الترميز والنمطية عن العجوز الشريرة!

فالعجوز وفق الموروث والمعروض الثقافي والفني ليست إنسانا يحتاج إلى الرحمة والعطف والحنان ويعطيه؛ بل كتلة شرّ مرعبة، تمتهن السحر، وتركب مكنسة تطير بها، وهي رمز شؤم قبيح يبشر بالطاعون والخراب!

لذا، ليس غريبا أن تجد مكانها مأوى العجزة، أو العيش وحيدة تنتظر ملك الموت، من دون رعاية أو حنان وعطف من البنين والحفدة.

بل لعلنا شاهدنا أفلاما ومسلسلات، ترى فيها عروسين يحضران لحفل زفاف يقول أحدهما: "قد أدعو أمي إلى الحفل…"، ولنقارن هذه الجزئية بحال مجتمعنا فيما يخص حفلات أو مناسبات كهذه.

ووفق إحصائيات الأمم المتحدة، فإن ربع سكان أوروبا وأميركا الشمالية من كبار السن (فوق 65 عاما) هم حقيقة في أتون معاناة إنسانية، حتى لو ظهرت الصورة بعكس ذلك.

مقدمات وتراكمات

طبعا لن نختزل حال "العجائز" في بلاد الغرب بما ينضح به موروثهم الثقافي والفني، فالأمر مرتبط بسياسات الرأسمالية المتوحشة، والحاملة لأدوات تنشئة وتربية ونمط معيشة نتيجتها ما آلت إليه أحوالهم.

ولكن لا يجوز أن نتجاهل أو نفصل دور تصوير العجوز في الفن والثقافة والإعلام كأيقونة للسحر الأسود والجريمة وأذى الأبرياء عن هذا الوضع المخالف للتعاليم الدينية وللفطرة السويّة.

ولكن، هل نحن في حالة مثالية في موضوع كبار السن "والعجائز"، بحيث نعيب على غيرنا؟

إجمالا، نعم نحن أفضل من دون ادّعاء المثالية ولكن هذا يحتاج إلى حديث أكثر تفصيلا.

،،،،

من قلم:سري عبد الفتاح سمّور(أبو نصر الدين)-جنين-أم الشوف/حيفا-فلسطين

تم النشر الثلاثاء 24 جمادى الآخرة 1444، 17-1-2023م


الاثنين، يناير 02، 2023

السامريون كما وصفهم جون ميلز:قومية وديانة وجدول زمني لافت للنظر

 

هذه ثالث وآخر مقالة عن كتاب جون ميلز (  ثلاثة أشهر في نابلس، الطائفة السامرية عن قرب (1855،1860م)

(Three Months’ Residence At NABLUS, AND ACCOUNT OF THE MODERN SAMARITANS)

وكاتبه جون ميلز (John Mills)

حيث أنني في المقالة الأولى ركزت على العنصرية والكراهية والكذب عند ميلز

وفي المقالة الثانية سلطت الضوء سريعا على وضع السامريين حاليا، وعلى بعض فصول الكتاب التي تتناول عاداتهم وطقوسهم

والآن أكمل المرور على بقية فصول الجزء الثاني من الكتاب.

مع استدراك يتعلق بما ورد سابقا عن حرمة زواج السامريين من خارج الطائفة، وهو أنهم في السنوات الأخيرة بعد تفشي الأمراض والإعاقات بسبب زواج الأقارب الإجباري لطائفة هي الأصغر في العالم، سُمح لرجال الطائفة قبل سنوات، بالزواج من فتيات أوكرانيات شريطة اعتناق الديانة السامرية.

قومية وديانة

في الفصل الثاني يرى المؤلف أن الدين عند السامري هو هوية وطنية؛ حيث لا فرق عندهم بين مجتمعهم السياسي أو القومي ومجتمعهم الديني(ص94).

ولهم عهودهم-وفق معتقدهم- السبعة مع الله وهي:-

1)   عهد نوح  2) عهد إبراهيم الختان   3) عهد السبت  4) عهد الجدولين من الوصايا العشر 5)عهد الملح   6)عهد الفصح   7)عهد الكهنوت

 

السنة السامرية والأعياد السامرية

 

في الفصلين الخامس والسادس يتحدث جون ميلز عن السنة السامرية والأعياد السامرية المختلفة.

والسنة السامرية قمرية مرتبطة باقتران الشمس مع القمر؛ أي وقوع القمر بين الأرض والشمس، ويتحدث جون ميلز عن الأشهر السامرية وأسمائها.

وللسامريين-وفق ميلز- نوعان من السنوات مدني يبدأ من شهر تشري(هكذا الكلمة وليس تشرين) الذي يقابل أجزاء من أكتوبر ونوفمبر وهو لتنظيم الحياة العامة وشؤونها، وتقويم سنوي كنسي ديني خاص بالأعياد والمناسبات الدينية.

والشهور السامرية قمرية لا تقابل التقويم الغربي والشرقي ولكنها لا تقابل التقويم الإسلامي أيضا.

والأعياد السامرية هي: الفصح والفطير والخمسين والأول من تشري ويوم الغفران وعيد العرش وعيد البوريم...وأهم الأعياد هو الفصح، والذي يبدأ الاحتفال به في 15 نيسان وإذا صادف يوم سبت يحتفل باليوم السابق.

ويتحدث جون ميلز بإسهاب مفصل عن طقوس الاحتفال بعيد الفصح السامري على جبل جرزيم وما يتعلق بالقرابين(حملان غالبا) وأكل الفطير من عجين غير مختمر.

 

جبل عيبال ملعون!

في الفصل السابع يتحدث عن جبل جرزيم والأماكن المقدسة، وينقل من سفر (التثنية 29:11) "فاجعل البركة على جبل جرزيم واللعنة على عيبال" ومعلوم أن مدينة نابلس تقع بين وعلى سفح جبلين شمالي (عيبال) وجنوبي (جرزيم ) وكلمة جرزيم حسب التفسير السامري تعني(الوصايا) ومن أسمائه الأخرى عندهم:جبل العالم ولو أو لوزا أو المقدس وجبل الوجود (ص121) ودوما يضيفون له اسم(بيت الله)، ولديهم قبور مقدسة مثل قبر يوسف.

أسفار موسى والنسخة القديمة

يؤكد جون ميلز أن أسفار موسى عند السامريين خمسة، تختلف عمّا لدى اليهود، وحروفها مختلفة عن العبرية، وهو أمر ما زال السامريون والباحثون يؤكدونه، والنسخة السامرية تتكون من مجلدين اثنين؛ الأول يضم سفر التكوين وسفر الخروج والثاني يضم بقية الأسفار.

ووفق المعتقد السامري فإن الأسفار التي بحوزتهم كتبها حفيد هارون الأكبر(أبيشوع) في السنة الثالثة عشرة قبل وصول بني إسرائيل إلى الأرض المقدسة، وهي تعرض مرة واحدة في السنة في عيد الغفران، وهي نسخة خاصة عندهم لا أصلية.

ويتحدث ميلز عن مجيء الرحالة من مختلف أنحاء العالم إلى نابلس لمشاهدة النسخة القديمة ولو من باب الفضول.

الأدب السامري

في الفصل الحادي عشر يؤكد ميلز أن مساهمة السامريين في المسيرة الأدبية قليل، ولا يمكن مقارنته بأدب اليهود، وأن الأدب السامري تأثر بالأدب اليوناني خاصة في الإسكندرية.

وما هو موجود أو رآه ميلز وزوده الكاهن السامري بقائمة مما بحوزته من التراث الأدبي يتعلق بمسائل دينية وأحكام تاريخية خاصة بالطائفة.

الكراهية بين اليهود والسامريين

في الفصل الثاني عشر يتحدث جون ميلز عن بروز روح التنافس بين قبائل إفرايم ويهوذا منذ خروجهم من مصر؛ وإفرايم هي الطبقة الأرستقراطية وظلت مسيطرة وتملك التابوت والخيمة التي اتخذوا منها هيكلا متنقلا.

ثم انقسموا بعد إفرايم(مملكة يهوذا أو مملكة إفرايم) ولم يوحدهم السبي البابلي.

وقد عامل السامريون اليهود معاملة سيئة والعكس صحيح، وحرّم اليهود أكل الطعام السامري وقاموا بالحجر على معتقداتهم ومنعوهم من الدعوة والتبشير..ولكن بعض رجال الدين التلموديين اعتبروهم إخوة لهم، وممنوع(سامريا) التزاوج والأكل معهم.

جدول زمني لفت نظري

الفصل الثالث عشر من الكتاب(الكرنولوجيا السامرية...التسلسل الزمني) لفت نظري أكثر من فصول أخرى حيث يدرج المؤلف جدولا تاريخيا وفق التقويم السامري يبدأ بخلق آدم والعالم ، رسمه الكاهن لجون ميلز، وينتهي الجدول التاريخي بموت(شلما بن غزال) في سنة 6259 سامري الموافقة-حسب الجدول- لسنة 1857م

ومما لفت نظري وجود خانة في الجدول مكتوب بها (الغزو الوهابي ضد المحمديين) سنة 6241 سامري الموافق 1803م وفي هذا الوصف دلالة على طريقة تفكير كهنة الطائفة آنذاك بالصراعات السياسية داخل الأمة الإسلامية، ذلك أنهم اعتبروا أن الوهابيين وخصومهم من ملّتين مختلفتين!

وهناك خانة في الجدول تشير إلى تاريخ 5047 سامري الموافق 609م:ظهور محمد وكتب بين قوسين(صلى الله عليه وسلم) ولست أدري هل ما بين القوسين من المترجم أم من النص الأصلي الذي رسمه الكاهن وقدمه إلى جون ميلز!

كما وتتكرر (صلى الله عليه وسلم) في خانة موسومة بـ(رحيل محمد) سنة 5062 سامري الموافق 624م.

ولاحظت أنه لا يوجد استخدام أو إشارة إلى كلمة إسلام أو مسلمين في الجدول بل(محمديين) ومن ذلك إضافة إلى ما ذكرت سابقا:وقوع القدس في قبضة المحمديين سنة 5505سامري، 1067م.

والكتاب في ص151 وما بعدها، يعرض أشكالا ورسوما توضيحية مختلفة تتعلق بما جاء في مادته، كخاتمة تسبق الفهرس.

الصراعات بقلم جون ميلز

بقي أن أشير أن المؤلف جون ميلز حين تحدث عما يخص الصراعات والنزاعات الداخلية، لم يشذّ عما تؤكده المصادر العربية والإسلامية، ولعل هذا من التمهيد لمرحلة الاستعمار والاحتلال، حيث لا مجال لصب الأحقاد وحياكة الأكاذيب، مثلما فعل في أمور أخرى، بل يجب تقديم معلومات دقيقة إلى حد كبير(الفصل الثامن).

ولم يقتصر حديثه عن مدينة نابلس بل أشار إلى المناطق المحيطة بها باعتبارها تابعة لها وفق التقسيم الإداري العثماني، ومن ذلك ما ذكره عن القرى المحصنة وعائلة جرّار وعائلة عبد الهادي ضمن العائلات(المتنافسة على الزعامة) وهي:عبد الهادي وجرّار وريّان وطوقان.

ومعروف أن عائلة جرّار من عوائل منطقة جنين الكبيرة، ويقول ميلز أن أبرز عائلتين هما عبد الهادي وجرّار، وتحدث عن المؤامرات والدسائس والنزاعات بين تلك العائلات وأتباعها وما تولد عنه من عنف وتوتر، طال-وهذا ما يهم ميلز- أبناء الطائفة السامرية.

ويقول ميلز أنه في الفترة ما بين 1805-1842 تم تغيير 13 حاكما، وأن السلطات العثمانية قامت في فترة ما، بتعيين حاكم تركي في المنطقة أي من خارج العائلات المتنافسة، ومن غير العرب سنة 1855 وتحسنت أحوال السامريين، وفق ميلز.

وآمل أن أكون قد غطيت مادة الكتاب بما يكفي.

ولكن قد لا تغني المقالات القارئ العربي الثلاث عن قراءة النسخة المترجمة من الكتاب.

،،،،

من قلم:سري عبد الفتاح سمّور(أبو نصر الدين)-جنين-أم الشوف/حيفا-فلسطين

تم النشر الإثنين5 جمادى الآخرة 1444، 29-12-2022م

https://www.aljazeera.net/blogs/2022/12/29/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%A7%D9%85%D8%B1%D9%8A%D9%88%D9%86-%D9%83%D9%85%D8%A7-%D9%88%D8%B5%D9%81%D9%87%D9%85-%D8%AC%D9%88%D9%86-%D9%85%D9%8A%D9%84%D8%B2

 

 

مع مذكرات أخطر سفير إسرائيلي في مصر (1)

لدي قناعة أن ذهاب أنور السادات إلى خيار التسوية مع إسرائيل؛ و زيارته المشؤومة إلى القدس في 1977 وصولا إلى توقيع اتفاقات كامب ديفيد في 1979 ه...