الأحد، يوليو 21، 2024

الردع وكيّ الوعي دونهما إبادة إسرائيلية شاملة!

 

الردع وكيّ الوعي دونهما إبادة إسرائيلية شاملة!

بقلم:سري سمّور

 

لا تغير أو لا جديد في طبيعة المشهد الذي نتحدث عنه ونكتب منذ شهور في قطاع غزة؛ اللهم إلا في ازدياد أعداد الشهداء والجرحى والمشردين، وعدد المباني والمربعات السكنية المدمرة، ومؤخرا دخول التجويع كسلاح لم يسبق لإسرائيل استخدامه على هذا النحو منذ تأسيسها.

كل هذا بالتزامن مع بطولات تحققها المقاومة الفلسطينية؛ بنصب الكمائن المحكمة للجنود والآليات وتكبيد الجيش الإسرائيلي خسائر يعترف بجزء منها، وما يعترف به ليس بسيطا وما خفي أعظم!

عقيدة الردع وكيّ الوعي

تحقيق الردع في صفوف الأعداء المباشرين أو المحتملين، هو عقيدة إسرائيلية تتبناها كل مكونات الكيان العبري الأمنية والعسكرية والسياسية، وهي بمثابة نقطة إجماع، والخلاف حول تفصيلات أو مواقيت، لا حول الفكرة والمبدأ.

وقد نجحت إسرائيل بتحقيق حالة من الردع-ولو نسبيا- كانت تستمر فترات تزيد وتنقص، وحرصت المؤسسة الإسرائيلية على (تجديد) الردع كلما رأت ذلك ضروريا، وصولا إلى ما يسمى (كي الوعي) وهو مصطلح ينسب ابتكاره إلى رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي السابق (موشيه يعلون الملقب ببوغي) ومع أن يعلون يعيش حالة كراهية واضحة مع نتنياهو، إلا أن هذه السياسة أو الهدف (كي الوعي) تجمع الرجلين وكل الطيف السياسي والأمني في إسرائيل.

وتحقيق كي الوعي يكون باستخدام قوة باطشة وسياسات عقاب جماعي واستهداف المدنيين في أرواحهم وأرزاقهم وحياتهم اليومية، بحيث ينحرف تفكير الشعب الواقع تحت الاحتلال، أي الشعب الفلسطيني، بعيدا عن هدف التحرر من الاحتلال، وتبلور قناعات جديدة تتوافق مع سياسات الاحتلال، واستبعاد فكرة المقاومة من حيث المبدأ.

إجمالا تقر إسرائيل أن نجاحها في كي وعي الفلسطينيين ظل محدودا، ولكنها لطالما تفاخرت وباستعراضية استفزازية بقدرتها على ردع دول وتنظيمات.

سياسة تطورت عبر عقود

 

لم تبن إسرائيل صورتها الأسطورية في نظر وحدات سياسية عربية رسمية أو غيرها، وصولا إلى قطاعات من الفلسطينيين، إلا بعد زمن طويل نسبيا، وبمساعدة ظروف دولية وإقليمية وبالتأكيد دعم غربي كامل؛ فحتى بعد تمكن الحركة الصهيونية من احتلال ثلثي أراضي فلسطين الانتدابية، وارتكاب المجازر وتشريد مئات الآلاف من الفلسطينيين، وإعلان قيام دولة إسرائيل، ظل كل هذا في الوعي الجمعي العربي شيئا عابرا، وأنه مجرد سيطرة عصابة على قطعة أرض سرعان ما تتمكن (جيوش العرب المظفرة) من استردادها والقضاء على هذه العصابة.

 

هزيمة صادمة 

 

فجاءت هزيمة حزيران 1967 صادمة للوعي العربي شعبيا ورسميا، وتحولت إسرائيل إلى أمر واقع في وعي النظم السياسية الحاكمة، ومع استمرار إسرائيل في شنّ الحروب والهجمات والغارات وعمليات الاغتيال زادت حالة الردع التي حرصت إسرائيل على تثبيتها بل تضخيمها.

فلسطينيا فوجئت إسرائيل بأن من العمود الفقري لنشطاء انتفاضة الحجارة أواخر 1987 هم الجيل الذي ولد بعد تمكنها من احتلال ما تبقى من أراضي فلسطين، وهزيمتها لجيوش مصر والأردن وسورية.

وهنا قررت المؤسسة الإسرائيلية استعادة أو خلق الردع لدى هذا الجيل؛ فانتهجت سياسة تكسير العظام بأمر مباشر من (رابين) وافتتحت معتقلات جديدة أشهرها (كتسيعوت) في صحراء النقب في ظروف قاسية.

 

جيل ما بعد أوسلو 

 

لم يتحقق الردع كما أرادت سلطات الاحتلال، ولكن رضي عموم الفلسطينيين بمبدأ التسوية، فكان اتفاق أوسلو من ثمار تلك المرحلة.

وما لبثت الأوضاع أن انفجرت في خريف سنة 2000 باندلاع انتفاضة الأقصى، وبعد سنتين قررت إسرائيل أن تري الجيل الفلسطيني الذي كبر وترعرع بعد أوسلو أي بعد مرحلة انتفاضة الحجارة، قوة وسطوة جيشها، بل حتى كيّ وعي كل الفلسطينيين، فنفذت عملية السور الواقي وما تلاها من عمليات متجددة.

 

معادلة الردع والوعي والمقاومة  

 

ما نتج عن كل تلك المراحل الصعبة من الصراع، هو فعلا وجود تيار أو مجموعة فلسطينية ترى ألا جدوى من مقاومة إسرائيل، خاصة باستخدام السلاح، وهناك من بلغ به الأمر مبلغا أسوأ بقناعته أن إسرائيل قدر لأرض فلسطين، وأن كل محاولات مقاومتها تجلب ما هو أسوأ مما سبقه.

وظلت هناك حالة مقاومة تشتد وتخبو، ولا تنطفئ، ولكنها أيضا ظلت تتحرك وفق قواعد اشتباك غير معلنة، وتعيش حالة انتظار تغيرات محلية أو إقليمية أو دولية، تتحرك وفقها، وحتى ذلك الحين ظلت تضرب الاحتلال ضربات مدروسة أو وفق إمكانياتها المتاحة وهي متواضعة طبعا.

وهذا ما جعل إسرائيل تعيش وتتحدث بزهو عن ردعها وتحييدها للمنظومة العسكرية العربية الرسمية التي خرجت فعليا من الصراع بعد 1973 وعن وجود خطر من(تنظيمات إرهابية) ولكنه ليس خطرا وجوديا وأنها عبر حروبها وعملياتها السرية تمكنت من ردع هذه التنظيمات وإشغالها بأمور أخرى غير مناجزة إسرائيل.

انهيار الردع وحالة وعي جديدة  

عملية طوفان الأقصى في السابع من أكتوبر الماضي، ضربت عقيدة وسياسة الردع الإسرائيلية في مقتل، وأثبتت أن إسرائيل بالغت في اعتقادها ببقاء حالة ردعها في المنطقة عموما وغزة خصوصا، والطموح إلى توسعة تلك الحالة.

وكان لا بد لاسترداد الردع من حرب، اعتبرتها حربا وجودية ومصيرية، وسعت إلى محو أحداث السابع من أكتوبر من الذاكرة الفلسطينية، ووضع صور المجازر والدمار مكانها.

ولكن ما تلا هجمات السابع من أكتوبر من قدرة المقاومة على الصمود والمناورة، وتوجيه الضربات القاتلة لضباط إسرائيل وجنودها، زاد الطين بلّه بالنسبة لإسرائيل.

ذلك لأنه تولّد وما زال وعي جديد لدى الجماهير الفلسطينية والعربية؛ يتمثل بقناعة تامة باستحالة التعايش مع من يقتل أطفالها ويجوّعهم، وأن إسرائيل بكل ما تمتلك من تفوّق تقني وقوة عسكرية طاغية، عجزت عن توقع الهجوم، وعن التصدي له إلا بعد ساعات طويلة، وتحطمت كل أساطيرها التي نسجتها عن نفسها، والتي ساهم بعض العرب في تأكيدها وزرعها في الوعي الجمعي-بقصد أو بدون قصد-مثل أسطورة القبة الحديدية والميركافاه وغيرها، أي أن هزيمة إسرائيل ممكنة وليست خيالا.

تدرك إسرائيل هذا جيدا؛ ولذا سعت إلى عقاب جماعي لأهل غزة، وتصعيد مضاعف في الضفة، وتصعيد ليس بسيطا في لبنان، ورأت أنها بالمجازر والتدمير، يمكن أن تسترد حالة الردع التي تمثّل أحد أركان بقائها.

لا حلّ إلا بالإبادة الشاملة!

لا يمكن لإسرائيل استعادة حالة الردع الذي لطالما حلمت أو تفاخرت به، أو حتى حققت بعضه نسبيا، لذا هي تمارس الإبادة الشاملة أو الجماعية، فنحن لسنا أمام (تآكل) الردع بل انهياره تماما.

ولكن هل سيظل المجال مفتوحا لإسرائيل كي تواصل عمليات الإبادة؟

سؤال إجابته عند أمة المليارين.      

،،،،،

من قلم:سري عبد الفتاح سمّور(أبو نصر الدين)-جنين-أم الشوف/حيفا-فلسطين

تم النشر ،الثلاثاء  24 شعبان   1445هـــ، 5-3-2024م

https://www.aljazeera.net/blogs/2024/3/5/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%AF%D8%B9-%D9%88%D9%83%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B9%D9%8A-%D8%AF%D9%88%D9%86%D9%87%D9%85%D8%A7-%D8%A5%D8%A8%D8%A7%D8%AF%D8%A9

 

 

الأحد، يوليو 07، 2024

حرب وجودية أم معركة من ضمن حرب وصراع طويل؟

 

حرب وجودية أم معركة من ضمن حرب وصراع طويل؟

بقلم:سري سمّور

 

حرب طويلة وقاسية ولا يلوح في الأفق بريق أمل، يستند إلى معطيات واقعية، بتوقفها في المدى المنظور، ما لم تطرأ تطورات (خارج الصندوق).

فمنذ بضعة أشهر وقطاع غزة يتعرض لعملية إبادة جماعية بكل ما للمصطلح من من معان ودلالات، وما تنقله الشاشات من مشاهد على مدار الساعة لا يحتاج إلى شرح.

تحليلات متفائلة لم تلامس الأحداث

أغلب المتابعين والمحللين انتابهم نوع من التفاؤل بعدم وصول هذه الحرب إلى حيث وصلت الآن، وما زالوا يقدمون رؤى تحليلية –لا تخلو من رغبوية- متفائلة إلى النقطة التي ستصلها من حيث الزمان والمكان وحجم القتل والدمار.

فمثلا:قيل بأن الحرب البرية مستبعدة، فكان هناك حرب برية بالتزامن مع القصف الجوي العنيف، وقيل بأن الهدنة التي تزامنت مع تبادل لمجموعة من الأسرى أواخر تشرين ثاني(نوفمبر 2023) سيتم تجديدها مرة تلو مرة وصولا إلى حالة نهاية الحرب ووقف إطلاق النار ولو دون إعلان، ولكن انتهت الهدنة واستؤنفت الحرب، وقيل بأن الحرب لن تستمر حتى سنة 2024 وإذا استمرت فحدها الأقصى منتصف أو نهاية كانون ثاني(يناير) فاستمرت، وقيل بأن الحرب لن تمتد إلى خانيونس فامتدت، والآن وأنا أخط هذه الكلمات هناك من يتأمل أو يراهن أو يبني نظرية تحليلية بأنه من المحال تنفيذ عملية عسكرية إسرائيلية في (رفح) وهكذا دواليك.

 

مجزرة رفح ستقع إلا إذا!

 

أثبتت إسرائيل ممثلة بجيشها أنها لا تتعامل مع الفلسطينيين وفق أية مرجعية أخلاقية أو التزام بقوانين وأعراف دولية، وعليه من السذاجة التحليلية توقع إحجام إسرائيل عن تنفيذ هجوم على رفح مخافة سقوط ضحايا مدنيين خاصة من النازحين إلى تلك المنطقة، ووقوع مجازر في صفوفهم.

فمن وصف هؤلاء بأنهم(حيوانات بشرية) لن يتورع عن ارتكاب مجازر في رفح تفوق أو تعادل ما ارتكب في مناطق شمال القطاع.

أما المراهنة على موقف أمريكي كابح لإسرائيل، فلا يقل سذاجة، لأن الأمريكان أعطوا الضوء الأخضر فعليا للهجوم على رفح؛ ومن قتل المدنيين في ملجأ العامرية(بغداد) في مثل هذه الأيام قبل ثلاثة عقود لن يكون رحيما بأطفال فلسطين.

ما يمكن أن يمنع مجزرة في رفح فقط موقف عربي يتجاوز ما كان من تواطؤ أو خذلان أو تردد أو عجز طوال الفترة الماضية، وبالذات من مصر، أو وقوع حدث دراماتيكي يقلب المعادلة تماما.

 

حرب وجودية

 

كل هذا يقودنا إلى نقطة مهمة في رؤيتنا إلى ما يجري؛ فقد تجاهلنا تكرار نتنياهو وغيره اعتبار هذه الحرب حربا وجودية بالنسبة للكيان العبري، واعتبرنا الكلام ضمن تنافسه مع خصومه أو ضمن الشعبوية التي اجتاحت إسرائيل مؤخرا، وفي أفضل الحالات رأينا أنه مبالغة وانفعال وأن الأحداث ستري نتنياهو وغيره أن هذه الحرب هي حلقة من صراع طويل ليس إلا.

وقد كانت هناك كثير من القراءات بأن طوفان الأقصى هو معركة كبيرة وقاسية ولكنها لن تحدث تغيرا مفصليا في محاور الصراع، بل ستكون مقدمة لمرحلة سياسية، تجتر ما كان قبلها، وكان من تمظهرات هذه القراءة العودة إلى الحديث عن حل الدولتين وغير ذلك.

ولكن إسرائيل ومن قبلها الولايات المتحدة تنظر إلى هذه الحرب بأنها (نكون أو لا نكون) وأنه يجب تحقيق الأهداف المعلنة مهما كانت الخسائر(وهي باهظة بشريا وماديا) أو طال زمن الحرب(الأطول منذ تأسيس الكيان).

ولكن عربيا وفلسطينيا لم تبنى استراتيجية تنظر إلى جدية هذه الفكرة في العقل الإسرائيلي، وفي الرؤية الأميركية، وهذا خطأ ينبغي تصويبه بسرعة.

أهداف أميركية وإسرائيلية ضحيتها أطفال غزة

إسرائيل تريد تهجير أهل غزة أو قتلهم جميعا، وهذا واضح ولا لبس فيه؛ فهي تدرك –أو تعتقد-أن الضربة التي تلقتها في السابع من أكتوبر هدمت استراتيجية الردع التي تعتنقها بكل مؤسساتها، وأن استعادة الردع مستحيلة دون تغيير ديموغرافي في غزة والضفة وعموم فلسطين، وأن مخططاتها المتعلقة بالقدس والمسجد الأقصى يمكن أن تمرر فقط بعد هزيمة ساحقة يشعر بها كل عربي وكل فلسطيني، فلا يتحرك حتى لو هدم الأقصى وبني الهيكل!

أما الولايات المتحدة التي تعلن في كل يوم تقريبا أنها ضد وقف كامل لإطلاق النار فهي تريد استثمار هذه الأحداث المتفجرة لإعادة ترتيب المنطقة من جديد؛ بتحجيم إيران وإخضاعها، وإجبار العرب على التطبيع الشامل غير المشروط مع إسرائيل، وبناء منظومة ثقافية وتعليمية تسلخ العرب عن عقيدتهم الإسلامية وتاريخهم ورؤيتهم لوجود إسرائيل، عبر محو فكرة مقاومة الغزاة من أذهان الأجيال القادمة.

بين أحلام واشنطن وهوس إسرائيل هناك ضحايا هم أطفال غزة الذين يُقتلون مع عائلاتهم على مدار الساعة، فيما نعيش وهم عودة القوم(في تل أبيب أو واشنطن) إلى رشدهم، وهم سادرون في غيّهم!

لنجعل نظرتنا كنظرتهم

لا مناص أمام هذا الواقع المريع المؤلم، أن نحاول التفكير مثلهم، أو نبني تفكيرنا على اعتقاد جازم أنهم ينظرون إلى هذه الحرب نظرة حاسمة نهائية، ولا يعتبرونها مجرد جولة من جولات الصراع الطويل.

لذا من غير المعقول ولا المقبول أن يظل بعضنا ينتظر نصرا إسرائيليا في غزة، كي يخرج ماشيا على أشلاء الأطفال ليقول بأنه كان على حق في تصوره ورؤيته، فهذا لن يكون، ليس فقط لأن غزة لن تهزم، بل لأن القوم لن يتركوه وشأنه، وليس من المنطق شراء الوهم وتسويق وترويج الحديث عن حل الدولتين في خضم فكر إسرائيلي وأمريكي واضح في عنصريته، وليس من حسن السياسة استمرار الاعتقاد بأن أمريكا تملك الأرض ومن عليها وتستطيع أن تفعل ما يحلو لها وأنه من الغباء التصدي لها، وأنه يجب السكوت على ما تقوم به هي وإسرائيل.

وبالتأكيد لا يجوز شرعا ولا عرفا ولا وفق أي منطلق إنساني بقاء أهل غزة تحت جحيم آلة القتل والتدمير والتجويع الإسرائيلية، فيما تمنع حكومات يفترض أنها تمثل مئات ملايين العرب والمسلمين، حملات التظاهر والتضامن، بل تقمعها وتجرّمها بدعوى (المصلحة الوطنية العليا) وتعجز عن إدخال شربة ماء أو لقمة غذاء إلى أهل غزة، بل وتسمح لأبواقها الإعلامية بشتم الفلسطينيين واتهامهم بتهم كاذبة.

كل هذا نتألم ونحزن ونحن طيلة الوقت نراه، وسنعتبر أنه حالة مرضية سببها عدم الوعي بطبيعة الحرب وخطط الأعداء، فهل سنرى موقفا مغايرا مشرّفا، خاصة أننا على أبواب شهر رمضان؟نسأل الله ذلك.

،،،،،

من قلم:سري عبد الفتاح سمّور(أبو نصر الدين)-جنين-أم الشوف/حيفا-فلسطين

تم النشر ،الأربعاء،4 شعبان   1445هـــ، 14-2-2024م

https://www.aljazeera.net/blogs/2024/2/14/%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D9%88%D8%AC%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D8%A3%D9%85-%D9%85%D8%B9%D8%B1%D9%83%D8%A9-%D8%B6%D9%85%D9%86-%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D9%88%D8%B5%D8%B1%D8%A7%D8%B9-%D8%B7%D9%88%D9%8A%D9%84

 

 

 

مع مذكرات أخطر سفير إسرائيلي في مصر (1)

لدي قناعة أن ذهاب أنور السادات إلى خيار التسوية مع إسرائيل؛ و زيارته المشؤومة إلى القدس في 1977 وصولا إلى توقيع اتفاقات كامب ديفيد في 1979 ه...