الأحد، فبراير 26، 2017

على هامش ذكرى مذبحة الخليل

على هامش ذكرى مذبحة الخليل



فجر الجمعة 15 رمضان 1414هـ ،25 شباط/فبراير 1994م قام اليهودي الأمريكي باروخ غولدشتاين(وهو بالمناسبة طبيب!!) وبمساعدة واضحة من جيش الاحتلال بإطلاق النار على المصلين في لحظة أستعير تعبير إعلامي سوري عنها(من أجود ما يجود به الزمان من لحظات) حيث كان المصلون في المسجد الإبراهيمي في الخليل في لحظة سجود التلاوة، والمرء يكون أقرب ما يكون  لله وهو ساجد أكثر من أي وقت، وفي صلاة الفجر، وفي يوم الجمعة، وفي منتصف شهر رمضان المبارك، فاستشهد حوالي 30 مصليا، قبل أن يتمكن عدد من المصلين من قتل غولدشتاين باستخدام أنابيب الإطفاء، وكان هناك تعطيل لنقل الجرحى من قبل حواجز الاحتلال في المدينة، وما أن حلّ المساء حتى كانت الخليل قد دفنت 49 شهيدا في ثراها الطاهر.
كانت تلك مفاجأة وصدمة، باستهداف مصلين يسجدون لله في مسجدهم بهذه الوحشية، والإعلام والمستوى الرسمي في إسرائيل استخدم تعبير(الحادث الدموي) للتعبير عن المجزرة، واضطرت حتى أحزاب اليمين المتشدد في إسرائيل إلى استنكار وإدانة المجزرة الرهيبة.
كانت محطات التلفزة تنقل صور الشهداء، وصور ذويهم الذين يمزقهم الحزن والبكاء واللوعة على ما حلّ بأحبائهم في تلك الجمعة الدامية، وكانت تلك أكبر مجزرة منذ سنين، حيث أن المجزرة السابقة كانت في مواجهات داخل ساحات المسجد الأقصى في تشرين أول/أكتوبر 1990م.
وعادة ما يكون رد الفعل الشعبي عنيفا وتلقائيا تجاه المجازر وعمليات الاغتيال، فمثلا عند اغتيال القائد خليل الوزير(أبو جهاد) في نيسان/أبريل 1988 في العاصمة التونسية، كانت ردة الفعل عنيفة جدا حيث استشهد وجرح واعتقل مئات المواطنين، وأصيب عدة جنود بالحجارة والزجاجات الفارغة والحارقة، واضطرت قوات الاحتلال إلى الدفع بتعزيزات إلى المدن والمخيمات وفرضت حظر التجوال على العديد منها.
 ولكن أقول وأنا كنت في بداية مرحلة الدراسة الجامعية، ومتابع جيد لكل التفصيلات والأحداث، بأن ردة الفعل الشعبية تجاه مجزرة المسجد الإبراهيمي كانت أقل بل أقل بكثير من حجم الحدث.
نعم حصلت هناك مواجهات ومظاهرات، كان ربما أعنفها –بعد مدينة الخليل- في القدس، وقد استشهد يومها (فادي طارق العيساوي) وهو بالمناسبة شقيق الأسير (سامر العيساوي) الذي خاض إضرابا طويلا عن الطعام.
أما في بقية المناطق فكانت ردة الفعل محدودة للغاية، صحيح أن الحزن والغضب قد خيّم على كل بيوت الفلسطينيين، مع شعور بالغبطة نحو هؤلاء الشهداء الذين لاقوا ربهم برصاص مستوطن يهودي حاقد وهم صائمون في صلاة الفجر جماعة يوم الجمعة.
ففي قطاع غزة وإن حدثت بعض المواجهات، ولكن كان اتفاق إعلان المبادئ(أوسلو) قد وقع منذ شهور وهو يتضمن انسحاب قوات الاحتلال من قطاع غزة وأريحا، وكان الناس في حالة ترقب وانتظار، وقد أنهكتهم سنوات الانتفاضة، ويريدون الخلاص ولو جزئيا من الاحتلال وليسوا في وارد فتح جبهة واسعة مجددا مع الاحتلال.
وفي الضفة الغربية عدا مدينة الخليل كانت المواجهات محدودة وأعلن الإضراب العام حدادا على أرواح الشهداء، وإعلان الإضراب يعني ضمنا تعذر المواجهة مع دوريات الاحتلال في مراكز المدن.
وكان هناك حديث كثير ومزعج عن دفع أموال كتعويضات أو مساعدات لذوي الشهداء والجرحى في الخليل من أكثر من طرف وجهة، بما فيها إسرائيل، وحيث أن الإعلام كان وقتها محدودا، طغت هذه الأخبار بعد أيام على الحدث نفسه.
حركة حماس أعلنت باسم جناحها العسكري عن نيتها الثأر والانتقام للمجزرة بخمس عمليات؛ وقد نفذت الجزء الأول من تهديداتها بعد حوالي 40 يوما من المجزرة بعملية في العفولة ثم بعدها بأسبوع في الخضيرة، وقد أسفرت العمليتان عن قتل وجرح العشرات في صفوف المستوطنين والجنود...أي أن الأمور صارت بيد التنظيمات، وغاب الفعل الشعبي، مع أن الجمهور عموما كان يؤيد وقتها هذا الثأر، بمن في ذلك المختلفين سياسيا وأيديولوجيا مع حماس، وسيكون لاسم المهندس يحيى عياش منذ ذلك الحين مكانة وحضورا في كل بيت فلسطيني.
إسرائيليا أفرج رابين عن بعض المعتقلين الفلسطينيين، ممن شارفت محكومياتهم على الانتهاء، واليمين وعموم المستوطنين اعتبر غولدشتاين بمثابة البطل والشجاع، حيث صار قبره مزارا لهم، وبعضهم وقفوا دقيقة صمت في المدارس تكريما له!
المجزرة كانت مكسبا لمن ذهبوا ضحيتها، وهم في الموقف الذي ذكرت، ولكنها أيضا أظهرت عجزا عن الحراك الشعبي، وتحوله نحو الاعتماد على التنظيمات التي لها مجموعات صغيرة مسلحة.
أما ردة الفعل العربية فمع أنها معروفة، أي الشجب والاستنكار والتنديد، ولكن والحق يقال كانت أقوى وأفضل من الحالة التي وصلت إليها هذه الأيام.
رحم الله شهداء مجزرة المسجد الإبراهيمي وكل الشهداء.


،،،،،،،،،،
الخميس 29 جمادى الأولى  1438هـ ، 26/2/2017م
من قلم:سري عبد الفتاح سمّور(أبو نصر الدين)-جنين-أم الشوف/حيفا-فلسطين

تويتر: https://twitter.com/SariSammour     @SariSammour  
مدونات:-



الخميس، فبراير 23، 2017

وننتظر نفيا مؤنسا


بقلم:سري سمّور

هذا المقال سيكون الأخير في هذه السلسلة التي بدأتها في أيلول/سبتمبر من العام الماضي 2016 ولقد كنت أريد التوسع أكثر وخططت أن تكون السلسلة نحو 25 مقالة على الأقل، ولكن جريان الأحداث، يجبر المرء على أن ينقطع عن السرد والتعليق عما وحول ما كان سابقا، ولأن أشياء جرت مؤخرا ربما هي أكبر البراهين وأقوى الأدلة على الفكرة العامة، ولأننا كما يبدو نتجه إلى أمور تحتاج تعقيبا آنيا سريعا، فقررت أن تكون السطور التالية نهاية أو قطعا للسلسلة نظريا، مع أنها ليست منبتة عما قبلها وعما بعدها في ما يخص فلسطين عموما، وأرى أن الكتابة عن أحداث آنية قادمة تحتاج إنهاء هذه السلسة الآن.


(19)  مزاعم لا ينفيها أهل الشأن!  

في الأيام والأسابيع الماضية، كثرت التصريحات الإسرائيلية عن وجود تحالف بين إسرائيل والدول العربية، ونتنياهو كرر هذا الكلام في أكثر من مناسبة، كما تردد في أوساط سياسية وأمنية وإعلامية مختلفة في الكيان العبري...الغريب أن نفيا أو تكذيبا لم يصدر البتة من أصحاب الشأن أي العرب، سواء من المستوى السياسي أو حتى الإعلامي المقرب من دوائر صنع القرار العربية، ومع أن النفي وحده لا يعني أن نتنياهو يؤلف ويختلق، حتى و الكذب أبرز صفاته بالتأكيد، ولكن بالنفي (قد) تأنس النفوس وتطمئن ولو قليلا، ولكن عدم النفي يرينا عمق الدرك الذي وصل إليه الوضع العربي.
فإذا كنت في المقالات السابقة قد أشرت إلى تقاعس أو تخاذل أو رغبة في الاحتواء في التعامل مع القضية الفلسطينية من قبل النظام العربي الرسمي عموما، فإن الحال قد وصل إلى ما يشبه التحالف الفعلي أو الضمني، وهذه لعمري طامة كبرى...وسأقتبس شيئا من كتاب (إعادة رسم الخرائط) للروائي الراحل د.عبد الرحمن منيف حيث يقول في ص182 :-
((إن القضية الفلسطينية بمقدار ما يمكن أن تكون رافعة للوضع العربي بمجموعه، في حال وضع استراتيجية صحيحة بشأنها، فإنها يمكن أن تغرق المنطقة العربية بأسرها في حال اتخاذ مواقف خاطئة أو انتهازية كما يمكن للطرف أو الأطراف الأخرى المعنية بهذه القضية، إذا تمتعت بقدر من الذكاء والقدرة والتأثير، أن تستثمر لحسابها الأخطاء التي تقع والنواقص التي تشوب المواقف العربية خاصة وقد ظهرت في السنوات الأخيرة فجوات لدى عدد غير قليل من المثقفين الذين دعوا إلى القبول بإسرائيل وضرورة التعايش معها ضمن موازين القوى الراهنة))
حديث منيف السابق كان في سنة 2003 ولا أدري ما كان سيكون تعقيب منيف على ما وصل إليه الحال بعد 14 سنة، وأريد فقط أن أعقب على موضوع المثقفين في كلامه؛ فإذا كان الساسة يلتمس لهم العذر في موقف، أو أننا سلمنا أن الخوار حالهم، والوهن أدق أوصافهم، فإن المثقفين كانوا دوما الحصن الأخير للأمة الذي تأوي إليه، وتأخذ منه عزيمة وطاقة كي تسترد حصونها وقلاعها المنتهكة، لا أقول هذا الكلام من باب ترديد شعارات عاطفية، بل هكذا كان الحال فعلا في تاريخ الغزوات والنكبات التي تعرضت لها الأمة، والمثقف سواء أكان عالم دين، أو كاتبا أو فنانا أو غير ذلك هو-كما يجب ويفترض- ضمير الأمة الحي، الذي يعبر عن تطلعاتها وآمالها، ويشحذ فيها الهمم، فكيف إذا صار المثقف داعيا إلى قبول أن فلسطين صارت (إسرائيل) وليس هذا فحسب بل على الأمة أن تتعايش مع هذا الواقع وتتكيف معه؟ فعلا يحق لبنيامين نتنياهو أن يفاخر ويعلن ويصرح بما يقوله عن حلفه مع العرب، لأول مرة منذ تأسيس كيانه، فإذا كان المثقفون العرب قد خلعوا عراهم الوثـقى، فأي لوم على الساسة الذين عبر الزمن كان همهم الحفاظ على كينونـتهم بقليل أو كثير من الخسائر؟
ولهذا تطول حالة الصدمة التي تقربنا من البلاهة، ونحن نرى صمتا مريـبا من الساسة، وكأنه إقرار وتأكيد لتصريحات نتنياهو وغيره(السكوت علامة الرضا)، يوازيه بل يتواءم معه صمت من المثقفين في حواضر العرب، ليس صمتا بل سباقا مع الساسة، ومهاجمة الضحية والتماس الأعذار للجلاد، من بعض الإعلاميين العرب...اللهم إليك نشكو هذا الداء والبلاء!

(20)  نحتاج إلى...!

اطلعت على دراسة أعدها د.عدنان مسلّم، وهو محاضر في جامعة بيت لحم، عن موقف مصر من القضية الفلسطينية، يشير فيها إلى حملة إعلامية في مثل هذا الشهر شباط/فبراير سنة 1990م أي قبل 27 سنة، استهدفت الحملة قيادة م.ت.ف خاصة أبو عمار وأبو إياد، والحملة الجائرة كانت في الصحف الكبيرة، لا الصغيرة الهامشية أي أن الحملة كانت في كبرى الصحف المصرية كالأهرام والأخبار، طبعا هذا لا يعني نسيان حقيقة وجود صحف وصحافيون مصريون   مشهود لهم بمواقف مشرفة تجاه فلسطين وشعبها؛ ولكن نحن نتحدث عن الصحف الكبرى ورؤساء تحريرها، والتي تعبر ضمنا عن أفكار صناع القرار...هذه الهجمة كانت إبان انتفاضة الحجارة التي وحدت إلى حد كبير صفوف الشعب الفلسطيني، أي قبل الانقسام الفلسطيني بسنين طويلة طبعا، وقبل الجدل حول علاقة حركة فلسطينية بأخرى مصرية، وقبل الأنفاق واقتحام السجون وأحداث سيناء ووو...كل ما حدث، أو يقال بأنه حدث في السنوات الأخيرة، واتخذه إعلاميون مصريون ذخيرة كي يهاجموا طرفا فلسطينيا مختلفا هذه المرة، أي أن الهجمة الإعلامية عبر أكثر من عقدين، طالت كل الطيف السياسي الفلسطيني...ومن الغريب أن هذه المسألة لم تلفت نظر بعض الإعلاميين والمواقع الإعلامية الفلسطينية، التي بدا وكأنها تبرر أو تسوّغ الردح الذي تصدّر له بعض الإعلاميين في مصر في بضع سنين خلت، ودون أن يكون لدينا حساسية مرهفة بأن القادة والشهداء وحدة واحدة(عرفات والياسين والشقاقي وسعدات وغيرهم)، حتى ولو اختلفوا مع بعضهم أو اختلف عناصرهم أو تخاصموا مع بعضهم؛ وأنه لا مسوّغ ولا مبرر لأي إعلامي مزعوم أن يتطاول، وألا ننخدع بأن الهجمة هي ضد طرف فلسطيني بعينه، قد ارتكب ما يجعلها مبررة، لأن الدليل الذي ذكرته واضح أمامنا؛ فكل فترة زمنية توجه القذائف الإعلامية نحو اتجاه أو قائد أو حركة أو حالة كفاحية(أنيس منصور هاجم انتفاضة الحجارة، وإعلاميون آخرون لاحقا وحاليا يهاجمون المقاومة المسلحة!!).
خطر لي وأنا أستعرض حالنا، حالة الإصلاحيين والمحافظين في إيران، وكيف أنهم في خدمة الأمن القومي لبلادهم، وكيف أن قضية اسم الخليج(يسمونه الفارسي) عندهم جميعا مقدسة، بل إن من يعملون في البرنامج النووي لا يهيمون عشقا في الولي الفقيه؛ ولكنهم ينظرون إلى (إيران نووية) بإصلاحييها ومحافظيها، لمن تلتزم بالتشادور، ولمن تتحين الفرص كي تظهر ما يمكن من جسدها، لمن يحمل الغلّ للولي الفقيه، ولمن هو متيّم به...بل أقول: لو  أن (مريم رجوي) المطلوب رأسها ورأس من معها وصلت إلى الحكم في طهران؛ فإنها لن تقبل بأن يكون اسم الخليج إلا (الفارسي) ولن تعيد الجزر إلى الإمارات ولن تكون رحيمة مع العرب الأحوازيين؛ هذا مع أنها قد تأمر بأن يشنق كل معمم بعمامته، ولكنها في القضايا القومية الرئيسة ستكون متشددة أكثر من الخميني نفسه...تماما مثلما رأينا خاتمي الإصلاحي ونجاد المحافظ يحملان نفس الفكر في قضايا بلدهم المركزية...مهلا مهلا، لست في معرض التسويق للقوم، ولست راضيا عن سياساتهم عموما، ولكن أيضا وبصراحة أنا لا أنكر أنني أحلم بأن يكون لدينا ذات المشاعر في سلوكنا السياسي والإعلامي، فيما يخص قضايانا الوطنية الكبرى.
فينتفض الفتحاوي مدافعا عن الحمساوي إذا تعرض له إعلامي يزعم أنه عربي وهو من دعاة التطبيع، والعكس كذلك، وإن كانا لبعضهما مبغضين، وينافح اليساري عن الإسلامي، ولا يتشفى به إذا نهشته بعض الألسنة البذيئة في فضائية عربية أو غربية ما...أنا أحلم؟ربما ولكنه حلم جميل، وفي ذات الوقت إذا لم نحاول تحقيق هذا الحلم، فإن علينا انتظار ربما قوة عربية-إسرائيلية علنية مشتركة، وجرأة على طرح حلول ومبادرات هي محرمات في نظرنا...إذا كان نزار قباني قبل حوالي عقدين خاطب قادة العرب (أحبوا بعضكم قبل أن تنقرضوا) فإن النداء يجب أن يكون منا وفينا وإلينا معشر الفلسطينيين(احموا بعضكم قبل أن تفيقوا على نكبة جديدة!).
،،،،،،،،،،
الخميس 26 جمادى الأولى  1438هـ ، 23/2/2017م
من قلم:سري عبد الفتاح سمّور(أبو نصر الدين)-جنين-أم الشوف/حيفا-فلسطين

تويتر: https://twitter.com/SariSammour     @SariSammour  
مدونات:-



الاثنين، فبراير 13، 2017

القرآن الكريم في عصر (تطوير الذات)

مدونات الجزيرة-القرآن الكريم في عصر تطوير الذات


بقلم:سري سمّور

اطلعت على أجزاء من الكتاب قبل سنوات، ولكن القراءة الفعلية الجادة كانت قبل أيام أو لنقل أسابيع قليلة ضمن مجموعة على الواتساب تعنى بقراءة الكتب المتعلقة بالقرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة والمسائل الفقهية وغير ذلك.
عنوان الكتاب:مفاتح تدبر القرآن والنجاح في الحياة...(10) مفاتيح لتحقيق التدبر الأمثل...أما المؤلف أو الكاتب فهو د.خالد عبد الكريم اللاحم، أستاذ القرآن وعلومه المساعد بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، ومن أوجه الرصانة التي توجب احترام الكتاب والكاتب، أنه لا يعطي ولا يقدم للقارئ عنوانا فاقعا عن تحقيق النجاح في أيام أو شهور، وفي ذات الوقت ترى المحتوى كذلك، لا يقدم وصفة سحرية، بل يقدم لك مفاتح ونصائح ولا يعلقها بسقف زمني، بل تشعر أن هناك مجاهدة ومكابدة، ويستشهد الكاتب بمقولة ثابت البناني:كابدت القرآن عشرين سنة ثم تمتعت بعه عشرين سنة...نعم فالكتاب يتجنب مسألتين خفت-في البداية- أن يكون الكاتب قد وقع بهما، وإذ به حريص تماما على تجنبهما: الأولى هي أن يكون المرقوم استنساخا وتكرارا لكتب تطوير الذات والتنمية البشرية التي تملأ رفوف المطبوعات ومواقع تحميل الكتب الإلكترونية، والتي تبشرك بالغنى والنجاح والتفوق والقوة ويحدد بعضها سقفا زمنيا، وتعطيك أحيانا عناوين بأن أمامك وأمام أهدافك قراءة هذا الكتاب وتنفيذ ما فيها فقط، والثانية أن يكون الكاتب قد انضم إلى غيره من المؤلفين الذين سعوا ويسعون إلى قولبة وتكييف النص الثابت المقدس مع علوم متغيرة، ونظريات ليست ثابتة سواء في مجال العلوم التطبيقية، أو في العلوم الإنسانية والاجتماعية وغيرها من العلوم النظرية.
لكن المؤلف وبحمد الله تعالى تجنب وابتعد عن هذه الشطحات وغيرها؛ ومما زاد من تقديري للكاتب والكتاب وأحببت أن ينتقل إلى غيري هو سبب التأليف؛ حيث يقول المؤلف أن أحدهم سأله:كيف يكون النجاح بالقرآن؟ فقلت له-أي قال المؤلف د.خالد اللاحم- للسائل:"هذا سؤال كبير خاصة في هذه الأيام التي فتن الناس فيها بهذا الفن مستندين في معظم طرحهم على كتب حضارات غير إسلامية، وصار المتسيد للحديث فيه لا يملكه إلا من حصل على شهادات أو دورات هناك، ويضيف المؤلف:هذا سؤال كبير وأخشى إن أجبت عنه إجابة سريعة أن أسيء إلى القرآن فلا بد من البيان الكامل الواضح الذي يربط المفاهيم والمصطلحات."
إن هذا الحرص على القرآن من أن يكون محل إساءة أمر أجله وأقدره في الكاتب، الذي لم يندفع بغضبة عاطفية للإجابة عن السؤال.
ويذكر د.خالد اللاحم في الصفحات الأخيرة الخاتمة لكتابه أيضا أنه قد قرأ واطلع وربما استعان في أموره الخاصة بالكتب التي تعنى بالتنمية البشرية، ويذكر مجموعة مما قرأ منها، وهي مجموعة أرى أن حتى المتعلقين حدّ الشغف ربما لم يقرؤوها كلها، ولكن الكاتب اكتشف أن القرآن الكريم هو الحل الأمثل.
وهذا لم يأت بسهولة، فالكاتب قد حفظ القرآن الكريم، منذ أن كان في مرحلة الدراسة المتوسطة، كما أن مجاله المهني في تدريس علوم القرآن، ومع ذلك لم يكن قد وصل إلى مرحلة النجاح بالقرآن.
ويقودنا هذا إلى مسألة مهمة وهي أننا نجد كثيرا من حفظة كتاب الله العزيز، ولكن لا نجد بالضرورة عندهم وصولا إلى مرحلة التدبر الأمثل، وأن يكون القرآن هو مرشدهم للنجاح في حياتهم الدنيا، مع أهمية حفظ القرآن والعناية بتلاوته بحثا عن الأجر والثواب.
لا أقول بأنني سأتبع ما جاء في الكتاب بحذافيره، ولكن أقول بأنني قد استفدت منه، وهناك نصائح أو مفاتح تغير طبيعة تعاطي المرء مع القرآن نحو الأفضل والأمثل بعون الله وتوفيقه بين دفتي الكتاب، مع أن عدد صفحات الكتاب 120 صفحة فقط إلا أن فيه فوائد كثيرة.
(إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم) (وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين) وغيرها من النصوص القرآنية التي تقطع الشك باليقين بأن هذا القرآن هو طريقنا إلى النجاح في الحياة الدنيا، مثلما هو الموصل إلى النجاة في الآخرة إذا اتبعنا ما فيه.
وربما أغلبية ساحقة تؤمن بهذا ولكن الكيفية هي محل التساؤل، والكتاب الذي بين يدينا يضع لنا كيفية معقولة، أرى أن علينا أن نحاول ونكابد، ولا نستعجل النتائج، فالمحاولة الجادة للنجاح بالقرآن، هي بحد ذاتها نجاحا وتفوقا، ربما يوفر علينا عناء الالتحاق بدورات باهظة أو معقولة التكلفة المالية في العلم او المجال الذي صار من أبرز علامات العصر أي علم التنمية البشرية، والذي أرى أنه بالطريقة التي يتم التعاطي معه عربيا قد صار تحت عنوان(زاد عن حده انقلب ضده) .
ولكن القرآن الكريم شيء مختلف، فكلما زدنا من تعلمه وتدبره وتلاوته، صار بحوزتنا كنوز ثمينة متتالية، وعلى كل حال لا تحكموا على الكتاب قبل قراءته، فتفضلوا بقراءته والعمل ولو جزئيا بما جاء فيه، وانتظروا النتائج، كما أفعل غير مستعجل لها.


                       

الأحد، فبراير 12، 2017

الهجوم على الملتزمين دينيا



بقلم:سري سمّور

الهجوم على الملتزمين دينيا، من قبل بعض الناس، يستند إلى تتبع الأخطاء، وتضخيمها وتبهيرها، ونشرها كلما جاء ذكر أحدهم، ولا أريد التذكير بالأمر بالستر وفضله، ولكن أذكر بأن فتنة الناس أمر سيء، فحينما تعمد إلى تشويه صورة إنسان له مكانة واحترام لالتزامه بدينه، فأنت تدعو الناس ضمنا إلى ارتكاب الذنوب، تحت حجة أن الملتزم المتدين المصلي في المسجد، الصائم للنوافل بله رمضان، القارئ /الحافظ للقرآن، يفعل كيت وكيت فما بالنا نحن؟
وتنم الهجمة أحيانا عن جهل بأمر بدهي؛ وهو أن الإنسان معرض للوقوع في الخطأ، وارتكاب الذنوب، والعبرة بالتوبة منها، لأن كل ابن آدم خطاء، وخير الخطائين التوابين، وسيرة الصحابة تدلنا على أن بعضهم أذنب وتاب، وبعضهم كان النبي-صلى الله عليه وسلم- يحذره ويصحح خطأه، وثلاثة من الصحابة تخلفوا عن غزوة تبوك بلا عذر،فتابوا وجاءهم الفرج بنص قرآني كريم يتلى إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها كي نتعلم من قصتهم كثيرا من طبائع البشر، وندرك سعة رحمة رب البشر، فكيف بنا بعدهم ب14 قرنا؟ولم وجد الاستغفار وشرعت الكفارة ما لم يكن ارتكاب الذنوب واردا بل هو صنو الإنسان؟
ومن خلال ملاحظتي المتواضعة أن ما يلصق بالملتزمين من تهم وما ينشر عنهم من إشاعات يتداولها من هو دونهم في التزامه، تقوم غالبا على الظن الذي لا يغني من الحق شيئا، دون التحقق والتثبت؛ وهو أمر ضروري، قبل إلقاء التهم ونشر الإشاعات، والطعن في الذمة المالية أو السلوكية أو الأخلاقية أو الاجتماعية لأي إنسان عموما، وللملتزم خصوصا، فأحيانا أنت لا ترى كل الصورة، مثل الذي قال لعمر لا سمعا ولا طاعة، فلما تبين له قال:الآن سمعا وطاعة، ومثل بعض الأنصار ممن لم يرق لهم أن يخص النبي-صلى الله عليه وآله وسلم- حديثي العهد بالإسلام بالغنائم، فلما تبين لهم ندموا واستغفروا...أما اليوم فإن التثبت أصلا غائب ومفقود، ولو تم دفع تهمة ما، لما صدقوا، وتشعر بأنهم يفرحون بكل مصيبة أو خطأ أو سمعة سيئة تلحق بالملتزم أو أسرته أو محيطه.
فإن كان للملتزم ابن ضال أو فاسق، تشفوا وفرحوا، بدل أن يقفوا معه ويصبروه ويذكروه بسير السابقين المشابهة، وإن خرج الملتزم دينيا عن طوره بلفظ أو فعل تجد وكأنهم كانوا بانتظار ذلك ليسلكوه بألسنة حداد تقطر سمّا وغلاّ.
ولسان حال هؤلاء يوحي ضمنا أنهم لا يريدون ملتزما بينهم يبزّهم أو يمتاز عنهم في عبادة أو خلق أو طاعة  أو مظهر خارجي أو موقف ورأي من شأن عام.
في سالف السنين سمعت عن شيخ، والوصف كان لرجل ملتح ملتزم بالصلاة والمسجد ودروس الوعظ، ويمتهن مهنة يدوية، ولا أعرفه وليس من منطقتي، من هاجمه قال بأنه يختلس ويسرق ماء وكهرباء لمنزله، لو كان فيك خير اذهب وحذره على انفراد بدل فضحه، واستمراره بالسرقة-كما تزعم-فلعله يخجل منك ومن نفسه، ومن الله قبل ذلك فيكف عن السرقة، بدل أن تسعى لتشويه سمعته بهذه الطريقة.
نعم الملتزمون ليسوا ملائكة، وهناك من يأخذ الالتزام وسيلة لأغراض خبيثة، بل حتى مخابرات الاحتلال الاسرائيلي جندت جواسيس يحفظون القرآن ويعفون اللحى ويحاججون بكلام علماء وفقهاء كبار ويحفظون من كتب الشريعة كثيرا، ولكن هل معنى ذلك أن نعمم هذا الأنموذج السيء؟وهل يجوز أن نعتبر السيء أساسا في الحكم على الملتزمين؟
ولماذا لا نعمم على فئات أخرى من المجتمع ترتكب الرزايا؟أم أن بعض الناس يجد الملتزمين فئة يسهل الهجوم عليها وتشويهها؟
فلنكف عن ذلك، فلعلنا نحيا ببركة هؤلاء ونحن لا ندري!
،،،،،،،،،،
الأحد 15 جمادى الأول  1438هـ ، 12/2/2017م
من قلم:سري عبد الفتاح سمّور(أبو نصر الدين)-جنين-أم الشوف/حيفا-فلسطين

تويتر: https://twitter.com/SariSammour     @SariSammour  
مدونات:-

الأحد، فبراير 05، 2017

هل كان ما قبل الإسلام أفضل؟

blogs.aljazeera.net/Blogs/2017/2/5/هل-كان-ما-قبل-الإسلام-أفضل


بقلم:سري سمّور

ما الذي جرى لكم يا أهل مكة ويا أهل يثرب؟ألم يكن ياسر العنسي يعيش في كنف بني مخزوم متمتعا بحمايتهم، وزوجوه من سميّة التي أنجبت ابنه عمار الذي كان سيعيش هو الآخر في كنف ورعاية المخزوميين وعموم القرشيين، فما الذي فـتنهم حتى يستفزا أبا الحكم فيقتلهما ويلحق الأذى بعمار، أما كان من الأسلم ألا يلتحقا بهذه الدعوة؟
وبلال الحبشي، ألم يكن عبدا مملوكا قانعا بحاله، يحظى بدلال سيده، قياسا على ما يحظى به العبيد من أسيادهم؟ما الذي قلب حاله كي يلقى عذابا أليما كاد يودي بحياته تحت لهيب السياط وثقل الصخور ورمضاء مكة؟
أما صهيب الرومي، المولى الذي كان عبدا مسبيا، وجمع مالا بعد أن مكث في مكة، ما الذي دهاه؟وأي شيء أصابه؟
وبعيدا عن العبيد والموالي والضعفاء، ألم يكن محمد بن عبد الله هو في مجتمع مكة الصادق الأمين صاحب المكانة والاحترام في قومه ومجتمعه؟ ألم يتزوج من خديجة الأسدية ويتنعم بمالها، بعد أن تخلص من حياة اليتم ورعي الأغنام؟ألم يتركه القوم وشأنه حين اجتـنب عبادة أصنامهم وأوثانهم، ولم يقترب من خمورهم ومجونهم؟ما الذي كان ينقصه؟ألم يكن صاحبه ابن أبي قحافة مؤتمنا على الديات في قومه، نسابة يؤخذ برأيه، له مال كان أولى ألا ينفقه على شراء العبيد والجواري المتمردين على أسيادهم، فما الذي جرى له ولصاحبه من قبله؟
ما الذي جرى في مكة؟أب وابنه أو زوج وزوجه، أو عبد وسيده في خصام ونكد، بل يصل الحال إلى أن يرفع الابن سيفه في وجه أبيه أو أخيه أو ابن عمومته...ماذا جرى للناس؟أما أهل يثرب فإن الأوس والخزرج بعد قتال شديد بينهما قد توافق هذا الحيّ وذاك على تتويج ابن سلول ملكا، وكان القوم كسائر القبائل يأتون إلى مكة فينعموا بسقاية ورفادة، فكيف تحولوا إلى أعداء يؤوون عندهم من تمردوا على قريش وغيرها من القبائل؟ماذا حل بالناس، حتى تتمزق أقوى العُرى، ويصيب الخلل أكثر القربات الموجودة في الكائنات كرابطة الأمومة والأبوة والأخوة؟
جاء الإسلام، وهل الإسلام يعني أن يخاصم المرء أمه، وأن يرفع سيفا في وجه أبيه، وأن يهجر قومه إلى قوم آخرين؟وأن يخسر حياته أو يجعل آخرين يخسرون حياتهم؟ما هذه الدعوة وهذا الدين؟!
مهلا تريث قبل أن تغضب وقد تشتمني أو تقول أصابني مسّ، أو حلت بي ردة منكرة؟فأنت على ما ذكرت، وهذا حالك؟أجل، فوفق منطقك، ووفق ما تشيع، وحسب التنظيرات التي تغزو هذا العالم الافتراضي، والواقعي بطبيعة الحال، فإنك ضمنا تقول بأن الحال قبل الإسلام أفضل من الحال بعده؛ لأنك تقول بأن حال مصر كان أفضل قبل 25يناير 2011 وحال ليبيا كان أفضل قبل هذا العام (المشؤوم) حسب تعبيرك وكذلك حال سورية واليمن  بل حتى تونس كان وضعها أفضل قبل رحيل زين العابدين.
أنا أحاججك وفق منطقك، فإن قلت بأن الإسلام دعوة ووحي من السماء، فأرد عليك بأنك تعلمت هذا وفق تراكمات القرون بعد انتصار الدعوة، ولكن لو أنك عشت و نظرت للمشهد حينما كان بلال يعذب وسمية تطعن والحي من قريش منقسم متخاصم، والرؤوس في بدر تتطاير، لقلت:هذه فتنة باطلة، أليس كذلك؟وإن قلت بأن الإسلام وحد العرب وجعل منهم أمة قوية حطمت ممالك الروم والفرس، فيما الثورات العربية جلبت عليهم الكوارث، فإن منطقك مطعون فيه، لأنه ببساطة لم يمض وقت حتى تطلق حكمك على الثورات ومآلاتها، على الأقل قياسا بثورات سابقة عند أمم أخرى عبر التاريخ.
وإن زمجرت غاضبا بأنه لا يجوز مقارنة دين وعقيدة جاءت محاربة للأصنام والأوثان ووأد البنات وكل الموبقات، بحركات مشبوهة وراءها (برنار هنري ليفي) فأقول لك يا أخي الفاضل:اهدأ وخفف من غضبك، فإن الله سبحانه وتعالى أخبرنا عن حال مشابه حين قال في سورة النحل آية 103: (ولقد نعلم أنهم يقولون إنما يعلمه بشر لسان الذي يلحدون إليه أعجمي وهذا لسان عربي مبين) فقد قال مشركو قريش بأن غلاما أعجميا نصرانيا يقال له (جبر) وقيل (بلعام) هو الذي يتعلم منه النبي-صلى الله عليه وسلم- وهذا حالك في زمننا...ستثور أكثر لهذا التشبيه وتراه مناقضا للدين والرسالة، حسنا هل تعلم بأن الثورة على الظلم  هي فريضة من فرائض الإسلام؟فإذا كان الإسلام قد حارب الوثنية، فإن الظالمين والطغاة جاءوا لنا بوثنية جديدة، بل لربما تفوق وثنية قريش؛ فإن أبا جهل حين كان يعذب آل ياسر، وأمية حين كان يعذب بلالا قد طلبوا منهم أن يعودوا لعبادة اللات والعزى، ولكن الطغاة في عصرنا وصل بهم الحال أن يؤلهوا أنفسهم، وان يصطنعوا جلاوزة يجبرون الناس على السجود لصورهم، وأن يقولوا بأن ربهم هو الطاغية فلان، فو الله إن هذا ما لم يفعله كل مشركي قريش وجزيرة العرب.
إن الإسلام جاء لمحاربة الشرك، وللشرك مظاهر تختلف من عصر إلى عصر ومن زمان إلى زمان ومن بيئة إلى أخرى، والثورات العربية هي لهدم أصنام العصر، حتى لو خالطها خطأ هنا أو سوء تقدير هناك، حتى لو ركب موجتها أفاق أو مغرض، وحتى لو اخترقت صفوف الثائرين من قبل جهاز مخابرات دولي أو محلي أو إقليمي أو من قوة خفية، فهذه أمور طبيعية.
أما أن نتاج الثورات كان أسوأ من الأوضاع التي قامت في ظلها؛ فيجب أن نتعلم أن هذا ما يريد أعداء الثورات أن يوصلوا الناس إليه، بأن يترحم الناس على الأوضاع السابقة، فإن حصل هذا فإن الثورات المضادة تكون قد حققت أقصى أمانيها، وهي إلحاق هزيمة نفسية بالشعوب، والتي تفوق الهزيمة المادية التي نراها.
إن الثورات لها صيرورة ولا يمكن الحكم على نتائجها بناء على مشهد نراه، فإذا كانت الثورات المضادة قد كسبت جولة أو معركة، فإنها تدرك أن هذا لا يعني أنها كسبت الحرب، ولكن الكارثة أن يصل الناس إلى مرحلة ذكر الطغاة والمجرمين والقتلة واللصوص بالخير بحجة أن الأوضاع في زمنهم أفضل نسبيا من الحرائق الحالية...فلا تنسوا أنهم هم من أعدوا لهذه الحرائق عبر عقود طويلة، كما أن هياكل ووحدات حكم ومخرجات عمرها عقود تحتاج وقتا كي تتغير وتتبدل.

،،،،،،،،،،
الأحد 8 جمادى الأول  1438هـ ، 5/2/2017م
من قلم:سري عبد الفتاح سمّور(أبو نصر الدين)-جنين-أم الشوف/حيفا-فلسطين

تويتر: https://twitter.com/SariSammour     @SariSammour  
مدونات:-

مع مذكرات أخطر سفير إسرائيلي في مصر (1)

لدي قناعة أن ذهاب أنور السادات إلى خيار التسوية مع إسرائيل؛ و زيارته المشؤومة إلى القدس في 1977 وصولا إلى توقيع اتفاقات كامب ديفيد في 1979 ه...